fbpx
أخبار عربية
خلال حلقة عمل دولية حول تقييم المخاطر بالمنظمات غير الهادفة للربح

استعراض جهود قطر في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

حماية المنظمات غير الهادفة للربح من الاستغلال في التمويل غير المشروع

منظومة متكاملة من التشريعات والإجراءات والسياسات واللوائح والأنظمة

تقدم غير مسبوق للجمعيات الخيرية القطرية في العمل الإنساني والتنموي عالميًا

تعزيز التواصل والتنسيق المثمر على الصعيد الداخلي بين الجهات الحكومية

الدوحة – قنا:

انطلقت أمس حلقة عمل دولية حول تحديث التقييم القطاعي لمخاطر التمويل غير المشروع في قطاع المنظمات غير الهادفة للربح، والتي تنظمها هيئة تنظيم الأعمال الخيرية بمشاركة مجموعة غرين أيكر الاستشارية من المملكة المتحدة واللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وكذلك وحدة المعلومات المالية التابعة لمصرف قطر المركزي، بالإضافة إلى كل من جمعية قطر الخيرية وجمعية الهلال الأحمر القطري وستستمر على مدار يومين عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد.
وتعد هذه الحلقة محطة مهمة لمختلف أصحاب المصلحة في قطاع المنظمات غير الهادفة للربح في دولة قطر، بهدف مناقشة خلاصة الجهود وأفضل الممارسات المتعلقة بتحديث وتطوير منهجية تقييم المخاطر الخاصة بالقطاع، لاستيعاب وتسهيل الإدارة والتعامل الفعال مع المخاطر والتهديدات الناشئة والمتغيرة التي عادة ما تصاحب تطورَ وتوسعَ برامج وأنشطة القطاع.
يشارك في حلقة العمل الاستشاريان السيد فل كوبر وبن إيفنز وهما المديران المؤسسان للمجموعة الاستشارية غرين أيكر في المملكة المتحدة، كما تجمع الحلقة جميع أصحاب المصلحة في قطاع المنظمات غير الهادفة للربح على رأسها هيئة تنظيم الأعمال الخيرية التي تشرف على القطاع الخيري والإنساني والمخوّلة قانونيًا بالتنظيم والإشراف والتطوير والحماية للجمعيات والمؤسسات الخيرية من خلال التنسيق الوطني لمختلف الأطراف والجهات الرسمية المعنية بالقطاع كاللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووحدة المعلومات المالية، والجهات الحكومية الأخرى المسجلة للمنظمات غير الهادفة للربح.

كما استعرضت كل من جمعية قطر الخيرية وجمعية الهلال الأحمر القطري التقدم المحرز في تنظيمهما الذاتي وتجربتهما في إدارتهما للمخاطر.
وقد أحرز قطاع المنظمات غير الهادفة للربح تقدمًا غير مسبوق في مجال تنظيم عمل المنظمات غير الربحية، لا سيما عمل الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي تصل مساعدتها الإنسانية ومساهماتها التنموية إلى ربوع كثيرة في العالم، من خلال تعزيز إطار متين للحوكمة والحماية من أي استغلال غير مشروع للقطاع، مستندًا على منظومة متكاملة من التشريعات والقوانين والإجراءات والسياسات واللوائح والأنظمة، ما يعكس الإرادة القوية للنهوض بالقطاع وتعزيز التواصل والتنسيق المثمر على الصعيد الداخلي بين الجهات الحكومية.
افتتح الحلقة بالنيابة عن مدير عام هيئة تنظيم الأعمال الخيرية مدير إدارة المخاطر والامتثال بالهيئة السيد محمد القائد، بكلمة قال فيها «يتزامن هذا البرنامج مع استعدادات دولة قطر للتقييم المتبادل الذي ستقوم به مجموعة العمل المالي (فاتف) الذي سيعكس مستوى الامتثال الفني والفاعلية لمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة قطر بما يشمل قطاع المنظمات غير الهادفة للربح وحمايته من مخاطر الاستغلال في مجال التمويل غير المشروع».
وأضاف «تأتي عملية تحديث التقييم القطاعي لمخاطر التمويل غير المشروع لقطاع المنظمات غير الهادفة للربح في إطار التزام هيئة تنظيم الأعمال الخيرية بالقيام بشكل دوري بإعادة تقييم القطاع من خلال مراجعة المعلومات حول نقاط الضعف المحتملة والمخاطر الناشئة والمستجدة لضمان التنفيذ الفعال للتدابير الوقائية المناسبة التي توفر بيئة آمنة لنشاط قطاع المنظمات غير الهادفة للربح باعتباره أحد القطاعات الحيوية والهامة».
وقال إن الموضوع يندرج ضمن الجهد المتواصل لترسيخ أفضل الممارسات وتعزيز نهج الحوكمة وتدابير التنظيم الذاتي ورفع فاعلية الإجراءات الوقائية في قطاع المنظمات غير الهادفة للربح بهدف الحد من مظاهر الاستغلال والتحوط من أي مخاطر ناشئة أو مستجدة قد تؤثر على نزاهة القطاع وتعيق تنفيذ أعماله المشروعة، وبالرغم مما تكتسبه حلقة العمل من أهمية، فما هي إلا محطة أخرى في مسيرتنا المتواصلة لتحديث فهمنا للمخاطر التي يواجهها القطاع، خاصة في مجال التمويل غير المشروع.
وتابع «الحلقة فرصة للجهات التنظيمية القطرية -من جهة- لاستعراض ما أحرزته من تقدم في ترجمة الالتزام السياسي لدولة قطر الراسخ بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحقيق أعلى مستوى من الامتثال للمعايير الدولية لا سيما تلك الصادرة عن فرق العمل المعنية بالإجراءات المالية.. ومن جهة أخرى، فالمناسبة سانحة للمنظمات القطرية غير الهادفة للربح لعرض المستوى العالي الذي بلغته من التنظيم الذاتي وقدراتها على اتباع المنهج القائم على المخاطر».
وفي مداخلة للسيد فل كوبر تناول خلالها حيثيات التوصية الثامنة في سياق عمل فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (فاتف)، ثم تناول السيد بن إيفنز في مداخلتين تاليتين صلب موضوع الحلقة والمتمثل في المراجعة المحلية لقطاع المنظمات غير الهادفة للربح، وتأثير نتائج التقييم الوطني للمخاطر على المراجعة المحلية للقطاع غير الربحي.
ومن الجانب القطري فقد عرض السيد شكيب الأديب ممثلًا عن اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب موضوع تحديث التقييم القطاعي وأثره في تحديث التقييم الوطني للمخاطر. وتخلل مداخلات اليوم الأول، جلسات للعديد من المناقشات والأسئلة والأجوبة. ويستمر انعقاد جلسات حلقة العمل اليوم ليعرض الاستشاريان من المملكة المتحدة الفرصة لتسليط المزيد من الضوء على التوصية الثامنة ومعايير مجموعة العمل المالي (فاتف)، ويناقشان موضوعي تطوير المنهجية القطاعية ومشاركة المنظمات غير الهادفة للربح في المراجعة المحلية للقطاع.
في السياق نفسه تستعرض قطر الخيرية والهلال الأحمر تجربتيهما في إدارة المخاطر وتعزيز قدرتيهما في التنظيم الذاتي.
كما شاركت وحدة المعلومات المالية بمداخلة يشترك في عرضها السيدان محمد ناصر اليافعي وياسر عبد العزيز من وحدة المعلومات المالية التابعة لمصرف قطر المركزي قطر يتناولان فيها أنماط ومؤشرات تمويل الإرهاب في قطاع المنظمات غير الهادفة للربح.
وستختتم حلقة العمل برسم خريطة عمل مشتركة واضحة الخطوات لمواصلة الجهود المشتركة في تحديث منهجية التقييم القطاعي، وهو ما يشكل ركيزة في حماية القطاع وضمان تعزيز دوره الفاعل في تحقيق التنمية وخدمة المجتمعات وفقًا للمعايير الدولية ومبادئ نزاهة المنظومة المالية العالمية وحماية المنظمات غير الهادفة للربح من إساءة الاستخدام.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X