fbpx
أخبار عربية
أمام أعضاء السلك الدبلوماسي.. عون:

لبنان ليس منبرًا للإساءة للدول العربية

بيروت – وكالات:

 أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أمس أن لبنان يتطلع دومًا إلى أشقائه وأصدقائه في العالم ليعملوا على مساعدته كي يتجاوز الظروف القاسية، مشيرًا إلى أن لبنان ليس منبرًا أو ممرًا أو مقرًا لما يمكن أن يسيء إلى سيادة وأمن واستقرار الدول العربية. ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن عون قوله أمام السلك الدبلوماسي: إن «لبنان يرزح اليوم تحت أعباء اقتصادية ومالية واجتماعية وإنسانية صعبة أسس لها نظام سياسي ونهج مالي واقتصادي، وزادت من حدتها أزمة تفشي كورونا». وأضاف: «لبنان يحمل لدولكم وشعوبكم كل الخير والمحبة والرغبة الصادقة في أن تكون علاقاته معها، علاقات تعاون بناء واحترام متبادل، ولبنان بطبيعته ليس ممرًا أو مقرًا لما يمكن أن يسيء إلى سيادة دولكم وأمنها واستقرارها ولا يشكل تدخلًا في شؤونها الداخلية وخصوصًا الدول العربية الشقيقة». وأعرب عون عن أمله أن «تكون مواقف بعض الدول مماثلة لمواقف لبنان، بحيث لا تستعمل ساحته ميدانًا لتصفية خلافاتها أو صراعاتها الإقليمية، ولا تدعم فئات أو مجموعات منه على حساب فئات أخرى، بل تتعاطى مع جميع اللبنانيين من دون تمييز أو تفرقة». وأعرب عون عن شكره للدول التي قدمت العون والدعم للبنان وشعبه لاسيما بعد الانفجار المدمّر الذي وقع في بيروت، لافتًا إلى أن «جهات تجاوزت واجب التنسيق مع مؤسسات الدولة وتعاطت مباشرة مع جمعيات ومجموعات بعضها نبت كالفطر بعد انفجار المرفأ، وتعمل على استثمار الدعم المادي والإنساني لأهداف سياسية وتحت شعارات ملتبسة، خصوصًا أن لبنان على أبواب انتخابات نيابية». وقال: «إني عازم، بالتعاون مع مجلس النواب والحكومة، وبما تبقى من ولايتي، على متابعة العمل على الرغم من كل العراقيل من أجل تحقيق الإصلاحات التي التزمت بها، والتي طالما دعت دولكم إلى تطبيقها».

وأشار إلى أن «أولى الخطوات الإصلاحية إقرار خطة التعافي المالي والاقتصادي خلال الأسابيع المقبلة، وذلك تمهيدًا لمناقشتها مع صندوق النقد الدولي لبدء مسيرة النهوض من جديد، بالتزامن مع التدقيق المحاسبي الجنائي في مصرف لبنان والإدارات والمؤسسات والمجالس الأخرى». وأعلن أن الانتخابات النيابية ستتم في موعدها، وقال: «كلي أمل بأن اللبنانيين سيكونون على مستوى المسؤولية في إيصال من سيعمل على تحقيق آمالهم وتطلعاتهم إلى الندوة البرلمانية». وأضاف: «دعوت قبل أيام إلى طاولة حوار للبحث في اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة وفي الاستراتيجية الدفاعية وخطة التعافي الاقتصادي، لكن بعض القيادات السياسية لم تستجب، ما دفعني إلى التمسك بالدعوة إلى الحوار لاقتناع ثابت لدي بأنه الطريق إلى الخلاص».

وتابع: «بالرغم من حق لبنان في الدفاع عن أرضه وسيادته بكل الوسائل، فإنه التزم تطبيق القرارات الدولية لاسيما منها قرار مجلس الأمن 1701، في وقت تواصل فيه إسرائيل تجاهل مندرجات هذا القرار». وجدد استمرار رغبة لبنان في التفاوض من أجل ترسيم حدوده البحرية الجنوبية على نحو يحفظ حقوقه في المنطقة الاقتصادية الخالصة. وأكد عون أن «الاستقرار في الجنوب لن يتعزز إلا من خلال استقرار المنطقة، وهو أمر لن يتحقق إلا من خلال السلام العادل والشامل والدائم الذي أرست قواعده مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت في العام 2002، ومن خلال قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X