fbpx
المنتدى

التوسع الاستيطاني في فلسطين انتهاك للقانون الدولي

لا بد من توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال

بقلم/ سري القدوة:

تعمل سلطات الاحتلال ومنذ عام 1967 بكل الوسائل لتنفيذ مشروعها الاستعماري الاستيطاني في الأرض الفلسطينية، وتنتهك كافة معايير حقوق الإنسان، وتحاول تجريد الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف، دون مساءلة أو عقاب على أفعالها التي ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وباتت المسؤولية الدولية تتطلب بذل الجهود كافة لضمان امتثال حكومة الاحتلال لالتزاماتها القانونية وفقًا لاتفاقية جنيف الرابعة وبروتوكولاتها الملحقة، وكما نص عليها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 لعام 2016، إلى جانب المئات من قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

إن مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 3144 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، نسفٌ فعليّ لما تبقى من عملية السلام التي باتت تشهد موتًا سريريًا ومخالفة لكل القرارات الدولية، وتلك الإجراءات باطلة وغير قانونية من شأنها تدمير ما تبقى من حل الدولتين وهي تحدٍ لقرارات مجلس الأمن، ورسالة واضحة من قبل المحتل الغاصب تشكل الاستهتار بكل الجهود الدولية الهادفة لتحقيق تقدم تجاه عملية السلام، خاصة تلك الجهود القائمة من الإدارة الأمريكية؛ الأمر الذي سيترتب على هذه الممارسات العدوانية اتخاذ موقف واضح من قبل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وتطبيق ما تم التوصل إليه من قرارات مع الفصائل الفلسطينية بشكل عملي وأهمية استمرار الجهود العربية والتعامل وَفقًا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

في ظل ذلك باتت الإدارة الأمريكية مطالبة بسرعة تنفيذ ما تعهدت به من رفض للاستيطان والإجراءات الأحادية الجانب، كون هذه الإجراءات تستدعي موقفًا حاسمًا من أطراف المجتمع الدولي كافة، بما في ذلك اللجنة الرباعية الدولية ومجلس الأمن الدولي لمواجهة الممارسات الإسرائيلية التي تسعى إلى سرقة الأرض الفلسطينية، وتدفع الأمور نحو حالة من عدم الاستقرار والتوتر، بما سينعكس سلبًا على المجتمع الدولي في ظل خطورة هذه الممارسات المرفوضة والمُدانة، التي سيترتب عليها عواقب وخيمة، كون هذا القرار الإسرائيلي ردًا من قبل حكومة الاحتلال على الرسالة الأمريكية الأخيرة الداعية لوقف النشاطات الاستيطانية.

وبناءً على تلك المواقف وما آلت إليه الأوضاع في فلسطين، وأقل ما يمكن القيام به هو العمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، في ظل تصاعد واستمرار انتهاكات الاحتلال والمستوطنين لحقوقه وأرضه ومقدساته وتواصل العدوان على قطاع غزة وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه في العيش بحرية وممارسة أبسط وسائل الحياة الكريمة.

لا بد للمجتمع الدولي من اتخاذ موقف واضح والتدخل لدى مؤسسات الاحتلال من أجل ممارسة الضغوط الكافية على المؤسسات الإسرائيلية لتتوقف فورًا عن سن قوانين تشرعن جرائمها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان الفلسطيني وإجبارها على إيقاف العمل بقانون القومية العنصري 2018 الذي يحصر حق تقرير المصير في فلسطين التاريخية باليهود وحدهم وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2016، وقانون شرعنة المستوطنات 2017 وغيرها من القوانين الباطلة والتي تنتهك الأساس الذي تقوم عليه الشرعية الدولية، ولا يمكن استمرار الصمت الدولي على كل هذه الجرائم وما يرتكب من سرقة للأراضي الفلسطينية، وتصعيد وتيرة بناء المستوطنات في ظل حكومة المستوطنين ولا بد من تدخل المجتمع الدولي ووقف جرائم وانتهاكات القوة القائمة بالاحتلال في دولة فلسطين المحتلة وسط استمرار الصمت الدولي سعيًا منها لحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره وعودته إلى أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

نقلًا عن موقع «عربي 21»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X