fbpx
كتاب الراية

الباب المفتوح … اقتصاد السياسة

القرارات السياسية هي فقط مرآة للمصالح الاقتصادية

كلما أمعنا النظر في أي من القرارات السياسيّة الكبرى التي اتخذت بحق الأمة أو الدول أو بين التكتلات السياسيّة العالميّة، وجدنا أن البُعد الاقتصادي حاضر دومًا، بل أكاد أجزم أنه لا يوجد أي قرارات سياسيّة بمعزل عن المصالح والاقتصاد والمال، فإذا وقفنا إلى أكبر كارثة سياسيّة أصابت الأمة وهي وعد بلفور، وهو يمثل السياسة الخارجية لبريطانيا، والذي اتفق مع روتشيلد، الذي يمثل الثروة، على إعطاء أرض فلسطين، لإقامة دولة احتلال في المنطقة، وأنا هنا لا أناقش البُعد السياسي ولا أبعاده ولا نتائجه الكارثيّة على المنطقة، لكن أحلل الآثار والنتائج الاقتصاديّة على المنطقة، وكيف أن وجود إسرائيل هو فقط لأجل تحقيق مصالح اقتصاديّة غربيّة إنجلو سكسونية، والطرح هو أن وجود دولة الاحتلال هو مبرر لعدم استقرار المنطقة سواء تجاه إسرائيل أو من خلال خلق الخلافات المستمرة بين دول المنطقة والإقليم العام، وبالتالي توجيه ميزانيات تلك الدول للتسليح المكثف والذي يحقق أكبر المنافع الاقتصاديّة والتجاريّة للدول المُصنعة للسلاح، كما يتيح لدول النفوذ البقاء في مفاصل الدول غير المستقرة، وبالتالي الاستمرار في تحقيق أجندة المصالح الاقتصاديّة والتجاريّة، على هذا المعيار علينا قياس كافه القرارات السياسية الإقليمية والدوليّة، وأن نعي أن كل قرار سياسي أو إنساني أو تنموي إنما هو غطاء لتحقيق مصالح اقتصاديّة، وفي هدا الطرح أنا لا أعيب هذا النظام السياسي العالمي، مع القناعة بأنه اهترأ ولم يعد فاعلًا، لكن أدعو إلى أهمية معرفة أبعاد الأمور والاستفادة من هذه المعرفة والتموضع الفعّال في مفاصل المصالح العالمية بما يحقق المنفعة.

إن القيادات السياسيّة والهياكل الإداريّة والتنظيميّة المكملة لها، لا بد أن تعمل بجهد لإحداث حالة التوازن السياسي الاقتصادي في هيكلة اتخاذ القرار للوصول للصورة التكامليّة.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X