fbpx
كتاب الراية

نبضات.. واقع لغتنا..!!

كم هو جميل ورائع أن نحتفل مع العالم بيوم الضاد

كمْ هو جميلٌ ورائعٌ أن نحتفلَ مع العالم بيومِ لغة الضادّ.. وأن يكون لنا دورٌ في اليوم العالميّ للغة الضادّ، ذلك أن لغتنا بحقّ لغة أدب ولغة حضارة، ورابع لغة ينطق بها الإنسانُ العربيّ.. وكثيرٌ من الشعوب الإسلامية في آسيا وإفريقيا.. كما أن للغتنا مفرداتها الخاصة وجمالها، وهي لغة رسمية لعددٍ من الدول العربية في أكثر من (22) دولة بجانب الكتابة بها في إيران وانتشارها في ماليزيا وإندونيسيا وبعض أجزاء من الهند وباكستان.. هذه اللغة كما تدل الإحصائيات يتحدث بها (450) مليون شخص تقريبًا.

الاحتفال بهذا اليوم أمرٌ رائع، بل أكثر من رائع، كيف لا؟ وهي لغة القرآن والبلاغة والإيجاز وفي وقت أسبغ على واقعنا مع الأسف سيطرة لغة شكسبير على مصائر فلذات أكبادنا.. أنا أعيش كمواطن قطري مع أحفادي.. نعم لغة المخاطبة فيما بينهم اللغة الإنجليزية.. وهذه حالة عربية خليجية.. والسبب أن المستقبل مرتبط باللغة الأخرى.. وقد لا يُصدقني البعض إذ أكدت أن بعض أحفادي لا يعرفون اللغة الأم..!! لقد وصل بهم الحال إلى الدروس الخصوصية لفك طلاسم لغة الضاد..!!

كيف حدث ولماذا ومَن المتسبب في الأمر؟! أعتقد أننا جميعًا مشتركون في إطار هذه اللعبة العبثية.. وأخشى ما أخشاه أن نكون صورة لبعض الدول.. حيث يتحدث أحدهم بكلمة بلغة الضاد.. وكلمة أخرى بلغة كورنيه وراسين وفيكتور هوجو..

أخشى ما أخشاه من الغد وقادم الأيام.. فإذا كان الأشقاء دفعوا الثمن من خلال فترة الاستعمار فما حجتنا في هذا الأمر؟!

لفترة ممتدة لعدة قرون قد تزيد على (14) قرنًا كانت لغة الضاد لغة المنتصر.. أما الآن فنحن الآباء والأجداد نلهث خلف وهم قاتل اسمه تأمين المستقبل لفلذات أكبادنا.. مع أن قادتنا حفظهم الله لا يألون جهدًا في تأكيد هويتنا عبر لغتنا ولكنْ للشارع رأي آخر..!!

نعم تأمين المستقبل.. فيما مَضى.. كنا ونحن طلبة في المرحلة الإعدادية نبحث عَمَّن يفك طلاسم اللغة الإنجليزية، والآن همّ الأمهات والآباء البحث عن مُعلم يملك القدرة على خوض غمار فلذات أكبادنا إلى واقعنا الحقيقي وزرع لغة الضاد مرة أخرى في أذهانهم..!!

نعم صدق من عبر وقال: العلم في الصغر.. كالنقش على الحجر.. والمؤسف أننا نزرع أمرًا آخر.. وبادرة الأسف تطل برأسها علينا.. وانتهى زمن: أنا البحر في أحشائه الدر كامن.. فهل سألوا الغواص عن صدفاتي..!!

وسلامتكم..

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X