المحليات
ابتكره فريق معهد قطر لبحوث الحوسبة

نظام لتحويل النصوص العربية إلى كلام فوريًا

د. أحمد عبد العلي: الإنتاج الآلي للكلام تكنولوجيا مهمة تؤثر على حياتنا

الدوحة- قنا:

 ابتكرَ فريقُ تقنيات اللغة العربية في معهد قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة نظامًا رائدًا لتحويل النّصوص العربية بشكلٍ فوريٍ إلى كلام، وذلك اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي.

ويُعدّ إصدار أول نموذج يطوّره الفريق خطوة أولى على طريق تيسير سبل وصول المُستخدمين والمطورين في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لهذه التكنولوجيا، ويأتي الإصدار الأول بصوتَين نقيَّين للغاية، وهما صوت طبيعي مناسب للأخبار والقراءة لشخصية افتراضية تُدعى «حمزة»، وصوت آخر معبر بشكلٍ أكبر لشخصية افتراضية تدعى «أمينة» يستهدف في المقام الأول إنتاج الكلام للجماهير الشابة من خلال قراءة القصص والمساعدة في التعليم.

ويمكن الوصول إلى النظام عبر: https:/‏/‏tts.qcri.org/‏.

وأوضحَ الدكتور أحمد عبد العلي، مهندس برمجيات أوّل في قسم تقنيات اللغة العربية بمعهد قطر لبحوث الحوسبة في بيان أمس أنَّ الإنتاج الآلي للكلام يعد تكنولوجيا مهمة تؤثّر على حياتنا بشكلٍ يومي لأنها توفر حلًا للعديد من المشكلات الصعبة، مشيرًا إلى أنّه بدايةً من التطبيقات التقليدية مثل الإخطارات الصوتية وبرامج قراءة الكتب وصولًا إلى تطبيقات المساعدة الصوتية الأكثر تطورًا، فإنها توفر تكنولوجيا تحويل النصوص إلى كلام التّقنيات الأساسية لتحويل النصوص إلى إشارات صوتية طبيعية.

وأضاف: إنَّ الطفرات الحديثة في مجال التعلم العميق سمحت ببناء نماذج أكثر تطورًا تتميّز بسرعتها وقدرتها على إنتاج أصوات لا يمكن تمييزها عن الكلام البشري، لافتًا إلى أنَّ إنتاج صوت واضح ومفهوم يشبه صوت الإنسان كان حلمًا يتوق باحثونا لتحقيقه، ونحن فخورون جدًا بإنجازاتهم».

ووَفقًا للبيان فقد حصل فريق معهد قطر لبحوث الحوسبة على تسجيلات عالية الجودة لاثنَين من المتحدثين منذ بداية المشروع وخضعت النصوص المسجلة لمعالجة مسبقة عن طريق نظام ‹فراسة› الذي طوره المعهد، وهو نظام ذكاء اصطناعي آخر يهتم بالمهام اللغوية العربية الأساسية مثل ضبط تشكيل الحروف، وجرت التدريبات باستخدام مجموعة الأداء الفائق الخاصة بالمعهد، بما في ذلك أحدث أجهزة وحدات معالجة الرسومات.

ويمثّل إصدار نظام تحويل النصوص إلى كلام علامة بارزة أخرى في جهود الفريق لسد الفجوة في مجال معالجة النصوص المكتوبة باللغة العربية عبر تمكين مجموعة من التقنيات الخاصة باللغات مثل معالجة النصوص العربية والتحليل الصرفي وضبط الحروف (التشكيل) والترجمة الآلية والتعرف التلقائي على الكلام وإنتاج الكلام في الوقت الراهن، حيث يوجد حوالي 422 مليون ناطق باللغة العربية في جميع أنحاء العالم، ويحتاجون في النهاية إلى مثل هذه التكنولوجيا بلغتهم العربية الأمّ، لذا تبدو أبحاث المعهد في هذا الصدد مهمةً للغاية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X