fbpx
المحليات
د. إبراهيم النعيمي وكيل وزارة التربية:

جودة التعليم إحدى ركائز رؤية قطر الوطنية

نجحنا بامتياز في استكمال العامَين الدراسيَين الماضيَين رغم تحديات الجائحة

نجتهد في مجال التعليم الإلكتروني مع استمرار انتشار الجائحة عالميًا

منظومة التعليم في قطر تتسم بالمعايير العالمية وتؤهل الطالب لسوق العمل

توفير مدارس الدمج الحكومية والتخصصية لتقديم أفضل البدائل التعلمية

المدارس التخصصية تستهدف بناء جيل جديد من العلماء والباحثين والمفكّرين

قطر أطلقت العديد من المبادرات التربوية والتعليمية على مستوى العالم

الدوحة- قنا:

يحتفلُ العالمُ في الرابعِ والعشرينَ من شهرِ يناير كلّ عامٍ باليوم الدوليّ للتعليم الذي أقرّته الأممُ المتحدةُ عام 2018، احتفاءً بالدور الذي يضطلع به التعليمُ في تحقيق السّلام والتنمية، وللتأكيد على أنّه «حقّ من حقوق الإنسان، وصالح عام، ومسؤوليّة عامة».

كما تؤكدُ هذه المناسبةُ العالمية التي يحتفى بها هذه السنة تحت شعار «‏‏تغيير المسار.. إحداث تحول في التعليم»، على أنه بدون ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل، وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع، لن تنجح البلدان في تحقيق المساواة بين الجنسين وكسر دائرة الفقر التي من شأنها تخلف ملايين الأطفال والشباب والكبار عن مُسايرة الحياة العصرية.

ضمن هذا الإطار، أكّدَ سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أنَّ دولة قطر بتوجيهات القيادة الرشيدة تولي اهتمامًا كبيرًا للتعليم باعتباره المكون الرئيسي للعنصر البشري، والرافد الأساسي للتنمية المستدامة، وجزءًا أساسيًا من رؤية قطر الوطنية 2030 التي تعتبر جودة التعليم إحدى ركائزها الأساسيّة.

ونوه سعادته في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية «‏‏قنا»‏‏ بهذه المناسبة، بأنَّ التعليم سيبقى هو الاستثمار الأول لدولة قطر، لبناء الوطن بالاستثمار في المواطن، وسيعود نفعه على قطر نماءً وتطورًا وتحديثًا في شتّى المجالات. وأشارَ سعادةُ الدكتور النعيمي إلى النّجاحات والمُبادرات التعليميّة والتربوية اللافتة التي حقّقتها وأطلقتها دولةُ قطر ممثلةً في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وبامتياز باستكمال العامَين الدراسيَين الماضيَين على الرغم من تفشّي فيروس كورونا «‏‏كوفيد – 19»‏‏ على مُستوى العالم، والذي على إثره توقّفت الدراسةُ أو تمَّ إلغاء العام الأكاديمي في مُعظم الدول.

كما أكّدَ في سياق ذي صلة أنَّ وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي تجتهد كثيرًا في مجال التعليم الإلكتروني مع استمرار انتشار هذه الجائحة عالميًا، وأنها أنشأت العديد من المنصات مع أخرى جديدة قادمة للتوسع في هذا النوع من التعليم، مضيفًا القول: «هذا هو الواقع الملموس وما حدث بالفعل، ونحن مستمرون في تطويره بإدخال برامج جديدة فيه».

المعايير العالميّة

ولفت الدكتورُ النعيمي إلى أنَّ منظومة التعليم في قطر تتّسم بالمعايير العالمية وتتوافق معها تمامًا، وتؤهل طالب التعليم العام لمواصلة دراساته الجامعية والعُليا أو الالتحاق بسوق العمل.

وشدّدَ سعادة وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، على أنَّ معروضات جناح الوزارة في الدورة الحالية الحادية والثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، تجسّد صورة مشرفة ومشرقة عن عراقة التعليم ومراحل تطوّره في قطر، وجهود الوزارة في هذا الصدد عبر 70 سنة من بداياته، لبناء أجيال متسلحة بالعلم والمعرفة والثقافة، قادرة ومؤهلة لخدمة مجتمعها ووطنها وتحمّل المسؤوليات التي تناط بها.

وتحدّث سعادتُه عن الاهتمام الكبير الذي توليه الوزارة للطلاب ذوي الإعاقة، مستعرضًا في هذا الصدد الخدمات الحيوية الكثيرة التي توفرها لهم، ومنها التقييم والاستشارات والدعم، فضلًا عن الاهتمام بمهاراتهم الإدراكيّة والمعرفية والأكاديمية والاجتماعية ورعايتهم الذاتيّة، وتحديد البيئة والبدائل التعليمية المناسبة لهم.

المشاريع والمُبادرات

وأشار إلى العديدِ من المشاريع والمبادرات التي تمَّ إنجازُها لهذه الفئة من الطلاب، من بينها برامج للتعليم والتدريب للطلاب ذوي الإعاقة، وسلسلة مدارس الهداية لذوي الاحتياجات الخاصة التي تقدم الخدمات المتخصصة والبرامج الداعمة التي تناسب حاجة الطلبة من ذوي اضطراب طيف التوحد وذوي الإعاقة الذهنية بشكل مكثف، تمهيدًا لدمجهم في مدارس التعليم العام، فضلًا عن مشروع استحداث مسارات تقنية ومهنية لطلبة الثانوية العامة من ذوي الإعاقة في عددٍ من مدارس الدمج والمدارس المتخصصة وغير ذلك الكثير.

وأكَّدَ حرص وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على توفير مدارس الدمج الحكومية، والمدارس التخصصيّة، وتوفير كوادر متخصصة، وبيئات تعلم، وغرف مصادر مجهزة، وتقديم أفضل الخدمات والبدائل التعلمية، وَفقًا لاحتياجاتهم، مُشيرًا إلى أنَّ دولة قطر تعد من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2008.

المدارس التخصصية

وتطرق سعادةُ الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، في هذا السياق، إلى اهتمام الدولة ممثلةً في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بإنشاء المدارس التخصصية في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 والتي تقوم على بناء اقتصاد المعرفة وبناء جيل جديد من العلماء والباحثين والمفكرين، وذكر في هذا الصدد مدرستَي قطر الثانوية التقنية للبنين والبنات وما توفرانه من تدريب وتعليم في مسارات مهنية متعددة، بالإضافة إلى مدرستَي قطر للعلوم والتكنولوجيا الثانويتَين للبنين والبنات، وتعملان بنظام «‏‏STEM»‏‏ وهو منهج حديث قائم على تكامل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بهدف تشجيع الطلبة على تعلم هذه العلوم والمواد وتهيئتهم لمرحلة ما بعد الدراسة الثانوية، بجانب مدرستَي قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال الثانويتَين للبنين والبنات بهدف تقديم وتوفير تعليم تخصصي عالي الجودة في مجال الصيرفة وإدارة الأعمال وتأهيل الكوادر البشرية ودمجها في القطاع المصرفي وبناء جيل من الاقتصاديين القطريين يحقق لقطر التنافسية ويزوِّد قطاع البنوك والشركات بكفاءات قطرية.

يشار إلى أنَّ التعليم النظامي في دولة قطر تأسس في مطلع خمسينيات القرن الماضي، وبالتحديد منذ عام 1952، وتسارعت بعد ذلك وتيرة تطوّره في البلاد لتشمل جميع السكان من الجنسين وفي جميع المراحل وصولًا إلى التعليم الجامعي وما بعده أيضًا سواء في جامعة قطر أو جامعات المدينة التعليمية أو عبر الابتعاث للخارج.

ولم يقتصر هذا الاهتمام على تطوير المناهج والمقرّرات بل شمل المعلمين أنفسهم ومنهم القطريون من الجنسين استقطابًا وتدريبًا وتمكينًا وتأهيلًا، والاحتفاء بهم سنويًا تشجيعًا وتحفيزًا لهم لانخراطهم في هذا المجال الحيوي الهام، والوفاء بكافة المعايير والمبادئ التوجيهية العالمية الخاصة بأوضاعهم، بما في ذلك أمنهم ورضاهم الوظيفي، حتى غدت قطر قبلة ومنطقة جذب وظيفي، بما يؤكد أن مهنة التعليم هي أم المهن التي تربّي الأجيال، رصيد الوطن في بنك المستقبل. وفي هذا الصدد، أنشأت الدولة العديد من المدارس والجامعات والكليات ومراكز البحوث والتدريب، ساهمت في تنمية مهارات الكوادر البشرية، واستقطبت العديد من المدارس والجامعات العالمية، كما عملت على إعادة تأهيل قدرات الشباب القطري، بما يلبي احتياجات التنمية في البلاد، بينما تشجع دولة قطر أيضًا إنشاء المؤسسات التعليمية الخاصة بأنواعها وتقدم لها دعمًا مستمرًا في الجوانب القانونية والإشرافية. وقد دأبت دولة قطر على الاحتفاء بمثل هذه المُناسبات الدولية، انطلاقًا من تعاونها وشراكاتها العالمية ومنها مجال التعليم، بما يحقق غاياته وأهدافه العالمية، كما قدمت في هذا الإطار الدعم التنموي للدول النامية في مختلف أرجاء العالم، وللمنظمات الدولية ذات العلاقة مثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «‏‏اليونسكو» وغيرها. ويشهدُ الجميعُ لدولة قطر إطلاقِها العديد من المُبادرات التربوية والتعليمية على مُستوى العالم، مراعيةً في ذلك الأولويات الدوليّة في التعليم وعلى رأسها وجود أعداد كبيرة من الأطفال خارج المدارس سواء في المنطقة العربيّة أو العالم.

وتؤكّدُ قطر دومًا على أن التعليم حق مكتسب لكل طفل، ومِفتاح لحلّ القضايا الاجتماعية والاقتصادية السائدة، ووسيلة لغرس الثقافة والهُوية وعامل تمكين اجتماعي واقتصادي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X