fbpx
المحليات
شهدت توافدًا من الأسر للاستمتاع بطبيعتها الخلابة

أمطار الخير تعيد الحياة إلى روضة النعمان

تجمعات المياه تحول الروضة إلى واحة خضراء في الربيع

الروضة تتميز بأشجار السدر المعمرة وأنواع مختلفة من النباتات

البيئة تحذّر من دخول الروض بالمركبات والعبث بالتربة والنباتات

الدوحة- حسين أبوندا:

ساهمتْ تجمّعاتُ مياه الأمطار التي غطّت روضة النعمان في تحوّلها إلى ما يُشبه البُحيرة الواقعة وسط الصحراء، حيث من المتوقّع أن تستمرّ التجمعاتُ في المكان لمدة تتجاوز شهرًا ونصف الشهر، ما يبشّر بعد انحسارها بظهور الغطاء النباتي والمسطحات الخضراء في فصل الربيع.

وحرصت وزارةُ البيئة والتغير المناخي منذ سنوات بالحفاظ على روضة النعمان من التعديات، عن طريق تركيب حواجز تُحيطها من جميع الجهات لمنع سائقي السيارات من التوغل داخلها والقيادة فوق الغطاء النّباتي، كما قامت أيضًا بجهود كبيرة لتأهيلها عبر نقل عددٍ من أشجار البيئة القطرية من مواقع مُختلفة وزراعتها في الروضة بهدف الحفاظ على البيئة القطرية وصون ثرواتها الطبيعيّة.

الراية رصدت الأجواءَ في روضة النعمان الواقعة شمال غرب البلاد في الإجازة الأسبوعية، حيث كان لها نصيب كبير من مياه الأمطار التي سقطت الأيام الماضية على البلاد نظرًا لوقوعها في منخفض ما ساهم في صب معظم مياه الأمطار التي تسقط في محيطها إلى داخل الروضة، حيث شهدت الروضة إقبالًا كبيرًا من الأسر والأفراد الذين حرصوا على زيارتها للاستمتاع بمشهد تجمعات المياه التي غطت كامل الروضة، حيث حرصوا على جلب كل احتياجاتهم من مواد غذائية ومقاعد للجلوس أمام المياه حتى مغيب الشمس، كما انتهزوا الفرصة لتعريف الأبناء على مكونات البيئة البرية من أشجار ونباتات.

وأكّدَ عددٌ من المواطنين التقت بهم الراية في موقع الروضة أنَّ روضة النعمان كانت ومنذ القدم من الروض المميزة التي يحرص المواطنون على زيارتها للاستمتاع بالطبيعة الخلابة التي تتميز بها في فصل الربيع بعد أن تساهم مياه الأمطار التي تسقط على البلاد في الشتاء بظهور الغطاء النباتي والمسطحات الخضراء، مُشيرين إلى أن ما يميزها في السابق كان حرص سكان المنطقة الواقعة بالقرب منها على الحفاظ عليها والاهتمام بها وتقديم النصح للزوار بضرورة تجنب الدخول بمركباتهم للحفاظ على الغطاء النباتي من التدمير.

حماية الروض

وأشادوا بدور وزارة البيئة والتغيُّر المناخي في الحفاظ على الروض خلال العقد الماضي، حيث حرصت على تسويرِها لمنع المرتادين من الدخول بالسيارات للحفاظ على الغطاء النباتي، معتبرين أن ما يميز الروضة عن باقي الروض الواقعة في منطقة الشمال هو الاهتمام البالغ الذي أولته البيئة لتأهيلها وزراعتها بأشجار مختلفة من البيئة القطرية.

واعتبروا أنَّ روضة النعمان تتميز بوصول الزوّار إليها دون الحاجة للقيادة في الطرق الوعرة، حيث يسلك الزائر طريق الزبارة ومن ثم يتّجه نحو مدخل منطقة النعمان التي يصل إليها في ظرف 15 دقيقة على طريق ممهد، على عكس باقي الروض التي يصعب الوصول إليها إلا من خلال سيارات الدفع الرباعي، لافتين إلى أنَّ الطريق الممهد سهل على الأسر الوصول إليها والاستمتاع بالطبيعة الخلّابة في المكان.

الإقبال كبير

وأكّدوا أنَّ نسبة الإقبال الكبيرة على الروض بعد نزول الأمطار خاصة روضة النعمان تعود إلى أن تجمعات مياه الأمطار حوّلتها إلى ما يشبه الواحات الواقعة وسط الصحراء ما يتيح لهم المجال للجلوس مقابلها والاستمتاع بالهواء النقي وتعريف أبنائهم بمكوّنات البيئة القطرية من نباتات وأشجار، مشيرين إلى أنَّ تغطية المياه معظم الروض الشمالية تبشّر بظهور مسطحات خضراء في الروض، ما سيجعل منها واحدة من أهمّ المزارات السياحية خلال فصل الربيع.

وأشاروا إلى أنَّ زيارة الروض في هذه الفترة من العام هي عادة اكتسبوها من آبائهم الذين كانوا يحرصون على زيارة المناطق البرية في فصلَي الشتاء والربيع، والمناطق البحرية في فصلَي الصيف والخريف، كما أنَّ الكثير من الأسر القطرية كان لديها في الماضي منازل تقع على البحر يجلسون فيها طوال أشهر الصيف للحصول على رزقهم من البحر وفي الشتاء ينتقلون إلى المناطق البرية لرعاية حلالهم، مؤكدين أنَّ زيارة المناطق البرية فرصة لتعريف أبنائهم على البيئة البرية القطرية التي تزخر بعد موسم هطول الأمطار بالنباتات الموسميّة ويزداد جمالُها بصورة ملحوظة.

واعتبروا أنَّ الأطفال هم أكثر المُستمتعين بزيارة المناطق البرية، حيث تتيح لهم زيارتها الابتعاد عن أجواء المنازل والأجهزة الإلكترونية والأماكن المُغلقة إلى فضاء رحب.

أشجار ونباتات

وتنتشر في روضة النعمان أشجار ونباتات عديدة من ضمنها أشجار السدر المعمّرة التي تعيش منذ عشرات السنين، وتتميز بأشواكها الحادّة وأغصانها الممتدة عدة أمتار، وهي تشكل صورة جمالية بديعة داخل الروضة، كما تتميز الروضة بانتشار عشبة القطف والسعد «الملبو»، وهي عشبة صالحة للأكل ولها استخدامات طبية، وذات لون أخضر تزهر في شهر مارس.

الإضرار بالبيئة

وفي سياق متصل، حذّرت وزارة البيئة والتغيّر المُناخي روّاد البرّ والمخيمين من الدخول بمركباتهم للروض والمسطحات النباتية وعدم العبث بالتربة والنباتات، حيث يعاقب القانونُ بالحبس والغرامة كلَّ من تسبب في الإضرار بالبيئة النباتية ومكوّناتها، داعية إلى الاستمتاع ببيئة قطر مع الحفاظ على استدامتها باستخدام الطرق الممهدة.

وأكّدت أنّ المادة (7) من قانون رقم (32) لسنة 1995 بشأن منع الإضرار بالبيئة النباتية ومكوّناتها تنصّ على حظر مرور السيارات والمعدات والآليات عشوائيًا. ويقتصر مرورها على الطرق المخصصة لها، تجنّبًا للعقوبة التي تنص عليها المادة (9) من نفس القانون والتي تنص على الحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن ألفَي ريال ولا تزيد على عشرين ألفَ ريال، أو بإحدى هاتَين العقوبتَين، وتضاعف العقوبة في حالة العودة، ومصادرة وسائل النقل والآلات والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفة. كما تحكم بإلزام المحكوم عليه في الجريمة بالتعويض المناسب عن الأضرار والخسائر التي تلحق بالبيئة النباتيّة من جراء ارتكابها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X