fbpx
كتاب الراية

لماذا؟ … أجواء رائعة تزخر بالرحمة

لوحة ربانيّة آسرة تفوق في جمالها قدرات الخيال الفني بإبداعاته الإنسانيّة

ننعم بفضل من الله سبحانه وتعالى هذه الأيام بأجواء رائعة تشكّل بجمالها لوحة فنيّة ربانيّة رائعة، بنسماتها العليلة الباردة التي تضفي على النفس مشاعر السكينة والراحة، وتطلّ علينا من خلالها الغيوم السابحة في فضاءات السماء الواسعة، معانقة تراكمات السحب الداكنة، مُخففة عنا أشعة الشمس الحارقة، وبين الفينة والفينة تلامس أوجهنا زخات المطر الرقيقة المرطبة لأرواحنا المتأملة في ملكوت هذا الكون المُبدع خالقه،

في هذه الأجواء الخلابة الساحرة تتراءى أمام ناظري شجرة المورينجا الخضراء الباسقة الممتدة أغصانها لتحتضن بدلال شجرة الليمون المُلاصقة لها في حديقتنا الصغيرة الوارفة الظلال اليانعة، الغنيّة بالأوراق الخضراء الجاذبة المتفاوتة ألوانها بين الأخضر العشبي الداكن والفاتح والمائل للاصفرار المتغلغل بخجل بينها.

ويخترق هذه الأجواء الساكنة صفير البلابل الجميلة الأشكال المغرّدة، تطير بين الأغصان العالية المتدلية، محلقة في الأجواء بحرية دون اكتراث بما حولها من أغصان مُتشابكة، تعلو في الفضاء الواسع فرحة بأنواره الجميلة المشرقة، وتهبط في ثوانٍ بسرعة فائقة، لترتشف بضع قطرات من ماء تتلألأ حباته من على أسطح الأوعية البلاستيكيّة المتناثرة في أرجاء الحديقة، مشهد خلاب تتحرّك فيه البلابل الجميلة بطريقة متناسقة تجذب الناظر إليها، فيلهج لسانه مسبحًا الخالق فيما يراه من تناغم حركي إبداعي، تتسابق فيه البلابل لالتقاط زهرات الليمون المتناثرة على الأرض بين الحشائش الرطبة، لوحة ربانيّة آسرة تفوق في جمالها قدرات الخيال الفني بإبداعاته الإنسانيّة المتنوّعة، منظر يبعث في النفس روح التأمّل والتدبّر في عظمة هذا الكون وإبداع خالقه.

أجواء تحيي مشاعر الرحمة التي أودعها الله سبحانه وتعالى في النفس البشرية، لتجود بالرحمة على ما حولها من كائنات حيّة بأنواعها من بشر وشجر وطيور.

الرحمة يا أعزائي قيمة إنسانيّة سامية، وغرس من غراس الجنة، تعمر بها القلوب الحانية، العامرة بالإيمان وقدرات الخالق سبحانه وتعالى العظيمة اللامُتناهية.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X