fbpx
كتاب الراية

حبر مسكوب.. الغزالة رايقة

الحياة أصبحت أشبه ما تكون بالمدينة الفاضلة.. بلا مشاكل أو هموم

قد يعتقد البعض أن المقالة عن أغنية (الغزالة رايقة) التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا، لكن بالتأكيد لن تكون المقالة كذلك!

صحيح أن مقالاتي سخيفة! إلا أنها ليست بهذا السخف ! وكأن كلامي لا يعجبكم!

على العموم دعونا من هذا الخلاف، يستخدم مصطلح «الغزالة رايقة» في اللغة الدارجة للدلالة على الهدوء، حيث يقال (فلان بغزالة) بمعنى (هادئ الطباع) أو فلان (غزالته رايقة) أي طبعه رائق.

يعتبر هذا التعبير من أظرف التعبيرات، لأن الراحة في الأساس هي شعور نفسي وجسدي باليسر، وعدم وجود العسر.

قد يقول قائل: كيف تكون (الغزالة رايقة) وحولنا الكثير من المنغصات ؟

أقول له بكل صدق: هذه المنغصات حولنا وحوالينا وليست عندنا على طريقة «البيت ده طاهر.. وهيفضل طول عمره طاهر».

فمشاكلنا وهمومنا بسيطة ببساطة ما يطرح على طاولة النقاش الشعبي، فتخيل عزيزي القارئ أن أكبر همومنا

أن المجلس البلدي المركزي، ناقش ظاهرة التكدس أمام محلات المشروبات الساخنة ! الساخنة فقط بمعنى أنها من أكثر القضايا سخونة !

قد يقول قائل حاقد ناقم: هذه اختصاصات المجلس البلدي وهو معني بالقضايا الجماهيرية، خش عليّ بالأمور الكبيرة.. خش عليّ باهتمامات مجلس الشورى فلابد أن القضايا ليست ساخنة فقط بل بدرجة الغليان، خاصة أنه منتخب من الشعب فلا بد أن يناقش هموم من انتخبه؟

قلت له بكل هدوء وروقان: إنّ كبرى مشاكلنا تتمحور في حماية اللغة العربية! ولذلك خصص مجلس الشورى جلسة خاصة لحل هذه القضية وتشكيل لجان متخصصة. وإنّ شاء الله ما إن تحل هذه القضية فسوف تصل إلى صفر مشاكل!

ولك أن تتخيل عزيزي القارئ أنه نظرًا لعدم وجود مشاكل في المجتمع فمجلس الشورى قرر مناقشة المظاهر السلبية المصاحبة للزواج! هل يوجد روقان مجتمعي أكثر من ذلك، لقد حلت جميع مشاكلنا، والحمد لله، بل إن عددًا من السادة الأعضاء قدموا المقترحات والحلول.. باختصار الحياة عندنا أشبه ما تكون بالمدينة الفاضلة لا مشاكل، لا هموم.

وهنا تستحضرني جملة الفنان عادل إمام في مسرحية (شاهد ماشفش حاجة) عندما قال: الأسعار رخيصة أوي أوي.. الحمد لله.. والرغيف كبير.. والمواصلات فاضية.. والشقق كتيرة!!

وطالما الحال كذلك فالأكيد أن الغزالة رايقة.. وحتى إذا لم تكن رايقة فلا مانع من ذبح الغزالة !! ودمتم في روقان وأهديكم هذا الكلام:

ما تقرّبْ مني حبة لا لسّه شوية حبة

طب وحياة المحبة ما دام جيت جنبي خلاص خليك.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X