fbpx
الراية الرياضية
«محاربو الصحراء» من قمة المجد إلى المركز الأخير لمجموعتهم

لعنة أبطال إفريقيا تصيب الجزائري

بوميل: من الصعب النجاح في الدفاع عن اللقب لأنها كأس مرغوبة من الجميع

دوالا – أ ف ب:
مع دخول كأس الأمم الإفريقية مرحلة الأدوار الإقصائية، يعود حامل اللقب إلى بلاده مبكرًا ليحافظ بذلك على نمط رُسِخَ في النسخ الأخيرة من البطولة القارية حيث بات الفوز باللقب لعنة على صاحبه. وانتهى مشوار المنتخب الجزائري الخميس في دوالا بخسارته في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات أمام ساحل العاج 1-3 في مباراة أهدر خلالها نجمه رياض محرز ركلة جزاء، لينهي «محاربو الصحراء» مجموعتهم في المركز الأخير.
ووصل فريق المدرب جمال بلماضي إلى الكاميرون التي تحتضن النسخة الثالثة والثلاثين من البطولة القارية، وهو من أبرز المرشحين للفوز باللقب بخلفية 34 مباراة من دون هزيمة ثم وصل إلى الخامسة والثلاثين بالتعادل مع سيراليون من دون أهداف في الجولة الأولى لمنافسات المجموعة الخامسة، قبل أن تحصل الصدمة وتنتهي السلسلة بالسقوط أمام غينيا الاستوائية صفر-1.
تاريخيًا، كان من الصعب جدًا على المنتخبات الاحتفاظ بالألقاب الدولية الكبرى، ولم ينجح أي فريق في الدفاع عن لقب كأس العالم منذ البرازيل عام 1962، فيما كانت إسبانيا في عام 2012 الدولة الوحيدة التي احتفظت بلقب كأس أوروبا.
وفي القارة الإفريقية تبدو الأمور أسوأ أيضًا لأن منتخبًا بطلًا وحيدًا نجح في تجاوز دور المجموعات منذ أن توّجت مصر باللقب الثالث تواليًا عام 2010، وهو المنتخب الكاميروني في النسخة الماضية عام 2019 لكن مشواره انتهى في الدور ثمن النهائي.

والأسوأ من ذلك أن مصر فشلت حتى في التأهل إلى نهائيات عام 2012 بعد تتويجها باللقب قبلها بعامين، على غرار نيجيريا التي غابت عن نهائيات 2015 بعدما توّجت بلقب النسخة التي سبقتها.
وكان المدرب الفرنسي لساحل العاج باتريس بوميل مساعدًا لمواطنه هيرفيه رونار حين قاد الأخير زامبيا إلى الفوز باللقب القاري عام 2012، ورأى أنه «من الصعب دائمًا النجاح في الدفاع عن اللقب لأنها كأس مرغوبة من الجميع وعندما فزنا بها عام 2012 مع زامبيا، ألهمنا الكثير من المنتخبات للسير على خطانا».
وتابع: «زامبيا كانت منتخبًا رائعًا ولكن لا يمكن القول إنه سيكون من المنافسين للفوز في كل مرة. الكل يريد أن يذهب بعيدًا ولا نعرف من سيفوز به (اللقب)».
ومنذ رفع عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات إلى 16 قبل ربع قرن من الزمن، كان اللقب من نصيب منتخب من شمال القارة كلما أقيمت كأس الأمم الإفريقية في شمال إفريقيا. لكن منتخبات شمال إفريقيا عانت في كثير من الأحيان في أماكن أخرى من القارة، باستثناء مصر التي فازت في غانا عام 2008 وأنغولا في 2010.
وأشار بلماضي في أكثر من مناسبة إلى الظروف الصعبة كسبب لمعاناة فريقه خلال مبارياته في دوالا، نتيجة ارتفاع الحرارة والرطوبة.
وبعد بداية مخيّبة -حيث ابتعد المشجعون بأعداد كبيرة بسبب قواعد فيروس كورونا المُطبِقة في المباريات- ازداد الحضور بشكل ملحوظ ووصل إلى 30 ألفًا في مباراة دوالا الخميس.

4 منتخبات عربية في الأدوار الإقصائية

تأهل تاريخي لجزر القمر

حققت جزر القمر إنجازًا تاريخيًا ببلوغها دور ثمن النهائي لبطولة أمم إفريقيا للمرة الأولى في مشاركتها الأولى لكن مهمتها لن تكون سهلة أمام الكاميرون المضيفة ومتصدرة المجموعة الأولى الاثنين المقبل في ياوندي.

وتدين جزر القمر بتأهلها أولًا إلى فوزها التاريخي أيضًا على غانا 3-2 في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة، واستفادتها من خسارة السودان أمام مصر صفر-1 وسيراليون أمام غينيا الاستوائية بالنتيجة ذاتها، فحجزت ثالث البطاقات الخاصة بأفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث بين المجموعات الست للبطولة. وحذت غامبيا حذوها عندما تغلبت على تونس 1-صفر منتزعة وصافة المجموعة السادسة لتضع «نسور قرطاج» في مواجهة ساخنة ضد نيجيريا المنتخب الوحيد صاحب العلامة الكاملة في دور المجموعات.
ودخل المنتخبان إلى المباراة ضامنين التأهل لها عقب نتائج الجولة الثالثة الأخيرة للمجموعة الخامسة، فكان الرهان احتلال الوصافة لتفادي مواجهة نيجيريا القوية في ثمن النهائي.
وانحصر التواجد العربي في الأدوار الإقصائية على أربعة منتخبات هي فضلًا عن مصر وجزر القمر وتونس، المغرب الذي يلعب مع مالاوي ثالثة المجموعة الثانية الثلاثاء المقبل في ياوندي.
وشهدت النسخة الحالية تمثيلًا تاريخيًا للعرب بلغ سبعة منتخبات فشلت ثلاثة منها في مواصلة المشوار هي الجزائر حاملة اللقب والسودان وموريتانيا.

الصغار يتحدون الكبار !

 

يبدأ الدور الإقصائي الأوّل لنهائيات أمم إفريقيا مساء غد الأحد، حيث تلعب نيجيريا، الوحيدة التي فازت بجميع مبارياتها الثلاث في دور المجموعات، مع تونس في إحدى أقوى مباريات ثمن النهائي. لكن توسيع المشاركة في النهائيات سمح أيضًا لمنتخبين صغيرين بالتواجد في الأدوار الإقصائية. وفي مشاركتها الأولى على الإطلاق في البطولة القارية، حققت جزر القمر المفاجأة وتأهلت إلى ثمن النهائي بفوزها في الجولة الأخيرة على غانا الفائزة باللقب أربع مرات. وبمنتخب مصنف في المركز 132 عالميًا وبتشكيلة مكونة بغالبيتها من الهواة، تتحدى جزر القمر في ثمن النهائي المنتخب الكاميروني المضيف. ورغم أنها المنتخب الأدنى تصنيفًا في البطولة وتحتل المركز 150 عالميًا، تأهلت غامبيا إلى ثمن النهائي وفي رصيدها سبع نقاط.
وكشف مدربها البلجيكي توم سانتفييت لوكالة فرانس برس هذا الأسبوع أنه «عندما وصلت في يوليو 2018، لم تكن غامبيا قد فازت بمباراة تنافسية منذ خمس سنوات. لم يكن هناك أمل. كان الفريق في المركز 172 عالميًا. قلت إنني هنا لأؤهل غامبيا، وكان الجميع يعتقد أني مجنون». والآن وبعد إنجاز تجاوز دور المجموعات، ستكون غينيا مع نجم ليفربول نابي كيتا الحاجز التالي أمام طموح غامبيا ومدربها البلجيكي.

منذر الكبير:سنقاتل من أجل مواصلة المشوار

أعرب مدرب تونس منذر الكبير عن أسفه للخسارة التي تعرّض لها نسور قرطاج أمام منتخب غامبيا في ختام مرحلة المجموعات، وقال «بحثنا في الشوط الأوّل عن خلق الفارق بسيطرة ميدانية لم نخلق الكثير من الفرص بسبب التكتل الدفاعي للخصم ولجأنا إلى الجناحين وحصلنا على ركلة جزاء لم ننجح في ترجمتها». وأضاف: «صحيح أننا تأهلنا لكن المشوار ما زال طويلًا، يجب أن نرتاح ونستعيد لياقتنا وإذا أردنا الذهاب بعيدًا يجب أن نكون جاهزين». وعن مواجهة نيجيريا في غاروا، قال: «سنقاتل ولا زلنا واثقين بحظوظنا وكنا نعرف أننا سنواجه نيجيريا والكاميرون ومنتخبات كبيرة أخرى. لدينا الإمكانات ونتمنى أن نُظهر الوجه الحقيقي للمنتخب التونسي». وحسمت مالي صدارة المجموعة عندما ألحقت الخسارة الثالثة بموريتانيا بالفوز عليها 2-صفر. وتلتقي مالي مع غينيا الاستوائيّة الأربعاء المقبل في ليمبي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X