fbpx
فنون وثقافة

معجم للطبوغرافيا وأسماء المواقع الجغرافية

الدوحة- الراية:

شهدَ جناحُ المُلتقى القطري للمؤلفين مساءَ أمس تدشين كتاب «معجم الطبوغرافيا وأسماء المواقع والأماكن الجغرافية في قطر-الأصول اللغوية والمورفولوجية» للمؤلفَيْن: الأكاديمي الراحل الدكتور محمد ذياب، والكاتب الدكتور سيف الحجري نائب رئيس مجلس إدارة مؤسّسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سابقًا. وقال الدكتورُ سيف الحجري خلال تدشين الكتاب: يكاد يكون هذا الكتاب فريدًا من نوعه، فهو يجمع الطبوغرافيا مع الميثولوجيا، والجغرافيا مع علم الألسن، إنه ذاكرة قطر بمدنها وأهلها وناسها، وربما أكثر حيث يوغل الباحث في أعماق التفاصيل، فيظهر مسميات مناطق ومدن قديمة، ويطلق العنان لتحديد مواطن الأمطار ومسارب المياه. مشيرًا إلى أنه ثمرة بحث طويل ومعمق امتد نحو سبع سنوات اعتصر خلالها الباحثان ما وقعت عليه عيناهما، وشغلا بكل كلمة وحرف عقليهما، وجنّدا له فكرهما. وأوضح أنَّ هذه الدراسة الموسوعية تهدف إلى حصر أسماء الأماكن والكلمات العربية في دولة قطر وعرض مواقعها جغرافيًا وفلكيًا، وتحديد إحداثياتها ضمن قوائم لتفسيرها من الناحيتَين اللُغوية والمورفولوجية للوصول إلى جذورها، والوقوف على أصل التسمية، مُشيرًا إلى أنَّ فهم ما تعنيه هذه الأسماء والمواقع يزوّدنا بمعلومات ذات علاقة بطبوغرافية المكان أو المنطقة التي حدثت فيها هذه الأسماء. واستطاعت الدراسة أنَّ تسجل معظم أسماء الأماكن التي يبلغ عددها 3467 اسمًا وَفق ما ينطقها الأهالي «النطق المحلي».

وأوضحَ الحجري أنَّ المعجم يهتم بالتراث والبيئة والعلاقات والذكريات فهو بين أيدي القرّاء والباحثين والدارسين والمُهتمين والطلاب والمتخصصين كي يوصل ولا يفصل، يذكر ولا يعكر، يربط بالماضي ويأخذ إلى الجذور، ويقف على عزّ عاشته الأجيال، وليعرّف بمواقع كانت عامرة وأماكن كانت ظاهرة، مُحصيًا في نفس الوقت عددَ هذه المواقع وماهيتها، وأصولها وجذورها، وخصائصها وتوزيعها ومدى ارتباطها بالبيئة وما يحيط بها ويتفاعل معها إلى جانب مدى تمثيلها للغتنا؛ لغة القرآن الكريم. وأكّد الحجري حرص الدراسة على رصد أسماء الأماكن بحيث تتوافق مع النطق المحلي وعدم إهمال النطق الصحيح لكل اسم وشرح العلة، فمثلًا الاسم «جِبَل» الذي تكسر فيه «الجيم» لفظة محلية وصحيحها «جَبَل» بفتح «الجيم»، وكلمة «قطر» إذ تلفظ يا قِطَر بكسر القاف.

ويعرّف الكتاب الطبوغرافيا بمفهومها المحدود بأنها وصف لكل ملامح المكان سواء أكان دائمًا أم شبه دائم، ويقصد بها من ناحية ثانية أنها هيئة السطح إجمالًا وخلاصة عوامل التعرية والإرساب على الظاهرات الفيزيولوجيّة. وتابع: إنَّ أسماء الأماكن في قطر تعكس من جانب ديناميكية اللغة العربية وخصائصها في القدرة على إفراز كلمات أخرى نحوًا وصرفًا في إمكاناتها على تغطية الفروقات الجهرية التي لا يمكن تلمُّسها، وتفصح من جانب آخر عن دور الطبوغرافيا في طريقة الحياة ونمطها وأساليب المعيشة فيها وعلاقاتها، خاصة المرتبطة بموارد المياه في مناطق جافة ذات أمطار فصلية نادرة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X