fbpx
كتاب الراية

خواطر.. من كل شتاء خاطرة

برد..

وصوتُ غريبٍ على شرفتي

طائر محموم.. يلتمس القُربَ..

بعد أن أعيته مواسم الهجرة..

يجس الطبيب نبضي

بينما ينتفض هو.. ويختنق صفيره

كنايٍ كسره الراعي

بعد أن اعترض الذئب قطيعه

وتاه في البيداء..

صباح هجرة الطيور إلينا

صباح الكوانين

……………………….

برد..

مقبوض عليه في حالة تسلّل

بين العنق والوسادة

ماضٍ في سلسلة الظهر بلا هوادة..

سارٍ إلى قدميّ.. ولا بد من جوْربين..

تُرى من سيطلق له صافرة إنذار

وأيّ حَكَم سينصفني بضربة جزاء

……………………….

بردٌ وكوانين

وضوء بين الحجارة

هكذا نحب أن نسمي النارَ

هربًا من مخاوفنا..

التهديد المحفور في ذاكرتنا البلهاء

ألم يستطيعوا نقش الرغبة في دواخلنا الغضة؟

كرغبة رؤية وجهه الكريم!

لقد فهمنا الجوهر

بعد أن شاب فينا الوليد

ولم يتبقَّ في العمر

سوى محبّة الله

……………………….

برد..

مُتّهم في عِشقي للطعام

والطهي في هيام

مُتّهمٌ بكل ما كتبت من خواطر

بكل إنشٍ زاد في الخواصر..

مغرمةٌ أنا بزنجبيل جدّتي

وكوب سحلب من جارتي

لي في الشتاءِ سهرةٌ مكتومة

تحجبني عن أخبار أُمّتي المكلومة

وعن سنيها العجاف

بعد الربيع الجاف

وعن سماع ما هبّ ودب من هتاف

فقومي العرب دوْمًا على خلاف

……………………….

أبتعدُ عنك كُلّما زارك الثلج

الذكريات.. كفيلة بالدفء

لتهرم أنت.. بينما أُحلّقُ بلا أجنحة

فأنفض بعاصفتي تراب خريفك

وأعود لربيعي الزاهي

كشعاع لا يكلّ الترحال

……………………….

يا لهُ من شتاء مهذب

يرفض الصفير

في وجه قلّة الكالسيوم ونقص المناعة

يستحي أن يتخطى شعاع الشمس

يتواضع أمام شَعرها الأبيض

وشال غزلته الذكريات

لا عليك من تلك العجوز

دع البرق يُهدر وِزرَ الغيوم

وتأنَّ في الرحيل

تمهّل قليلًا..

فنحن نُحبك..

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X