fbpx
المنبر الحر
ورثة الأنبياء ومحافظو الشريعة الإسلامية

صحبة العلماء تُرشد إلى الصراط المستقيم

بقلم/ د. جاويد أحمد خان:

إنَّ الدين عند الله الإسلام، وهو دين أبدي، لا يزال باقيًا إلى يوم القيامة، إنَّ الله سبحانه وتعالى قد أنزل كتابه المقدس «القرآن الكريم» لبقاء هذا الدين، وخلقَ أشخاصًا وأفرادًا لتعليم هذا الكتاب المبارك وتفهيمه وتشريحه، فهم يحافظون عليه وعلى أحكامه دائمًا، ويعلمون الإنسان أحكامه ومسائله، وبعد وفاة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وقعت مسؤولية الدين والإيمان على عاتق هؤلاء الأفراد، الذين يقال لهم «العلماء» في ضوء القرآن والحديث. إن العلماء الكرام ثروة غالية للأمة- ومن المعلوم أن المدارس الإسلامية قلعة للدين- وهم شرطته ومحافظوه، وهُم الذين قد قاموا بنشر الدين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم أجمعين، وأوصلوا الدين إلى الأمة، إن تقدير العلماء في الواقع تقدير للدين، فنظرًا إلى أهميتهم وفضيلتهم يجب على الأمة الإسلامية، أن تحب العلماء الكرام وتحترمهم في كل مناسبة من المناسبات. إن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل العلماء الكرام ورثة الأنبياء، فقد جاء في الحديث الشريف: إنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثُوا دينارًا ولا درهمًا، ورَّثُوا العِلمَ فمن أخذَه أخذ بحظٍّ وافرٍ. (رواه الترمذي).

إنَّ العلماء الكرام هم الذين يسيرون على منهاج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، إنهم ورثة الأنبياء ومحافظو الشريعة الإسلامية، ومُبلّغو دين الإسلام، ومنابع العلم والحكمة، ويدعون الناس إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، ويخشون الله تعالى أكثر من عباده الآخرين، ويعملون عملًا صالحًا، ويشفقون على المسلمين، وسبب للخير والبركة، وإن الأمة لا تزال بخير ما دام فيها علماء ربَّانيون راسخون في العلم.

إن لصحبة العلماء فوائد كثيرة لا تعد، يتعلم الإنسان منهم كثيرًا من معارف الدين: أحكامه ومسائله وقوانينه، ثم ينقل هذه العلوم إلى الآخرين، ويرشدهم إلى الصراط المستقيم، ويكون سببًا لنجاتهم، إن الإنسان الذي يختار صحبة العلماء الكرام يعرف ما هو الخير؟ وما هو الشر؟ وما هو الحق؟ وما هو الباطل؟ وبصحبتهم يزداد الخوف من الله في قلوب الناس، وفي صحبة العلماء الكرام يتعلم الإنسان كلمة شهادة: لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتعلم الصلاة والصوم، والحج والزكاة وغير ذلك من العبادات الأخرى، وبهذه الصحبة يكون الإيمان قويًا ومحفوظًا، لأجل هذا لا بد من اختيار صحبة العلماء الكرام، ولا بد من الاستفادة منهم دائمًا، ولا بد من اجتناب إهانتهم، لأن إهانتهم إهانة للدين.

أستاذ اللغة العربية،

جامعة غوربنغا، الهند

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X