fbpx
كتاب الراية

في محراب الكلمة … قطر 2022.. معالم الخمسية الثانية

رؤية قطر 2030 نقطة فاصلة في تاريخ الشعب القطري.. ومنارة توجه نحو تنمية شاملة

ارتبطت تحوّلات الدول ونهضتها بقادة استثنائيين يعيشون همّ صناعة مستقبل آمن ومزدهر لبلدانهم، ويملكون من الحكمة والرؤية واتساع البصيرة والجسارة ما يجعلهم قادرين على تحقيق الكثير من الإنجازات.

كان حلم نهضة قطر يراود صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتحوّلت أحلامه إلى خطط طموحة ورؤى استراتيجية وتنمية شاملة في كافة المجالات أهّلت دولة قطر للسير قدمًا بخطى واثقة في عالم الكبار ودولة يُشار إليها بالبنان.

لقد اكتملت الصورة لدى القيادة السياسيّة، وأصبح لديها الرؤية الواضحة لمكانة قطر في العقدين القادمين، كدولة متقدّمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وتأمين العيش الكريم للشعب القطري جيلًا بعد جيل، وهو ما نصّت عليه رؤية قطر الوطنية 2030.

مثلت تلك الرؤية قفزة نوعيّة في مسار دولة قطر على كافة المستويات، ومن أجلها حشدت كل الإمكانات وسخّرت كل الطاقات، وحُدّدت مسارات صناعة مستقبل قطر المشرق منطلقة من خمسة مسارات واضحة، وثلاثة مبادئ راسخة، وأربع ركائز مترابطة عنوانها التنمية الشاملة، بشريًا واجتماعيًا واقتصاديًا وبيئيًا.

لقد كانت وما زالت رؤية قطر 2030 نقطة فاصلة في تاريخ الشعب القطري، ومنارة توجّه نحو تنمية شاملة، ونقلة نوعيّة في مجالات مختلفة، بل وصنعت نموذجًا يُحتذى به، الأمر الذي جعلها تتبوأ مراتب متقدّمة عالميًا ضمن مؤشر رؤية الحكومة طويلة المدى والتي نصت عليه تقارير التنافسية العالميّة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس».

وإذا كانت الرؤية من دون تنفيذ مجرّد حلم كما يقول نيلسون مانديلا، فإن قيادة قطر ممثلة بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والمؤسسات المعنيّة قد قطعت شوطًا كبيرًا في تنفيذ الرؤية وفق سلسلة من الاستراتيجيات الوطنيّة التي ترمي لتحقيق غايات وتطلعات رؤية قطر الوطنية 2030، وهو الأمر الذي أكّد عليه سمو الأمير في خطابه خلال افتتاح مجلس الشورى في أكتوبر الماضي بقوله «نحن ماضون في جهود تحقيق رؤية قطر 2030، مشدّدًا على تقييم المرحلة الماضية أثناء التحضير للاستراتيجية الوطنيّة الثالثة».

قطر اليوم ليست الأمس، وهي تعرف جيدًا مسار الطريق إلى القمّة، ورؤيتها واضحة الأهداف والغايات، وهي تقدّم صورة ثلاثية الأبعاد لواقع ومستقبل قطر عام 2030، وهذا الأمر لم يأتِ من فراغ، بل من رؤية وإرادة للقيادة مدفوعة بعمل دؤوب وفرق عمل تعمل كخلايا نحل، لا تتوقف عن العمل لتحقيق الصورة النهائية لقطر الحديثة وتفوقها على مختلف الصعد محليًا وإقليميًا وعالميًا.

لقد أذهلني حجم المشاريع والبرامج التي تضمنت استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018-2022، حيث تضمنت أكثر من 352 مشروعًا وبرنامجًا توزعت على 5 محاور أساسية في التطوير المؤسسي والخدمات والمالية والتنمية البشرية والازدهار الاقتصادي وتنمية البيئة، واشترك في تنفيذها 50 جهة حكومية وغير حكومية.

ونحن في بداية عام 2022 في انتظار الحدث القطري الأكبر باستضافة بطولة كأس العالم، وجاهزون للشروع في استراتيجية التنمية الوطنيّة الثالثة 2023-2027، وصولًا إلى تحقيق الرؤية في 2030 لبناء الجسر الذي يصل الحاضر بالمستقبل، وبناء المجتمع الحيوي المزدهر

الذي تسوده العدالة الاقتصادية والاجتماعيّة، ويحفظ التوازن بين البيئة والإنسان.

استشاري تدريب وتنمية

بشرية وتطوير مؤسسي

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X