fbpx
اخر الاخبار

مهرجان مرمي للصقور والصيد يرسخ حضوره عالميا

الدوحة – قنا:

استطاع مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد “مرمي” الذي تقام نسخته الثالثة عشرة حاليا في صبخة سيلين أن يرسخ حضوره على المستوى الدولي ليكون نقطة مضيئة في سجل دولة قطر للمحافظة على تراث الصقارة كواحد من أهم عناصر التراث الثقافي غير المادي المسجل على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ” اليونسكو”.
ويعتبر مهرجان مرمي أحد أكبر المهرجانات المتخصصة في مجال الصقور والصيد في المنطقة والعالم دليلا على اهتمام دولة قطر بهذا التراث، فقد تميز في نسخه المتعددة بالدعم اللامحدود وبقوة المنافسة وبالحضور الجماهيري الكبير، حيث أصبح محطة مهمة على خريطة السياحة القطرية لزائري الدولة .
وحول الحضور والتأثير الدولي للمهرجان قال السيد محمد بن عبداللطيف المسند نائب رئيس جمعية القناص ونائب رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان مرمي في نسخته الثالثة عشرة، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، منذ انطلاقة مهرجان مرمي وهو يتطور ويحقق نجاحات على المستوى المحلي والخليجي والدولي، ويحظى بسمعة طيبة على مستوى العالم، فهو من أفضل وأقوى المهرجانات ذات الطابع المشوق والمتابعة الإعلامية، وهذا ما لمسناه كمنظمين وصقارين أيضا في مختلف المحافل الدولية التي نشارك فيها، من المهتمين بالصقور على مستوى العالم، وهو ما يظهر خلال ردود الأفعال من الاتحادات العالمية المتخصصة في الرياضات التراثية، وأهمها الاتحاد الدولي للصقارة ، الذي يستفيد من التجارب والخبرات واللوائح التي وضعتها إدارة المهرجان ، مؤكدا أن هذه المكانة الدولية التي حظي بها المهرجان جاءت بفضل دعم دولة قطر وجهودها لتعزيز الحفاظ على هذا التراث العالمي ليس في قطر فحسب، بل في العديد من الدول العربية والأجنبية، مساهمة بذلك في الحفاظ على هذا الموروث العالمي.
وأضاف أن المهرجان في تطور ومما يشهد بنجاحه على المستوى العالمي هو زيارة منتجي الصقور من عدد من دول العالم لدولة قطر خلال المهرجان، ومتابعة الصقور التي تحقق نتائج طيبة لتطوير مزارعهم، ودعم المهرجان كذلك بإنتاجهم.
وحول انعكاس المهرجان على وجود مزارع قطرية خاصة لإنتاج الصقور وتلبية متطلبات الصقارين قال السيد محمد بن عبداللطيف المسند نائب رئيس جمعية القناص : إن الاهتمام بالصقور قديم عند أهل قطر وكان الصيد بها أسلوب حياة، لافتا إلى أن المهرجانات والبطولات المختلفة في هذا المجال التي تقيمها جميعة القناص ومنها مهرجان مرمي وبدعم من المؤسسة العامة للحي الثقافي والحكومة كل هذا رسخ الموروث في قطر، وبالتالي فهناك مزارع في دولة قطر لإنتاج الصقور، وقد اختارت إدارة المهرجان تثبيت شوط الحر من حر التفريخ وهذا تشجيع من جمعية القناص لحفظ هذه السلالة تفريخ( الحر من حر) ، والعمل على إنتاج أفضل ما يمكن إنتاجه من اللون والصفات الأخرى ، معربا عن أمله في أن تغطي المزارع القطرية متطلبات بطولة المزاين كاملا في المستقبل مع الاهتمام بالنوعيات الجميلة والمتميزة من الصقور.
وحول المحميات الطبيعية وفتح الصيد أمام الصقارين ومدى تحقيق أهداف المهرجان، قال المسند إن جمعية القناص حريصة كل الحرص على إيصال ثقافة الصيد المستدام للصقارين ، وهو ما لمسناه من الصقارين، حيث إن ثقافة أهل قطر هي المحافظة على الصيد بكميات معقولة ، كما ان الجمعية تهتم بتعزيز الوعي بهذا الموروث حتى لا يتحول الأمر إلى صيد جائر بل كانت هناك مبادرة للجمعية سنويا وهي عودة الصقور إلى الطبيعة ويتجاوب معها عدد كبير كل عام تأكيدا على أن ثقافة الصقارين تنضوي على إدراك المعني الحقيقي للتراث والاهتمام بالبيئة ليس في قطر فقط ولكن على مستوى العالم .
جدير بالذكر أن الاهتمام في دولة قطر بالصقور والصيد يتكئ على موروث عربي أصيل، حينما عرف العرب قديما في شبه الجزيرة العربية الصيد بالجوارح حتى قبل ظهور الإسلام، والذي جاء ليحدد قواعد الصيد وشروطه وما يجوز فيه وما لا يجوز، وتوارثت بلاد العرب وغيرها مهنة الصيد بالصقور وغيرها سعيا على الرزق منذ قديم الزمان ولكن مع تطور الحياة البشرية أصبح هذا الموروث معرضا للاندثار، لتقوم دولة قطر بالتعاون مع 11 دولة عربية وأجنبية أخرى للسعي لوضع هذا الموروث على القائمة التمثيلية للتراث غير المادي للإنسانية بمنظمة /اليونسكو/ بهدف زيادة الوعي على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي بقيمة الصقارة كتراث وفن إنساني عالمي، وتشجيع الدول على تبني استراتيجيات وخطط عمل واضحة ومُحكمة لصون التراث الإنساني، ومنح الصقارة المشروعية وفق مبدأ الصيد المستدام الأمر الذي تحقق في عام 2010.. ومنذ هذا التاريخ وقد بدأت جمعية القناص القطرية في تنظيم مهرجان قطر الدولي للصيد والصقور ” مرمي ” إحياءً لهذا التراث .
ويحظى المهرجان الذي يقام تحت رعاية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، بمشاركة واسعة من الصقارين تزيد على ألفي متسابق سنويا في مختلف البطولات التي يتضمنها وأهمها هدد التحدي والطلع والدعو لمختلف الفئات، حتى مسابقات للصقارين الواعدين والصغار.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X