fbpx
المحليات
حذّروا من استخدامها في الغرف المغلقة.. أطباء لـ الراية :

الدفايات سبب رئيسي للاختناق وتفاقم الأمراض الصدرية

إشعال الحطب والفحم يسبب التهاب الشعب الهوائية

الفاكهة والحمضيات والخضراوات عوامل مساعدة لتدفئة الجسم

الإكثار من النشويات والحليب والابتعاد عن الدهون والوجبات السريعة

الدوحة- حسين أبوندا:

مع الانخفاضِ الشديد في درجات الحرارة يتوجّه الكثير من المُواطنين والمُقيمين لشراء الدفايات التجارية المتوفرة في الأسواق بهدف الحصول على التدفئة المطلوبة داخل المنازل والمخيمات والأماكن المغلقة، وذلك بعد أن شهدت مبيعاتها ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، دون اتباع الإجراءات الصحيحة لاستخدامها أو معرفة المخاطر التي قد تسببها على صحة الأفراد، وخاصة عند استخدامها في الأماكن المغلقة.

وحذّرَ عددٌ من الأطباء في تصريحات لـ الراية من استخدام الدفايات في الأماكن المغلقة في ظلّ المخاطر الكبيرة التي قد تسببها من سحب الأكسجين، وإنتاج ثاني أكسيد الكربون المتسبب الأول في وقوع حالات الاختناق والإصابة بنزلات البرد وحساسية الصدر، مشيرين إلى أنّه إذا كان ضروريًا استخدامها فلابد من اتباع عدد من الخطوات لتفادي المخاطر التي قد تتسبب بها، مثل ترك النوافذ مفتوحة وترك مجال لتهوية الغرفة ومراعاة فصل التيار الكهربائي عنها عند الخلود للنوم. وأشاروا إلى أنَّ الدفايات تعد السبب الرئيسي لحرائق الشتاء، والصعق الكهربائي، خاصةً إذا كانت من النوعيات الرديئة غير المطابقة للمُواصفات والمقاييس الآمنة، محذرين أفراد المجتمع من استخدام أساليب التدفئة التقليدية والمتمثلة في إشعال الحطب والفحم في الأماكن المغلقة تجنبًا للإصابة بالتهابات الشعب الهوائية الناتجة من الأدخنة الصادرة من الفحم والحطب.

ونصحوا أفراد المُجتمع بضرورة الاهتمام بنوعية الغذاء خلال موجة البرد والحرص على تناول الفاكهة والحمضيات والخضراوات والعصائر والنشويات والحليب والمشروبات الساخنة بجميع أنواعها، وتجنب المأكولات التي تضم نسبة عالية من الدهون مثل الوجبات السريعة والأطعمة الدسمة التي لا تساهم كما هو متداول بين الآخرين بقدرتها على تدفئة الجسم، بل على العكس فإنها تؤدّي إلى إصابة الشخص بالتخمة والإعياء وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.

وشهدت مبيعات الدفايات خلال الفترة الماضية انتعاشًا ملحوظًا، حيث تسابقت الأسواق التجارية والمحال إلى إطلاق عروض ترويجيّة على هذه المنتجات التي تُباع بأسعار متنوعة، كما يتوفر منها أحجام مُختلفة من الصغيرة إلى المُتوسّطة والكبيرة.

د. إسماعيل مبارك: سبب رئيسي لنزلات البرد وحساسية الصدر

أكّدَ د. إسماعيل مبارك استشاري أمراض الصدر أنَّ اللجوء للدفايات الكهربائيّة أو التي تعمل بالغاز والزيوت في الأماكن المُغلقة يشكّل مخاطر على صحة الإنسان ويجعله عرضة للإصابة بنزلات البرد ونوبات الحساسية الصدرية بسبب الخروج المتكرر من مكان دافئ إلى مكان بارد والعكس، محذرًا بشدة من استخدام طرق التدفئة بالحطب والفحم في الأماكن المغلقة؛ لأنها تعمل على إصدار الأدخنة ما يتسبّب في إصابة الشخص بالتهابات حادة في الشعب الهوائية.

ونصح باستخدام خاصيّة التدفئة المتوفرة في أجهزة التكييف المنزلية التي تضم نظام رفع درجة الحرارة إلى 30 درجة مئوية، وهي الطريقة المُثلى لتثبيت درجة الحرارة في وضع محدد مع الالتزام بترك النوافذ مفتوحة لضمان وجود مصدر للتهوية، بدلًا من استخدام أساليب التدفئة الأخرى التي تساهم في رفع درجة حرارة الغرفة إلى أكثر من 40 درجة مئوية.

وشدّد على ضرورة تجنب الأماكن المفتوحة والتعرّض للتيارات الهوائية الباردة تفاديًا للإصابة بالأمراض الصدرية، داعيًا أفرادَ المُجتمع إلى ضرورة الالتزام في المنازل والأماكن المُغلقة خلال الفترة الحالية لحماية أنفسِهم من الأمراض التي تسبّبها الأجواء الباردة خلال موجة البرد الحالية والتي تصل فيها درجاتُ الحرارة إلى أقلَّ من 10 درجات مئوية.

ونصحَ أفراد المجتمع بضرورة الاهتمام بنوعية الغذاء خلال موجة البرد والحرص على تناول الفاكهة والحمضيات والخضراوات والعصائر وتجنّب المأكولات التي تضمّ نسبة عالية من الدهون مثل الوجبات السريعة والأطعمة الدسمة التي لا تساهم كما هو متداول بين الآخرين بقدرتها على تدفئة الجسم، بل على العكس تؤدي إلى إصابة الشخص بالتخمة والإعياء وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.

د. وائل بشير:  ارتداء الملابس الثقيلة أفضل من مخاطر الدفايات

دعا د. وائل بشير اختصاصي طب الأسرة إلى عدم الاستهانة بأضرار الدفايات، وخاصةً بعد توجّه الكثيرين في الفترة الحالية لاستخدامها في المنازل، فهي تساهم بشكل مباشر في حرق الأكسجين بالجو، وتؤثر بشكل مباشر وفوري على الأطفال على وجه التحديد، خاصة إن تمّ استخدامها في غرفة خالية من التهوية الخارجية، حيث تعرض أفراد الأسرة للاختناق، مُشيرًا إلى أنَّ خطورتها لا تقف عند هذا الحد بل تساهم في تقليل مستوى الأكسجين في الدم، ما يؤدي إلى سهولة إصابة الأطفال بأمراض الجهاز التنفسيّ. ولفت إلى أنَّ محاولة البعض تدفئة الغرفة باستمرار من خلال الدفايات، وتجاهل فتح النوافذ لتجديد الهواء يساهمان بشكل مباشر في تحويل الفرش المنزلي من أسرّة ومقاعد إلى بيئة خصبة تعيش فيها الكائنات الدقيقة من الفطريات والبكتيريا التي تساهم البرودة في القضاء عليها، ما يؤدّي في النهاية لزيادة حالات الإصابات بالأمراض الجلدية الناتجة من تلك الكائنات. وأكّدَ أنَّ الدفايات تكون في فصل الشتاء من أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات إصابة الأطفال بالحروق، حيث يقومون بمُغافلة أهلهم والتوجّه للمسها.

ونصحَ الجميعَ بجعل الملابس الثقيلة وسيلة التدفئة الرئيسيّة داخل المنزل خاصةً أنَّ فترة الموجة الباردة التي تشهدها البلاد لا تستدعي اللجوء إلى الدفايات، والتي يعتبر ضررُها أكثرَ من نفعها، أما في حال كان الشخص مضطرًا لاستخدامها فلابدّ من حرصه على شراء النوعيات ذات الجودة العالية وتجنّب استخدام الأنواع الرديئة غير المطابقة للمواصفات والمقاييس الآمنة مع ضرورة تشغيلها لمدة زمنية محددة وإغلاقها وعدم تركها تعمل خلال وقت النوم.

د. تيسير عبدالمجيد: تعـرض الرئتين للصدمة نتيجة الخروج من مكان دافئ إلى جو بارد

قال د. تيسير عبدالمجيد طبيبُ الطوارئ بمُستشفى عيادة الدوحة: أنصحُ الجميعَ بتجنُّب استخدام الدفايات التي تُساهم في رفع درجة حرارة الغرفة بطريقة تؤثّر سلبًا على صحة وسلامة الأفراد خاصة أنها تعمل على تحويل الهواء الرطب إلى هواء جاف، وعند قيام الشخص بالتعرض للفرق الكبير في درجة الحرارة بين الغرفة الدافئة والمكان المفتوح يؤدي لحدوث ردة فعل سلبية على جسمه نتيجة الصدمة التي يسببها دخول الهواء البارد إلى الرئتين بشكل مفاجئ، كما أن تشغيلها طوال اليوم داخل الغرفة يُساهم وبشكل مباشر في الإصابة بحساسية الصدر بسبب استنشاق غاز ثاني أكسيد الكربون. وأضاف: للحفاظ على صحة وسلامة الفرد من الأمراض في موجات البرد لابد من تجنب استخدام الحطب والفحم للتدفئة في الأماكن المغلقة، خاصةً أنّ ذلك يصدر عنه غاز ثاني أكسيد الكربون، ما يؤدّي إلى تأثير سلبي على الرئتَين.

ونصحَ د. عبدالمجيد باللجوء إلى المأكولات والمشروبات التي تعمل على تدفئة جسم الإنسان مثل النشويات بجميع أنواعها والذرة والمشروبات الساخنة والحليب مع ضرورة عدم التعرض للتيارات الهوائية، ولابد من تجنب الوقوف أو الجلوس في مجرى التيارات الهوائية الشديدة في حال الجلوس في الأماكن المفتوحة، وضرورة اللجوء إلى استخدام السواتر التي تساهم في صدها بطريقة تحمي الإنسان من التعرض المباشر لتلك التيارات التي تؤدي للإصابة بأمراض مختلفة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X