fbpx
أخبار عربية
قلق أممي من تفاقم التوتر بعد إجراءات سعيّد

تونس: اختطاف قيادي بالنهضة.. والمرزوقي يجدد تحذيراته

تونس – وكالات:

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء تطوّر الأوضاع في تونس مع تفاقم نسبة التوتر في البلاد بعد إجراءات جديدة اتخذها الرئيس قيس سعيّد وعدّها مُعارضوه ضربًا لحرية الإعلام واستقلال القضاء. وبينما أعرب الرئيس التونسي الأسبق محمد المنصف المرزوقي عن تضامنه مع عميد المحامين الأسبق عقب إحالته إلى القضاء العسكري، قالت حركة النهضة إن قوات الأمن اختطفت أحد قيادييها ونقلته إلى جهة مجهولة. وفي مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، قال غوتيريش: إن «الثورة الديمقراطية التونسيّة كانت شيئًا ألهَمَ الأمل في شتى أنحاء العالم، ونريد بالتأكيد الحفاظ عليها بكل القيم الديمقراطيّة».

وأضاف: «نأمل أن يحدث ذلك، نرى المخاوف، وآمل إزالة هذه المخاوف بالاستعادة الكاملة لإطار ديمقراطي مؤسساتي يعمل لجميع التونسيين». وفي مشاهد لم تشهدها العاصمة منذ 10 سنوات، استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين، واعتقلت العشرات في مظاهرة للاحتفال بذكرى ثورة 2011 وللتنديد بقرارات سعيّد. واستنكرت أكثر من 20 منظمة غير حكومية تونسية «القمع البوليسي والاعتداء الهمجي» على الصحفيين والمتظاهرين خلال الاحتجاجات. ومقابل هذه الانتقادات، قال سعيّد: إن «الحريات مضمونة في تونس أكثر من أي وقت مضى»، مؤكدًا «تطبيق القانون على الجميع».

وفي آخر تطوّرات أزمة المجلس الأعلى للقضاء، جدّد المجلس رفضه لحملات التشويه ضد أعضائه، مؤكدًا أنه سيواصل أداء مهامه دفاعًا عن استقلال القضاء. وجاء بيان المجلس بعد يومين من إصدار الرئيس سعيّد مرسومًا يقضي بوضع حد للمنح والامتيازات المخوّلة لأعضاء المجلس الـ 45. وبعد ذلك بيوم، قال سعيّد إن القضاء حر، وإنه يعمل على أن يبقى كذلك، لكنه أكد أن القضاء ليس الدولة أو الحكومة، وعليه أن يطبق القانون، مضيفًا: إن ما سماه الإفلات من العقاب يجب أن ينتهي. من جانبه، أعرب الرئيس التونسي الأسبق محمد المنصف المرزوقي عن تضامنه مع عميد المحامين الأسبق عبد الرزاق الكيلاني، عقب إحالته إلى القضاء العسكري.

وتلقى فرع المحامين بتونس العاصمة مراسلة من محكمة الاستئناف العسكرية لإعلامه بإحالة الكيلاني إلى القضاء العسكري، من أجل ما سماها «أفعالًا يُجرّمها القانون»، من دون ذكر تلك الأفعال المشار إليها. وقال المرزوقي عبر صفحته في الفيسبوك: «كل تضامني مع العميد عبد الرزاق الكيلاني»، مضيفًا: «سعيّد بصدد تدمير الدولة، وتمزيق وحدة الشعب، وإحالة خيرة الوطنيين أمام قضاء مدني وعسكري يسعى لتوريطه في هذيانه».

ودعا المرزوقي «كل مؤسسات الوطن وعلى رأسها المؤسسة العسكرية والأمنية إلى وقف هذه التراجيديا الكبرى التي حلّت بتونس».

في غضون ذلك، قال القيادي بحركة النهضة محمد القوماني: إن قوات الأمن «اختطفت» الكاتب العام المحلي للحركة بمدينة الرقاب (وسط غرب) أحمد الجلالي، ونقلته إلى جهة مجهولة. وأوضح القوماني أن قوات الأمن داهمت منزل الجلالي، من دون الاستظهار بصفة ولا بدعوة، وأنه تم الاستيلاء على «بعض الأغراض من منزله».

وقبل الجلالي، أعلنت حركة النهضة اختطاف القيادي نور الدين البحيري في 31 ديسمبر الماضي، من قِبل رجال أمن بزي مدني، واقتياده إلى جهة غير معلومة. وفي السياق ذاته، قال رئيس البرلمان المجمّد راشد الغنوشي خلال تشييع جثمان المتظاهر رضا بوزيان، الذي توفي إثر إصابته في مظاهرات الجمعة الماضي: إن مقتله جريمة دولة، مضيفًا: إن المُتهم فيها هو وزير الداخلية والرئيس قيس سعيّد، إلى أن يثبت عكس ذلك، وفق تعبيره.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X