fbpx
المحليات
تشمل الجهل بالقانون ونقص الوعي بالمخاطر والاعتقاد بالحصانة ضد العدوى

3 أسباب وراء ارتفاع مخالفات الإجراءات الاحترازية

أطباء ومواطنون لـ الراية: تعزيز الوعي المجتمعي يحدّ من المخالفات

الوضع الحالي لانتشار الفيروس يتطلب من الجميع الالتزام بالإجراءات

مطلوب حملات توعوية متعددة اللغات لتثقيف جميع شرائح المجتمع

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

عزَا عددٌ من الأطباء والمواطنين ارتفاع أعداد المُخالفين للإجراءات الاحترازيّة ضدّ فيروس كورونا «كوفيد-19» خلال الفترة الأخيرة والذين يتم الإعلان عنهم يوميًا من خلال وزارة الداخلية، إلى 3 أسباب، تتمثل في نقص الوعي بين العديد من الفئات في المجتمع بأضرار الفيروس وكيفية الإصابة أو نقل العدوى، أو شعور البعض بأنه محصن ضد العدوى بعد الحصول على جرعتَي التطعيم أو الجرعة المعززة أو التعافي من الفيروس سابقًا، أو نتيجة للجهل بالقانون والعقوبات المُترتّبة على تلك المخالفات، والتي تشمل عدم تحميل تطبيق «احتراز»، وعدم ارتداء الكِمامة في الأماكن العامة والمُغلقة، بالإضافة إلى عدم الالتزام بالمسافة الآمنة مع الآخرين وبالأعداد المحددة للأشخاص داخل المركبة.

ودعا الأطباءُ والمُواطنون، في تصريحات لـ الراية، إلى ضرورة التركيز على نشر الوعي والثّقافة في المقام الأوّل ومن ثم يأتي تطبيق القوانين، مُوضحين أنه في حال كان كل فرد على درجة من الوعي والثقافة اللازمة التي تمنعه من ارتكاب أي مخالفة من أي نوع فإنه سيكون هناك التزام من الجميع تلقائيًا وبدون إجبار أو خوف من القوانين. وأوضحوا أنَّ التركيز على التثقيف يجب أن يكون شاملًا لجميع عناصر المُجتمع وأن يكون بالعديد من اللغات، نظرًا لطبيعة المجتمع الذي يضمّ جنسيات ولغات مختلفة، ومن ثم فالوصول لهذه الفئات يعتبر تحديًا كبيرًا أمام الجهات المعنية التي لا تدّخر جهدًا بالفعل في هذا الصدد، لكن تلك الأزمة العالمية تقتضي بذل المزيد من الجهود. وأوضحوا أنَّ ارتفاع أعداد الإصابات في الوقت الحالي يجب أن يكون له تأثير أو مردود إيجابي على جميع أفراد المُجتمع من خلال الالتزام بالإجراءات الوقائية التي فرضتها الدولة للحدّ من انتشار العدوى، موضحين أن لكلٍ حريته الشخصية بشرط عدم إضرار الآخرين. ونوّهوا بأن الدولة تبذل جهودًا كبيرة من أجل مُحاصرة هذا الوباء وتطوير المنظومة الصحية من خلال الإجراءات والتدابير المختلفة التي يتم اتخاذها، مُضيفين: إنَّ دور أفراد المجتمع هو التعاون مع الجهات المسؤولة، وذلك من خلال تطبيق القانون والالتزام بالإجراءات اللازمة للوقاية من الفيروس. وأكَّدوا أنَّ الوضع الحالي لانتشار الفيروس، وخاصةً المتحوّر أوميكرون، يتطلب من الجميع ضرورة الالتزام وتطبيق الإجراءات الاحترازيّة لمنع الانتشار، حيث أثبتت الدراساتُ أنَّ هذا المتحوّرَ يعتبر الأكثر انتشارًا وعدوى بين الفيروسات التنفسيّة ويمكن لمصاب واحد أن يُصيب كلّ من بجواره على مسافة متر واحد على الأقلّ، لافتينَ إلى أنّه من هذا المنطلق، لا بدّ أن يتحلّى الجميع بالمسؤولية والعمل على الالتزام وتطبيق القوانين.

د. محمد سيف الكواري: تنامي الوعي يعزّز الالتزام التلقائي بالإجراءات والقوانين

أكَّدَ الدكتورُ محمد سيف الكواري نائب رئيس اللجنة الوطنيّة لحقوق الإنسان أنَّ التركيز على الثقافة يأتي في المقام الأوّل ومن ثَمَّ يأتي تطبيق القوانين بشكل عام.. لافتًا إلى أنّه حال كان كل فرد على درجة من الوعي والثقافة اللازمة التي تمنعه من ارتكاب أي مخالفة من أي نوع فإن المجتمع سيشهد التزامًا من الجميع بشكل تلقائي. وتابع: إنّه في حال اقتنع كل فرد بأن الكمامة تحمي من العدوى بنسبة تفوق 90% وأن التباعد الاجتماعي يحمي أيضًا من الإصابة وغير ذلك من الإجراءات الوقائية، فإنه سيكون هناك التزام تلقائي من جانب الجميع، ولكن ما زلنا حتى الآن نجد أنَّ بعض الفئات لا تعي هذه الأمور التي يمكن من خلالها تقليل معدلات الإصابة بالبلاد. وأوضح أنَّ التركيز على التثقيف يجب أن يكون شاملًا لجميع عناصر المجتمع، وأن يكون بالعديد من اللغات نظرًا لطبيعة المُجتمع الذي يضمّ جنسيات ولغات مُختلفة، ومن ثم فالوصول لهذه الفئات يُعتبر تحديًا كبيرًا أمام الجهات المسؤولة التي لا تدخر جهدًا بالفعل في هذا الصدد ولكن الطريق طويل، وما زلنا نواجه أزمة عالميّة كبيرة تقتضي بذل المزيد من الجهود. وأكّد أنّ التثقيف يجب أن يبدأ من النشء الصغير الذي ينمو ويتربّى على قيم ومبادئ تمثّل العمود الفقري لبنيان إنسان صالح بالمُجتمع يحافظ على قوانينه، ويتعاون في تطبيق القانون والنظام.

د. منى النعيمي: تحلِّي جميع أفراد المجتمع بالمسؤولية السبيل للتصدي للوباء

أكّدت الدكتورةُ منى عمير النعيمي خبيرة التطوير المهني أنَّ عدم التزام البعض بالإجراءات الاحترازية يرجع في المقام الأوّل إلى اطمئنان البعض بأنّه حصل على اللقاح، وبالتالي فإنّ إمكانية الإصابة غير واردة أو أنه أُصيب من قبل، ومن ثم فإنه لن يُصاب مرة أخرى. ولفتت إلى أنَّ ارتفاع أعداد الإصابات لا بد أن يكون له تأثير أو مردود إيجابي على جميع أفراد المجتمع من خلال الالتزام بالإجراءات الوقائية التي فرضتها الدولة للحدّ من انتشار العدوى، موضحةً أن كل إنسان حر في قراراته ولكن بشرط عدم الإضرار بالآخرين الذي يمكن أن يحدث بسبب مُخالفة هذه الإجراءات والاختلاط أو عدم ارتداء الكِمامة أو عدم الالتزام بتحميل تطبيق احتراز أو عدم الإفصاح عن الإصابة بالفيروس. وأشارت إلى أن الجهات المعنية تقوم بالفعل بحملات توعوية كثيرة في هذا الإطار في سبيل نشر الوعي بمخاطر الفيروس وكيفية الوقاية منه، موضحةً أنّ جميع أفراد المجتمع يجب أن يتحلوا بالمسؤولية الكاملة إزاء هذا الوضع العالمي الجديد الذي يشهد تفشيًا لوباء مخيفٍ يتحوّر من فترة لأخرى، وبالتالي فالتحلّي بالمسؤوليّة هو السبيل الوحيد للتصدي للوباء.

د. سيف الحجري: تثقيف الفئات الأقل وعيًا بالإجراءات والعقوبات

أكّدَ الدكتورُ سيف الحجري السفير الدوليّ للمسؤوليّة المُجتمعية أهمية التواصل مع روابط الجاليات المُختلفة في قطر، بهدف نشر الوعي لجميع الفئات حول كيفية التعامل مع الوباء وأهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية والتوعية بضوابط القانون وشرح عواقب مخالفته، ما يحقق الالتزام بين الكثير من فئات المجتمع بالقوانين والإجراءات.وقال: إنَّ الجهاتِ المعنيةَ تبذلُ جهودًا كبيرة للحدّ من التداعيات الصحيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة لوباء كورونا «كوفيد-19»، لافتًا إلى أهمّية تضافر كافة جهود المُجتمع للتصدي للجائحة عبر الالتزام بالإجراءات. وعزا ارتفاعَ أعداد المُخالفين للإجراءات الاحترازية إلى نقص وعي بعض فئات المجتمع، ما يتطلب مراعاة التركيز على الفئات الأقل وعيًا بالإجراءات الاحترازية وبالعقوبات المُترتبة على مخالفتها والتي تشمل غرامات كبيرة، وقد تصل إلى الحبس.

كما دعا أصحابَ الشركات إلى الحرص على نشر التوعية بين المُوظفين والمُستخدمين لديهم، وأن تكون هذه التوعية بعدة لغات، لتتناسب مع جميع الأفراد، مُشيرًا إلى أهمية زيادة الوعي والتحذير من مخاطر الإهمال من قبل البعض فيما يتعلّق بالالتزام بالقوانين والإجراءات، فضلًا عن تضافر كافة الجهود للتصدّي لهذه الجائحة على كافة الصُّعد لحماية المجتمع، خاصةً في ظلّ الموجة الثالثة للوباء التي تشهد زيادة في عدد الإصابات اليومية، وما يتبع ذلك من تداعيات.

 

د. طارق توفيق: البعض يعتقدون أنهم مُحصنون ويهملون الإجراءات

أكّدَ الدكتورُ طارق توفيق استشاري الباطنة أنَّ الوضع الحالي لانتشار فيروس «كوفيد-19» وخاصةً المتحور أوميكرون يتطلّب من الجميع ضرورة الالتزام وتطبيق الإجراءات الاحترازية لمنع الانتشار، حيث أثبتت الدراسات أن هذا المتحور يعتبر الأكثر انتشارًا وعدوى بين الفيروسات التنفسية، ويمكن لمصاب واحد أن يصيب كلَّ من بجواره على مسافة متر واحد على الأقل. وأشار إلى أنه من هذا المنطلق لا بد أن يتحلى الجميع بالمسؤولية والعمل على الالتزام وتطبيق القوانين، موضحًا أن البعض قد يتغاضى عن تطبيق هذه الإجراءات بذريعة أن مضاعفات الإصابة بالفيروس ليست شديدة، مقارنةً بالموجات السابقة له ولكن حتى في حال كان ذلك صحيحًا فإنه بلا شكّ يرهق النظام الصحي بالدولة من خلال زيادة أعداد الإصابات. وأوضح أن البعض قد يعتقد أيضًا أنه بحصوله على التطعيم الكامل فقد بات محصنًا ضد الإصابة، كما أن البعض قد يكون مصابًا دون أن يعلم أو تظهر عليه الأعراض، وبالتالي نجد أن هذه الفئة هم أكثر من يتغاضون عن الالتزام بالإجراءات الوقائية وهو أمر خاطئ ولابد من العمل على تغييره من خلال شرح الواقع باستمرار للجمهور للعمل على توعيتهم بظروف وأسباب الإصابات ومن ثم تجنبها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X