fbpx
اخر الاخبار

المدير العام للإيسيسكو: إسهامات دولة قطر في برامج المنظمة مهمة ومشرفة

الدوحة ـ قنا:
أكد سعادة الدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” أن إسهامات دولة قطر في برامج “إيسيسكو” مشرفة ومهمة جدا للمنظمة وللإدارة العامة، حيث إن التعاون بين الـ”إيسيسكو” واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم كان ولا يزال مثمرا.
وثمن سعادته التعاون مع دولة قطر وما شهدته برامج احتفالية الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 من نجاح في إبراز الدوحة كمعلم حضاري ثقافي.
وقال في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية “قنا” إن الـ”إيسيسكو” أطلقت العديد من المبادرات والبرامج وتنظم كل عام مجموعة كبيرة من الأنشطة المتنوعة والمختلفة، سواء في دولة قطر أو بدعم منها في دول أخرى، وبمشاركة خبراء وكفاءات قطرية، وهذا ما يؤكد أن إسهاماتها مشرفة ومهمة للمنظمة.
وحول التعاون الثقافي بين الـ/إيسيسكو/ ودولة قطر مستقبلا قال مدير عام الإيسيسكو، إن المنظمة تحرص على تعزيز التعاون مع الدول الأعضاء، للتعرف على أولويات واحتياجات كل دولة، وبناء خطط البرامج والأنشطة المناسبة لكل دولة، مشيرا إلى حرص الـ/إيسيسكو/ على وجود شراكة متميزة مع دولة قطر.
وأضاف: “خلال زيارتي الحالية للدوحة التقيت سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، حيث بحثنا العديد من الموضوعات، منها دراسة السياسيات الثقافية، وتثمين وتسجيل التراث على قائمة الـ/إيسيسكو/، وتدريب بعض الشباب والفتيات على صون التراث وتسجيله، كما تحاورنا في مجالات الأدب والفكر، مشيرا إلى أن هذه النقاشات سوف تتحول إلى مشاريع وبرامج عمل وتعاون بين قطر والـ/إيسيسكو/.
وأضاف: “كما التقيت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، وتمت مناقشة تطوير التعاون والشراكة بين الجانبين، وتعزيز تبادل الخبرات في مجال التربية والتعليم والبحث العلمي بين دول العالم الإسلامي، والتقيت أيضا السيد يوسف بن أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر الخيرية، ولنا معها تعاون كبير في عدد من المجالات، وسيكون هناك تعاون كبير من الجانب القطري في تبني المبادرات التي ستطلقها منظمة الـ/إيسيسكو/ خلال عام 2022”.
وحول تقييمه للفعاليات التي تم تنفيذها خلال الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي قال المدير العام لمنظمة الـ/إيسيسكو/ شهدت أنشطة العاصمة التي تواصلت على مدار العام تحت شعار /ثقافتنا نور/، حراكا ثقافيا متنوعا، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة /كوفيد-19/، حيث حرصنا منذ البداية على عقد اجتماعات تنسيقية عبر تقنية الاتصال المرئي مع اللجنة المنظمة من أجل بحث ومناقشة ترتيبات مشروع البرنامج العام للاحتفالية، وأهم المحطات المقترحة.
وعلى مدار العام حاولنا تكييف برامج الاحتفالية مع ظروف الجائحة، وأن نساهم من خلال النشاطات في التخفيف من آثار الجائحة السلبية على القطاع الثقافي، إيمانا بالدور المحوري للثقافة في تحقيق التنمية الاقتصادية وازدهار الدول، وجعلها رافدا من روافد التطور.
وأضاف: “تميزت الفعاليات في الدوحة بالتنوع فشملت عدة مجالات ثقافية وفنية وأدبية، وجمعت بين الموائد المستديرة والندوات والمسابقات وورش العمل وعرفت مشاركة واسعة من النخب المثقفة المحلية والإقليمية، ومن الجمهور الواسع من داخل مدينة الدوحة وخارجها، وشارك في التحضير لها عدد كبير من الشركاء والجهات المتعاونة في مختلف الوزارات ذات الصلة والنوادي الثقافية والفنية وهيئات المجتمع المدني، كما توجهت هذه الفعاليات إلى مختلف شرائح المجتمع من الشباب والنساء والأطفال، فكانت فعاليات ناجحة، مثمنا جهود جميع القائمين على هذه الاحتفالية المتميزة، الذين نجحوا رغم ظروف الجائحة.
وحول خصوصية الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي قال سعادة الدكتور سالم بن محمد المالك إن هذه الاحتفالية، جسدت الفلسفة الجديدة لبرنامج عواصم الثقافة في العالم الإسلامي، الذي خرج بفكرة العواصم الثقافية من التقليد إلى فضاءات التحديث، والتي سيتم دراستها تفصيلا خلال اجتماع لوزراء الثقافة في العالم الإسلامي في اجتماع مرتقب.
وأكد أن برامج الاحتفالية نجحت في إبراز الدوحة كمعلم حضاري ثقافي راكز العماد، وفي تأكيد فرادة تجليات الحضارة الإسلامية، وفي توثيق أواصر التعاون الثقافي بين وحدات العالم الإسلامي، وفي ضمانة سيرنا على نهج الانفتاح الإنساني الكبير، وفي اتساع مضامين مفهومنا الثقافي وشموله لمجالات الشباب والمرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة.
وتابع: “عادة يكون هناك ثلاث عواصم للثقافة كل عام ولكن الدوحة استأثرت بنفسها لتكون الوحيدة خلال عام 2021 لأن المدن الأخرى اعتذرت بسبب تحديات كورونا /كوفيدـ19/ واستطاعت الدوحة أن تقيم برامجها حضوريا وافتراضيا، وما حدث فيها هو استباق لما تتجه إليه المنظمة لتطوير عواصم الثقافة الإسلامية.
وثمن المدير العام للإيسيسكو التعاون والتنسيق المتميز والمستمر بين الإدارة العامة للمنظمة، ووزارة الثقافة القطرية، واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، من بداية الفعاليات حتى التتويج لهذا العمل الكبير.
وأشار إلى أن الحراك الثقافي الذي تشهده دولة قطر واعد ومتميز، بما تملك مدينة الدوحة من مقومات وبنيات تحتية ثقافية وفنية متميزة، مما يدفعنا للاعتقاد أنها فضاء واسع يوفر ويمكن المبدعين والفنانين من إنجاز مشاريعهم على أفضل وجه، مشيرا إلى أن رؤية الإيسيسكو للحراك الثقافي بدولة قطر، كان عاملا أساسيا لاختيار الدوحة لتكون عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي 2021، ومؤكدا أن عراقة تاريخ الدوحة وإرثها الثقافي والحضاري، وما تضمه من مواقع متعددة جعلها تعكس الصورة الحقيقية كواحدة من العواصم التي تبين عمق الحضارة في العالم الإسلامي.
وحول مشاريع منظمة الإيسيسكو والتي تتعلق بالتنمية الثقافية أوضح أن المنظمة أعدت مؤخرا عدة وثائق كانت ستناقش خلال مؤتمر وزراء الثقافة في العالم الإسلامي، الذي كان مقررا انعقاده بمناسبة اختتام احتفالية الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، ومن هذه الوثائق ما يتعلق بتجديد السياسات الثقافية للدول الأعضاء في أفق تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتطوير المستهدفات الثقافية لهذه الدول لتواكب المتغيرات الإقليمية والدولية ولرفع التحديات التي فرضتها ظروف الجائحة وما سيأتي بعدها.
وأوضح أن قطاع الثقافة بالمنظمة مخصص لدعم جهود الدول الأعضاء من أجل تحقيق تنمية ثقافية تشمل: صياغة سياسات ثقافية تجعل من العمل الثقافي أحد ركائز السلم الأهلي والرفاهية الاجتماعية والاقتصادية، والتكوين والتدريب ومراجعة المنظومات القانونية والمؤسسية، لتكون قادرة على التكفل بجميع أشكال الفعل الثقافي، والمساعدة في حماية وتثمين الموروث الثقافي وجميع أشكال التعبير، فضلا عن مواكبة الاقتصادات الثقافية المحلية والتضامنية والسعي إلى بلورة سلسلة قيم داعمة لها، ودعم الصناعات الثقافية الإبداعية والرقمية.
وأكد الدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة /ايسيسكو/ اهتمام المنظمة بمجال العلوم والتكنولوجيا، لما لهذا المجال من أهمية كبيرة في سد احتياجات الإنسان، ومن هذا المنطلق تعمل المنظمة عبر قطاع العلوم والتقنية بها على تشجيع الابتكار والبحث العلمي، والمساهمة في الحد من الحرمان والتهميش الذي تتعرض له بعض الفئات في الدول الفقيرة والأكثر فقرا، وتعمل الايسيسكو على تطوير شراكات قوية، وآليات تعاون وازنة وذات فوائد مع مؤسسات وهيئات دولية مرموقة في مجالات علوم الفضاء والذكاء الاصطناعي، والبيانات الكبيرة وغيرها من علوم المستقبل، التي تستطيع أن تمكن دول العالم الإسلامي من مواجهة التحديات في جميع المجالات.
وأشار إلى الاهتمام بعلوم الفضاء باعتبارها أحد أهم علوم المستقبل، حيث إن الدراسات الحديثة بينت أن ما ينفق على الصناعات الفضائية سنويًا يتجاوز 300 بليون دولار، ويتوقع أن يرتفع الاستثمار في عام 2040 إلى 3 تريليونات دولار، وهناك أقل من 20 دولة فقط من الدول الأعضاء في المنظمة التي لها استثمارات في علوم الفضاء، مما سيخلق فجوة كبيرة تدخل بعض الدول في أمية الفضاء. وعلينا العمل على إبراز دور علوم الفضاء في مناحي الحياة العامة ومنها تحلية المياه ومجابهة التصحر ومواجهة الكوارث البيئية وغيرها.
وحول وجود قاعدة بيانات عن علماء دول العالم الإسلامي المهاجرين إلى الغرب، قال: بدأنا التواصل مع علماء المسلمين وغير المسلمين الذين لديهم رغبة في التعاون مع العالم الإسلامي، وكذلك العالمات في مختلف مجالات العلوم، وسنقوم بعمل قاعدة بيانات لهؤلاء العلماء والعالمات للتعاون معهم.
وحول اهتمام المنظمة بتشجيع العلماء في دول العالم الإسلامي لابتكار علاج لفيروس كورونا، قال منذ بداية الجائحة أعلنت المنظمة عن جائزة قدرها 200 ألف دولار لمن يبتكر علاجا ناجعًا أو لقاحًا واقيًا، وهناك لجنة تدرس ما تقدم حاليا، ولكن مشكلة البحث العلمي في العالم الإسلامي أن متوسط ما ينفق عليه هو 0.5 بالمئة في حين يصل في الدول المتقدمة إلى 3 بالمئة ولهذا بدأنا في برنامج كراسي الإيسيسكو البحثية العلمية في الجامعات الكبرى، والتي نطمح أن تصل إلى 500 كرسي، وهو ما يعطي للباحثين من دول العالم الإسلامي دافعا قويا لتشجيع البحث العلمي وتبني مشاريع بحثية، مؤكدا أهمية وجود تعاون في الأبحاث بين الجامعات ومراكز البحث العلمي في دول العالم الإسلامي وبعضها البعض، وبينها وبين دول العالم المتقدمة، ومن هنا يتم بناء شراكات مع مختلف الدول المتقدمة في العلوم والبحث العلمي ودخول بعض الدول كمراقبين بالمنظمة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X