fbpx
كتاب الراية

همسة ود.. الكتاب الورقي يكسب

لا يستطيع أحد أن يُنكر تأثر الكتاب كثيرًا بعد التطور التكنولوجي وظهور الإنترنت

بجانب دورها الكبير في تبادل المعرفة والحوار باتت معارض الكتب في الدول العربية، تلعب دورًا ثقافيًا ومجتمعيًا مهمًا لغرس حب الثقافة والعلم والمعرفة في النفوس، كما أنها أصبحت أيضًا مهرجانات ثقافية ينتظرها الناس بشغف ليستمتعوا بها من خلال المشاركات ومتابعات الندوات والفعاليات التي تقام على هامش تلك المعارض.

ولا يستطيع أحد أن يُنكر تأثر الكتاب كثيرًا بعد التطور التكنولوجي وظهور الإنترنت والكتاب الإلكتروني، ولهذا فإني أرى أن هذا يزيد من أهمية معارض الكتب التي تبرز أهميتها بشكل كبير لانتشار القراءة والنشر والتوزيع، حيث إن الكثير ينتظر معرض الكتاب لشراء بعض الكتب التي ربما لا يجدها في المكتبات، فزيارة واحدة إلى معرض الكتاب، وبشكل عام، أصبحت تختصر على القارئ الوقت والجهد في البحث والتنقل من مكان لآخر بهدف الحصول على كتاب أو دراسة أو رواية ما، بدلًا من البحث عنها بين المكتبات أو طلبها عن طريق النت.

على الرغم من التطور التقني السريع الذي يحيط بعالمنا، ومحاولة الكثيرين اللحاق بركبه، إلا أن أغلب الأبحاث والدراسات التي أجريت مؤخرًا ما زالت تؤكد على أهمية الكتاب الورقي واعتباره أفضل من الإلكتروني، وعددت مزاياه لدى القارئ، ومنها سهولة فهم النص الورقي عن الظاهر على الشاشة، وسرعة تذكر المعلومة واسترجاعها ذهنيًا عند الحاجة إليها، كذلك فإن الأغلبية يستمتعون برائحة الكتب، وهذا صحيح، فقد وجد العلماء الذين حللوا التركيب الكيميائي للكتب القديمة أن الصفحات تحتوي على إشارات للفانيليا (من مادة اللجنين وهي مكون مشابه للرائحة الموجودة في الورق). وبهذا المعنى فإن شم ورقة من كتاب قديم يعادل الشعور بالمتعة التي يجدها البعض أثناء شم بعض العطور أو الزهور.

وأظهرت بعض الدراسات كذلك أنه باستطاعة الكتب إسعادنا، وتحسين رحلاتنا، فالكتاب هو أجمل رفيق للرحلة، كذلك لتشجيعنا على اتخاذ قرارات تغير حياتنا. لذلك، لا يندم الإنسان على كل دقيقة إضافية يقضيها في المكتبة.

وتؤكد بعض الأبحاث على أن القراءة من خلال الشاشات الرقمية تعيق عملية الفهم، وذلك على الرغم من أن الحبر الإلكتروني مماثل للعادي، لكن شاشات الأجهزة اللوحية والهواتف النقالة والحاسوب التي تركز الإضاءة على وجه القارئ تصيبه ببعض الأعراض مثل الصداع وإجهاد العين وضعف البصر، وهو ما أثبته اختبار قراءة أجري لبعض الطلاب على الحاسوب والأخير على الورق، وأحرزت المجموعة الثانية درجات مرتفعة فيه عن زملائهم الذين اعتمدوا على الحاسوب الذين شعروا بالإجهاد والأرق أكثر من غيرهم، فقد انتشرت بسبب الجلوس والعمل أمام شاشات الكمبيوتر مشاكل صحية تصيب العين بالإجهاد البصري والصداع بعد استخدام الكمبيوتر لفترات طويلة نسبيًا، كما أن الجلوس لمدة طويلة أمام شاشة الكمبيوتر يؤدي إلى شحوب لون البشرة وزيادة إفراز الغدد الدهنية فقد تكتسب البشرة طبقة زيتية ما يؤدي إلى احمرار لون البشرة.

قد تساعدك الكتب الورقية على النوم جيدًا فعندما تكون في آخر ساعات الليل فإنه من السيئ جدًا القراءة من الشاشة أو تصفح أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي فإن النشاط الذهني الذي يحدث أثناء القراءة قد يساعدك على النوم لذلك في ليالي الأرق نصيحتي لك عزيزي القارئ

خُذ كتابًا ورقيًا واقرأ فيه لتنام!

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X