fbpx
المنبر الحر
المشاريع العملاقة شاهدة على مسيرة التنمية والنهضة

قطر.. عنوان التحدي والإبهار

بقلم/ عبدالكريم البليخ:

ليس بكثير على دولة بحجم قطر أن تبهرنا بالعمل والاجتهاد الذي تحوّل إلى خلية نحل بجهد أبنائها وأهلها الطيبين، وعلى رأسهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، الذي لم يعرف الاستكانة أو الملل، والذي لطالما عمِل بجد من أجل نجاحها وتقدمها، ولأن تكون مفخرة حقيقية، وأيقونة لكل العرب وهذا ما صار، لمَ لا؟ وقد شهدت بذلك المكانةُ التي وصلت إليها من دور مثالي وتفاعل حقيقي لعبته وما زالت تقوم به، ولا يمكن أن يقارن ذلك بأي دولة عربية أو خليجية أخرى وإن كانت تفوقُها مساحة، وبصورة خاصة خلال الفترة القصيرة الماضية من عمر تشرّفها باستضافتها تنظيم بطولة كأس العالم الكروية في الثاني من ديسمبر 2010 وبانتزاعها هذا الحق من دول كثيرة غنية وعريقة، ولها مكانتها على الساحة الدولية، والفرحة التي عمّت الشارع العربي في أثنائها ونجحت بفضل عصارة فكر وجهد أبنائها المخلصين وعقولهم النيّرة، وما لديهم من إمكانات وقدرات وطاقات كامنة لجهة نجاح تنظيمها كما عودتنا في البطولات التي سبق أن تشرفت باحتضانها، وتشرّفها باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم بنسختها الثانية والعشرين التي ستقام في الحادي والعشرين من شهر نوفمبر العام الحالي 2022، وهذا وحده يُسجل إنجازًا كبيرًا لجهة قيادتها الرشيدة، وهذا ما صار حقيقة قائمة، على الرغم من المواقف السلبية التي واجهتها من قبل بعض النفوس المريضة، التي حاولت التشكيك في قدراتها، ومحاولة إفشالها ووضع العصي في العجلات لإلغاء احتضان هذه البطولة العالمية.

وقد سابقت الدوحة الزمن نتيجة النهضة المتسارعة التي فجّرتها بتوفير السيولة المالية الضخمة لقاء إنجاز المشاريع العملاقة التي أذهلت العقول، وتنفيذها بسرعة عالية وخلال فترة قصيرة، ومثالها الملاعب المبهرة التي تم تجهيزها بأفضل الميزات العالمية وصارت حديث الناس، ومضرب مثل في كل بيت عربي محب وعاشق لدولة قطر الخير، بالإضافة إلى تجديد البنية التحتية، وهذا ليس بجديد على الدوحة التي سبق لها أن ساهمت في احتضان الكثير من البطولات الكبرى، وتشرفت باحتضان أولمبياد القارة الآسيوية آسياد 2006 والكثير من الفعاليات الرياضية المختلفة، وآخرها بطولة مونديال العرب، في نسختها العاشرة وبمشاركة 16 منتخبًا عربيًا.

إنَّ مجمل البصمات التي جسّدتها القيادة القطرية في الواقع لا تحتاج منا إلى إشادة أو التذكير بها، وإنما لمسها كل من زار الدوحة وشاهد المشاريع العملاقة، ومن حق أهلها أن يفاخروا ويعتزوا بها، كما شمل التطور توسعًا شاملًا في مجال التعليم، والصحة، والثقافة، والإعلام، وشق الطرق، ومدّ الجسور المعلقة، وإنشاء شبكة مترو الأنفاق، وهي الأفضل على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط إذا لم تضاهِ الدول الكبرى، ترافقت مع اعتناء ودود بتراث زاخر عطرته رائحة البحر وحكاياته الجميلة.

النمسا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X