fbpx
أخبار عربية
تخفّف معاناة الشعب الشقيق في فصل الشتاء

الشراكة القطرية الأممية.. شريان حياة لأفغانستان

الدوحة أوفت بتعهدها إرسال 91 طنًا موادّ إغاثية شتوية للشعب الأفغاني

الدعم القطري يساعد المفوضية الأممية على الوصول إلى الأشخاص الأكثر ضعفًا

مواقف قطر تعكس التزامها بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة

قطر شريك استراتيجيّ للمفوضية لمساعدة اللاجئين والنازحين حول العالم

الدوحة تدرك أهمية المساعدات في خفض مسببات التطرف الناجم عن الفقر واليأس

البرنامج الأممي يستهدف حماية 3.5 مليون نازح و2.2 مليون لاجئ أفغاني

الدوحة- إبراهيم بدوي:

أكّدَت دولةُ قطر التزامَها الراسخ بتعزيز جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في مواجهة التحديات العالميّة المشتركة لا سيما في دعمها أمنَ واستقرارَ أفغانستان وإغاثة الشعب الأفغاني الشقيق.

وترصد الراية كيف صارت قطر نموذجًا للشراكة الإنسانية مع المنظمة الأممية لدعم وإغاثة الأفغان من منطلق قيم العروبة والإسلام والإنسانية الداعية لإنقاذ المستضعفين، ورؤية قطر لأهمية المساعدات الإنسانية والتنموية في مكافحة الفقر واليأس وغيره من مسببات العنف والتطرّف العابر للحدود، لما له من تداعيات كبيرة على الأمن والسلم الدوليين.

أهمية استثنائيّة

تبرز الأهمية الاستثنائية لدور قطر الإنساني في تخفيف معاناة الشعب الأفغاني الشقيق في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها الأسر والعائلات الأفغانية في فصل الشتاء. وتشير آخر الإحصائيات إلى نزوح ما يقرب من 700.000 شخص من ديارهم في أفغانستان العام الماضي وحده جراء الأزمة الإنسانية المتواصلة، ويشكل النساء والأطفال 80% منهم، كما فاقمت جائحة كورونا (كوفيد-19) من شدة الحالة الطارئة نظرًا لآثارها الاجتماعية والاقتصادية والصحيّة. ويستهدف برنامج المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للاستجابة الشتوية حماية 3.5 مليون أفغاني نازح داخليًا وتقديم المساعدة لهم، إضافة إلى 2.2 مليون لاجئ أفغاني مسجل في الدول المجاورة، كما تم مد يد العون لنحو 700.000 شخص داخل أفغانستان منذ مطلع العام الماضي.

تقدير أممي

وتحظى دولة قطر بتقدير منظمة الأمم المتحدة لدورها الإيجابي وجهودها الدبلوماسية والإنسانية في أفغانستان. ويبرز مؤخرًا تلقي حضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى، رسالة خطيّة، من سعادة السيد فيليبو غراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعرب فيها عن شكره وامتنانه لحضرة صاحب السّموّ أمير البلاد المُفدّى على دعم دولة قطر وإرسالها المواد الإغاثية الشتوية الطارئة إلى العاصمة الأفغانية كابول عبر تنظيم جسر جوي على متن 4 طائرات تابعة للقوات المسلحة القطرية لنقل 91 طنًا من المواد الإغاثيّة.

وأكدت الرسالة الأممية تقدير العالم لالتزام قطر بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة ووفائها بتعهداتها مع المنظمة الأممية لصالح إنقاذ وإغاثة الشعوب المنكوبة.

الوقت المناسب

واللافت حضور قطر الدائم في الوقت المناسب مثلما حضرت في تسهيل عمليات الإجلاء للرعايا الأجانب والأفغان الراغبين في مغادرة أفغانستان أغسطس الماضي، ومساهمتها في إعادة تشغيل مطار كابول، فضلًا عن توفيرها قنوات دبلوماسية للتواصل بين الحكومة الأفغانية المؤقتة الحاليّة والمجتمع الدولي.

ومع دخول فصل الشتاء، تتعاظم التحديات التي تواجهها الأسر والعائلات في أفغانستان، ليشكل الدعم القطري وأياديها البيضاء مظلة أمان مهمة لتخفيف معاناتهم وحمايتهم من قسوة برد الشتاء في هذه الفترة من العام، ولذلك أشاد سعادة السيد فيليبو غراندي في رسالته، بالدور الإنساني الرائد الذي تضطلع به دولة قطر في أفغانستان ودعمها لعمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لصالح الأشخاص النازحين لا سيما في هذا الوقت الحرج مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانيّة. كما عبّر عن تقديره للشراكة القوية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ودولة قطر، متطلعًا إلى المزيد من التعاون في هذا المجال.

أولى الشحنات

وفي منتصف الشهر الماضي، أرسلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبدعم من دولة قطر، أولى شحناتها الجوية الطارئة المحملة بالمواد الإغاثية المنقذة للحياة إلى أفغانستان، على أن تليها شحنات إضافية في الأيام التالية.

وأكدت المفوضيةُ السامية أنَّ المواد الإغاثية الأساسية تعين العائلات الأفغانية النازحة والأكثر عوزًا على مواجهة ظروف الطقس القاسية في فصل الشتاء، في الوقت الذي تستمر فيه الأحوال الاقتصادية والظروف الإنسانية بالتدهور.

واشتملت الشحنة الأولى على 28 طنًا من المصابيح الشمسية والبطانيات الحرارية ليتم توزيعها على الأسر الأفغانية الأكثر احتياجًا. وكانت هذه الشحنة الأولى من أصل 91 طنًا من مواد المفوضية الإغاثية الشتوية التي تقوم وزارة الخارجية القطرية وصندوق قطر للتنمية بشحنها جوًا من الدوحة إلى كابول دعمًا لبرنامج المفوضية وللأفغان من الفئات الأشد ضعفًا في فصل الشتاء.

وصرَّح حينها سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية، قائلًا: تؤمن قطر بأنَّ الدعم المقدّم من منظمات الأمم المتحدة المختلفة يعدُّ أمرًا حيويًا في هذه الفترة الدقيقة والصعبة من تاريخ أفغانستان. وإننا لن نألو جهدًا في تسهيل مثل هذه الجهود الإغاثية وضمان وصولها إلى العائلات الأفغانية المحتاجة. إننا نتمنّى أن يقوم المجتمع الدولي بمضاعفة جهوده لتحسين الظروف المعيشية في أفغانستان.

شراكة قويّة

وتبرز دولةُ قطر كعضو دائم في منصة الدعم المخصصة لاستراتيجية الحلول للاجئين الأفغان وشريك ثابت وقوي للمفوضية السامية بتقديمها الدعم لعملياتها لمساعدة اللاجئين والنازحين قسرًا في مختلف أنحاء العالم.

وأكّدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنَّ المساهمة القطرية في أفغانستان جاءت في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن حلول الشتاء ضاعف الصعوبات التي تواجه ملايين النازحين الأفغان، وأن الدعم القطري يساعد على تمكين المفوضية من الوصول إلى الأشخاص الأكثر ضعفًا وإمدادهم بالمساعدات الإغاثيّة الطارئة. وهو مثال آخر على دور قطر الريادي في دعم الجهود الإنسانيّة في أفغانستان والعالم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X