fbpx
الراية الرياضية
يُواجه مالاوي في الطريق للقاء الفائز من مصر وساحل العاج

المغربي في مهمة إفريقيّة محفوفة بالمخاطر

ياوندي, (أ ف ب)
يَسعى المغرب إلى تفادي مصير 2019 عندما ودّع العرسَ القاري بسقوط مخيب أمام بنين بركلات الترجيح في ثمن النهائي، وذلك عندما يلاقي مالاوي اليوم على ملعب «أحمدو أهيدجو» في ياوندي في الدور ذاته لكأس الأمم الإفريقية في كرة القدم في الكاميرون.
وتصدّر المغرب الذي يلهث منذ عام 1976 خلف لقبه الثاني في الكأس القارية، المجموعة الثالثة في النسخة الحاليّة برصيد سبع نقاط، ليضرب موعدًا مع مالاوي التي كانت أحد أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث (المجموعة الثانية).
ويدرك المنتخب المغربي صعوبة المواجهة وإن كان التاريخ يرجح كفته في 10 مواجهات أمام مالاوي فاز في ست منها مقابل ثلاثة تعادلات وهزيمة واحدة، لكنه لا يزال مجروحًا من الخروج المُخيّب في النسخة الماضية في مصر.
وقتها أبلى البلاء الحسن في دور المجموعات وأنهاه بالعلامة الكاملة، لكنه مُني بخسارة مدوية أمام بنين التي كانت أحد أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث، 1-4 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
واستعدّ المغرب جيدًا لمواجهة مالاوي، خصوصًا أنه استفاد من أسبوع كامل منذ مواجهته الغابون 2-2 الثلاثاء الماضي في الجولة الأخيرة لدور المجموعات.

ويدخل أسود الأطلس المباراة بصفوف مُكتملة، باستثناء غياب لاعب وسط سيفاس سبور التركي فيصل فجر بسبب إصابته بفيروس «كوفيد-19».
وعاد حارس مرمى إشبيلية الإسباني ياسين بونو إلى التدريبات الأحد الماضي بعد غيابه عنها بقرار من المُدرب البوسني الفرنسي وحيد خليلودجيتش بإراحته، بينما غاب مُدافع باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي بسبب إصابة في أوتار الركبة وخاض تدريبات في صالة الرياضة بفندق الإقامة.
وطمأن حكيمي الجماهير المغربيّة بنشره صورة له على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يتدرب منفردًا، وعلق عليها «إلى العمل الشاق».

تأهل تاريخي

 

ولن تكون طريق المغرب مفروشة بالورود في حال بلوغه ربع النهائي لأنه سيلاقي الفائز من القمة النارية المُقرّرة الأربعاء بين ساحل العاج التي أطاحت بالجزائر حاملة اللقب، ومصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب في العرس القاري (7 مرات).
وفي دور الأربعة ستكون المواجهة مع أحد الرباعي الكاميرون المضيفة وجزر القمر وغينيا وغامبيا.
في المقابل، لن تكون مالاوي لقمة سائغة أمام المغرب خصوصًا أنها تدخل المواجهة منتشية بتأهلها التاريخي إلى ثمن النهائي، في ثالث مشاركة لها في النهائيات بعد عامي 1984 و2010 عندما خرجت من الدور الأول.
وأحرجت مالاوي المنتخب الغيني في الجولة الأولى، حيث خسرت بصعوبة صفر-1، وقلبت الطاولة على زيمبابوي في الجولة الثانية 2-1، قبل أن تنتزع تعادلًا ثمينًا من السنغال الوصيفة صفر-صفر في الجولة الثالثة.

المساكني سعيد بعبور نيجيريا

أطاح المُنتخب التونسي بنظيره النيجيري حامل اللقب ثلاث مرات بهدف دون رد سجّله مُهاجمه يوسف المساكني ليبلغ الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم على ملعب «أومنيسبورت» في مدينة غاروا الكاميرونية، ليلحق ببوركينا فاسو التي أقصت الغابون 7-6 بركلات الترجيح. واستطاع مُنتخب «نسور قرطاج» مخالفة التوقعات، وكذلك تخطي الصعوبات والغيابات الكثيرة الناتجة عن إصابات عدد كبير من لاعبيه والمُدرب بفيروس كورونا. وقاد المنتخب التونسي المدرب المساعد جلال القادري بسبب غياب المدير الفني منذر الكبيّر بسبب إصابته بكورونا، شأنه شأن كوكبة من اللاعبين المؤثرين لا سيما الظهير علي معلول وغيلان الشعلالي ويوهان توزغار ومحمد علي بن رمضان.
وأسكت الكبيّر مُنتقديه الكثر بهذا التأهل المهم على حساب أحد المنتخبات المرشحة للقب، وضرب موعدًا مع بوركينا فاسو الفائزة على الغابون 7-6 بركلات الترجيح، السبت المُقبل على ملعب غاروا أيضًا.
وقال المساكني بعد الفوز: إن اللاعبين كان هدفهم إفراح الشعب التونسي، وأضاف: المنتخب قدّم كل ما لديه ونأمل أن نواصل إلى النهاية، مُتابعًا: «لم نشكك في قدراتنا ولا في اللاعبين ولا المدرب على الرغم من كل الصعوبات واسم الخصم (نيجيريا) لم نبخل بأي نقطة عرق، وسنتابع على هذا النسق ضدّ بوركينا فاسو».

خليلودجيتش مدرب المغرب: انتقدوني كما تشاؤون.. أنا لا أبالي

واجه خليلودجيتش مدرب منتخب المغرب انتقادات كثيرة، ردّ عليها قائلًا: «انتقدوني كما تشاؤون.. أنا لا أبالي».
ويستعيد خليلودجيتش في مباراة مالاوي اليوم خدمات مهاجم فرنتسفاروش المجري ريان مايي بعد تعافيه من إصابة حرمته من المُشاركة في دور المجموعات، وسيكون ورقة رابحة ضد مالاوي إلى جانب بوفال، صاحب هدفين في البطولة حتى الآن، في ظل الفرص الكثيرة التي أهدرها المهاجمون خصوصًا أيوب الكعبي ويوسف النصيري في الدور الأول.
وقال مايي: «استفدنا من هذه الفترة للاستعداد والتركيز على مباراة مالاوي التي لن تكون سهلة»، مضيفًا: «هدفنا الفوز ومواصلة المشوار بنجاح. دخلنا المراحل الصعبة من المنافسة، لم يعد هناك مجال للخطأ، وكل المباريات صعبة».
وتابع: «الجميع عازم على تحقيق الفوز، نشكر الجمهور المغربي على دعمه ومساندته منذ بداية المنافسة. وأتمنّى أن يواصل مُساندته، حيث يمنحنا قوة في المباريات، وأتمنّى أن نواصل السير بنفس التركيز والإرادة لإسعاده».

يواجه تحدّي الرأس الأخضر في الطريق لربع النهائي

السنغالي في لقاء مفخخ !

لا تختلفُ حال المنتخب السنغالي، وصيف بطل النسخة الأخيرة، عن المغرب، لأنه يخوض بدوره اختبارًا «مفخّخًا» أمام الرأس الأخضر، أحد أفضل الثوالث في دور المجموعات، على ملعب «كويكونغ» في بافوسام وذلك في الدور ثمن النهائي.
لكن «أسود التيرانغا» سيخوضون مباراة الغد بالقوة الضاربة بعدما عانوا في الدور الأول من غياب عشرة لاعبين بسبب فيروس كورونا وهو ما أثر على نتائجهم، حيث حصدوا خمس نقاط من فوز بشق النفس على زيمبابوي في المباراة الأولى، سجله القائد نجم ليفربول الإنجليزي ساديو مانيه من ركلة جزاء (90 +7) وتعادلين سلبيين ضد غينيا ومالاوي.

وأعلن الاتحاد السنغالي في بيان الأحد الماضي عقب اختبارات بي سي آر الإلزامية، «سلبية» نتائج جميع لاعبيه والجهاز الفني.
وحده قطب دفاع كريستال بالاس الإنجليزي شيخو كوياتيه سيغيب عن مواجهة الغد بسبب الإيقاف، بينما يحوم الشك حول مشاركة مدافع بايرن ميونيخ الألماني بونا سار بسبب إصابته.
وتأمل السنغال في أن يكون الدور ثمن النهائي انطلاقة حقيقيّة نحو تحقيق هدفها المتمثل في الظفر باللقب الأول في تاريخها بعد فشلها في نهائي عامي 2002 و2019.
لكن مدربها أليو سيسيه حذّر لاعبيه من الإفراط في الثقة والاستهانة بالرأس الأخضر التي ستبذل كل ما في وسعها من أجل الإطاحة بالسنغال.
وعلّل سيسيه تحضيراته بالمنتخب الجزائري الذي كان المرشح الأوفر حظًا للظفر باللقب، لكنه خرج من الدور الأول.
وقال سيسيه في مؤتمر صحفي الأحد الماضي: إن ما حصل للجزائر تحذير لجميع المنتخبات المرشحة للفوز بالكأس. سواء في نيجيريا أو الكاميرون أو السنغال أو غيرها من المنتخبات المرشحة، لا أحد يحضر إلى النهائيات بدون تواضع لمواجهة خصومه. وأضاف: هذا التواضع نملكه. نخوض جميع المباريات بنفس الحماس والتصميم، سواء كانت الرأس الأخضر أم مالاوي أو نيجيريا أو مالي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X