fbpx
المنبر الحر
فنّ حلّ مشكلات الموظفين

توفير بيئة عمل مناسبة.. وجداول زمنية لإنجاز المهام

بقلم/ د. خالد جمال طه إمام أحمد:

يقولُ الشاعرُ السوريُّ نزار قباني «لو كانت المشاكل تحلّ بالهروب، لكانت الكرة الأرضية كوكبًا مهجورًا» ولكن «علاج المشاكل يتم دومًا باقتحامها، بوضعها تحت النور وليس بالتغطية والتكتم عليها لهذا السبب أو ذاك، لكن فلننتبه إلى أن هذا الاقتحام محكوم بالدوافع الداخلية لاستئصال الخلل، وليس لعرضه بحياد بصفته مشكلة موجودة في المجتمع» كما يقول الكاتب وطبيب الأسنان العراقي أحمد خيري العمري. ويرى حسن حمدان -الشريك المسؤول عن استشارات التنظيم والموارد البشرية بمؤسسة حازم حسن للاستشارات الإدارية- أنَّ مشكلات الموظفين ترجع في غالبيتها إلى عوامل موضوعية ترتبط بعدم التزام طرف من الأطراف بقواعد العمل وآلياته، باستثناء حالات محدودة تكون المواقف الشخصية أساس التنازع بين الموظف والإدارة، مؤكدًا أن قدرة المدير على التعامل بسلاسة مع مشكلات العاملين تقاس بمدى إزالة أسباب حدوث المشكلة من جذورها، وهي عادة ما تكون محصورة في أربعة عناصر، وهي: عدم فهم الموظف مسؤوليات وظيفته لعوامل مرتبطة بعدم التوصيف الدقيق للمهام والمسؤوليات وإهمال العامل في التعرف على الواجبات التي من المفترض قيامه بها وغموض الواجبات، وعدم وضوح الأهداف التي تضعها الإدارة وتكليف المدير للموظف بمهام تفوق قدراته ولم يسبق له التدريب عليها.

ولكي تكون هناك حلول لابد من الإجابة عن ثلاثة أسئلة، وهي: هل نرغب حقًا في تغيير ما اعتدنا القيام به حاليًا؟ هل يمكن أن نفكر في استراتيجية أو فكرة أفضل مما هو عليه الوضع القائم؟ هل يمكنك تنفيذ الحل الذي نختاره؟ فإذا كانت الإجابة عن الأسئلة الثلاثة صحيحة فستكون الحلول المقترحة هي أن يكون الاتفاق واضحًا من خلال عقد العمل بين العامل ورب العمل وتدريب العاملين على الانسجام في الجو الاجتماعي للعمل وإعطاء الدورات التدريبية لرفع قدرة العاملين، ما يرفع من كفاءة العمل ويعكس رضا العامل عن المنشأة وعدم التمييز بين الكفاءة الواحدة، لكن يطلب التحفيز بين الكفاءات المختلفة، واعتبار العامل هو استثمار للمنشأة، فإذا كان الاستثمار جيدًا سيكون المردود جيدًا على العامل وصاحب العمل، واهتمام أصحاب العمل بإنسانية الموظفين ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم ومشاكلهم، والمرونة في العمل، وعدم الضغط دائمًا تحت بند اللوائح والإجراءات الإدارية والقانونية مع الموظفين وكل ذلك لزرع الانتماء لدى المؤسسة وحبها وبذل الجهد من قبل الموظف لأجل رفع ونجاح المؤسسة والإحساس بأنها ملك له وتمثل له هوية وانتماءً، فهذا يولد شعورًا لدى العامل بالأمان والمحافظة عليها. إن أرباب العمل يبحثون عن ميزات معينة في الموظف لديهم وهي الالتزام بأخلاقيات العمل والاعتماد عليه والمسؤولية وتبني توجه إيجابي والقدرة على التكيف والصدق والنزاهة والدافع الذاتي للإنجاز، والدافع للنمو والتعلم والثقة القوية بالنفس، والحرفية المهنية والولاء، ولكي يحصلوا على تلك الميزات لابد أن يقوموا بالآتي: توفير بيئة عمل مناسبة للموظفين وتحديد جداول زمنية لإنجاز المهام وإبعاد الموظفين عن وسائل التواصل الاجتماعي أثناء العمل وعدم تجاهل أوقات الاستراحة، وعدم إعطاء عدة مهام في الوقت ذاته وتطوير مهارات الموظفين وعدم شَغل الموظفين بالاجتماعات المستمرة وتشجيع العمل الجماعي والتحكم في ساعات الدوام وعدم إهمال التكنولوجيا ومكافأة الموظفين، وجعل الموظفين يقومون بتقديم الأفكار ويتبنون هوية المؤسسة، فالمشكلات جزء طبيعي من حركة سير العمل ولكن حلها والحيلولة دون التضرر منها هو الغاية ولكن الحلول التقليدية قد تجعل المشكلة أكبر أو قد تخلق مشكلات جديدة «فالمشاكل الجديدة تتطلب حلولًا جديدة.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X