fbpx
كتاب الراية

سطور شاردة.. بطولة مصارعة الثيران

اشتد الصراع وهربت الثيران من الحلبة وانتشرت في أرجاء المدينة

مع عام جديد 2022، وفي ظل التدابير الاحترازية التي فرضتها المكرونة ومتحورها والتي طغت على احتفالات الشعب بهذه السنة الجديدة. خرج لنا البيان التالي:

«أيها المواطنون.. أيها المقيمون في هذه الأرض الطيبة.. يجب عليكم الالتزام والحذر، واتباع القوانين التي تفرضها إجراءات الحماية من هذه المكرونة المتعفنة، فربما تسبب لكم التسمّمَ وآلام المعدة، فوجب التحذير بعدم الأكل منها. فإن قدّر الله وأكلت منها دون قصد، فيجب عليك أن تحجر نفسك في صومعة ولا يقترب منك أحد. إذ إنه إن حصل واقترب منك أحد – عافانا الله وإياكم – فإنه لا محالة سيتحول إلى «ضب» وما أدراك ما الضب، الله يكفينا شره».

يصرخ أحد المحجوزين في الصومعة:

– لماذا أنا أصبت بهذا المرض؟!

بالله عليك هل هذا سؤال يُسأل؟ أنت السبب بالطبع، لأنك لم تلتزم بتعليماتنا الاحترازية الشديدة.

– ماذا؟! أنا أكثر واحد ملتزم.

خليك في صومعتك حتى حين.. فهناك بطولة ستنظم حاليًا، وهناك احتمال كبير بأن يخف هذا الوباء علينا.

– وما دخل البطولة في تخفيف هذا الوباء؟

ألا تعرف شيئًا عن حلبة مصارعة الثيران؟

– وما دخل الثور في الموضوع؟!

لقد أظهرت المنظمة العالمية أن الثور له دور كبير في محاربة الوباء.

-الله أكبر، هذا «مب ثور طال عمرك، هذا مبيد حشري» .

هل تسخر منا؟

– لا طال عمرك، أمزح معاك فقط…

تحمل وإلا سأقص أذنك.. وإياك وأن تتفوه بكلمة واحدة.

– حاضر طال عمرك، أنا متى سوف أخرج من الصومعة؟

الآن اخرج عادي.

– لكن لم تنته المدة؟

ألم أقل لك أنه في بطولة «الثيران» تُقتل الفيروسات، ولله الحمد أنت محصن الآن.

– ما شاء الله عليكم وعلى هذا المجهود العظيم، فعلًا أنتم الجنود الساهرون.

«انثبر» واطلع شجع!

– حاضر طال عمرك.

وبدأت المصارعة وكان الصراع بين الثيران عنيفًا.. اشتد الصراع وهربت الثيران من الحلبة وانتشرت في أرجاء المدينة وبدأ الزحام والناس يتدافعون خوفًا من هذه الثيران الهائجة أن تصيبها وينتشر هذا الوباء بينهم. فجاء البيان التالي:

« أيها المواطنون أيها المقيمون.. لا تخافوا ولا تفزعوا، فإن قرون هذه الثيران محصنة من هذا الوباء، فقد تم طلاؤها بزيت يسمح لها بالانزلاق عندما تصطدم بالجسم دون أي ضرر.

– حشا، مركب نظام «ABS» .

لا أنت أيها الساخر تريد أن أقص أذنك بتهمة ازدراء بياناتنا الحكيمة.

…انتهت بطولة الثيران، أنت ارجع إلى صومعتك. وهذا البيان التالي: «أعزائي المواطنين تحصنوا في بيوتكم ولا تخرجوا إلا للضرورة، وكما تعلمون الثيران غادرت البلاد ولا يوجد مضاد لهذا الفيروس..».

– أنا عندي ثور واحد في الحظيرة ينفع أفُكّه ممكن يخف الوباء؟

الظاهر أنك أنت الثور.

أبشروا أيها المواطنون أبشروا فقد جاءنا البيان التالي: «خبر مفرح للجميع هناك بطولة جديدة قادمة، وهذه البطولة الأقوى من السابقة، فهي خاصة «بتصادم الفيلة» وسوف تقضي على الفيروس إلى الأبد.. هيا اخرجوا للتشجيع..

– أنا صاحب الصومعة هل أخرج؟

أنت لن تتوب عن غيّك حتى أقص أذنك..

– يا أخي قص أذني وريحني، أبي ارتاح من عور الرأس، ما أبي أسمع بياناتك، تضحكون علينا بهذا الكلام…

في اليوم التالي صدر البيان الأخير، والذي جاء قوي اللهجة ضد الخونة والذين يخالفون التدابير، ومما جاء فيه: «كما تعلمون لقد تم قص أذن صاحب الصومعة، وما زال أقرباؤه يبحثون عن أذنه لحد الآن».

[email protected]

twitter:@Q_south

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X