fbpx
كتاب الراية

في محراب الكلمة.. عام جديد.. بداية جديدة

البداية ما هي إلا مرحلة تقفز بك من الوادي إلى القمة أو تهبط بك من القمة إلى الوادي

ما أجمل البدايات عندما تقترن بالطموح والشوق للمُغامرة والتحدّي. ما أجملها عندما ترتبط بالمراجعة والتقييم والتخطيط لمرحلة جديدة شعارها «لديّ حلم» و«قادر على تحقيقه».
كان عام 2021 حافلًا بالمحطّات والنجاحات والإخفاقات وأغلقت أبوابه على بداية جديدة، فماذا نحن صانعون؟
عام جديد وبداية جديدة، ويستمر نهر الحياة في الجريان، والأيام القادمة في جعبتها الكثير، بعضنا لا يزال يتلذّذ بطعم الإنجاز في عامه الماضي، والبعض الآخر يستحضر خساراته، لكن الجميل أن سحر البدايات له رونقه الخاص.
اعتاد البعض تحويل بداية السنة إلى احتفال وعطلة تقليدًا للمجتمعات الغربيّة، ولو كان لي من نصيحة فسأقول: قبل أن تحتفل عليك أن تُقيم مسار عامك السابق، وما هي النجاحات التي تستحق أن تحتفل بها، إن كنت قد فعلت ما يستحق الاحتفال فكافئ نفسك، وإن كان لا فانهض الآن واتخذ قرارات لتغيير حياتك نحو الأفضل.
للمُحبطين الذين تأخّروا عن القافلة، لا يزال أمامكم فرصة للسير نحو المحطة القادمة.
للمسرورين بتحقيق النجاحات في عامهم الماضي أمامكم عام جديد لتحقيق المزيد، فلا تتوقفوا.
البداية ما هي إلا مرحلة تقفز بك من الوادي إلى القمة، أو تهبط بك من القمة إلى الوادي. الطامحون لا يرضخون للظروف والعقبات ولا يقبلون العيش إلا بالقمم.
وأنت تحث الخطى نحو عامك الجديد تأكّد قبل كل شيء من نقائك الداخلي، من نياتك الطيبة، وأحلامك وطموحاتك، تأكّد من فلترة هواجسك ومخاوفك، افتح باب العام بقلب وعقل وروح صافية بيضاء لا تقبل إلا النقاء والإحسان والعطاء والتحدي والمثابرة.
يقول منصور الضبعان: «كم هو محرج أن تنصرم السنون وأنت ما زلت أنت، بلا أهداف، ولا إنجازات، في حين أن الجهاز الذي بيدك يقوم بالتحديث والتطوير والإتيان بكل ما هو جديد!».
وإن كنت قد دلفت عدّة أيام من عامك الجديد، لا بأس أن أذكّرك ببعض الأمور التي قد تساعدك في مسيرتك، والبداية من النيّة الصادقة وعقد العزم والجديّة في خلق تغيير واحد مهم على الأقل في حياتك خلال العام، لأن ذلك سيعزّز ثقتك بنفسك ويفتح لك آفاقًا جديدة.
من الأمور الهامة أن تكون لديك خُطة واضحة الأهداف والمعالم تسعى لتحقيقها خلال العام على المستوى الشخصي والمهني والمجتمعي، وأن تكون الأهداف واقعية قابلة للتنفيذ، ولا تلتفت للظروف والمحبطات، أطلق العنان لنفسك واتعب قليلًا، فالتعب لذيذ عند حصد الثمرات.
حاول أن تعالج أغلب الصعوبات الهامشيّة التي تعرقل حياتك سواء في الأسرة أو في العمل، وتحلّل من كل من أسأت معاملتهم أو أخطأت بحقهم، وقبل الانطلاقة خذ قسطًا من الراحة والاسترخاء والتأمّل، وجدّد تواصلك مع الشخصيات الإيجابيّة المُحيطة بك، وتجنب مرافقة المُحبطين وأصحاب الأعذار المُستمرة.
لا تنسَ أن لصحتك عليك حقًا، وهي فرصة لمراجعة وضعك الصحي، والقيام بخطوات عمليّة للتخلص من أي مشاكل صحيّة تعاني منها، وبالتأكيد ستكون الرياضة والمشي والابتعاد عن السكريات والدهون من أولويات الحياة الصحيّة.

استشاري تدريب وتنمية بشرية وتطوير مؤسسي

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X