fbpx
كتاب الراية

لماذا؟ … المصداقية تاج على رؤوس الصادقين

تعزيز قيم المصداقية في حياتنا أصبح ضرورةً إنسانيةً

عندما يمرُّ موقفٌ أو يُحكى لي عما يجري حولنا من عملياتِ نصبٍ وغشٍّ واحتيال في التعاملات الحياتيّة، تتراءى أمام ناظري كلمةُ المصداقيّة، وأتحسر على تراجع هذه القيمة الأخلاقيّة العالية التي باتت في تعاملات بعض من يمارسون نقائضها شطارة وفنًّا يفتحان لهم طرق الكسب السريع والربح المادي المغري، دون أدنى تفكير في العواقب الدينيّة والدنيويّة، يتلاعبون بقيمها السامية ويتشدّقون باسمها في عمليات البيع والشراء ومجالات المال والأعمال وغيرها.

لماذا لا تتصدر كلمة المصداقية بمعانيها الأخلاقية السامية من صدق وأمانة جوهر تعاملاتنا الحياتية؟

تعزيز قيمها في حياتنا المعاصرة أصبح ضرورة إنسانيّة، لما علق بها من شوائب تستشري مخالبها في مفاصل التعاملات الحياتية، ما يستدعي التوقف والبحث عن سبل تحدّ من انتشارها وتقلص أبعاد آثارها السلبية على المجتمعات البشرية. غرسها في نفوس الناشئة منذ الصغر أولوية تربوية، وتعزيز قيمها بكافة السبل في أساليب التربية والرعاية الوالديّة، وإدراج الأمثلة الدالة عليها والقصص الجاذبة المسلية، هو هدفٌ في المناهج الدراسية، قد يساعد في تأسيس ركائزها التربوية، ويعضد ثوابتها بالتوعية الدينية، ويسلط الضوء إعلاميًا على المواقف والممارسات الإنسانية الحياتية في البيت والمدرسة وبيئات العمل والشارع بمواقفه المختلفة، لتعزيز قيمها الأخلاقية بمعانيها الجميلة في النفوس، فتنحسر تدريجيًا السلوكيات والممارسات السلبية التي ترتكب بحقها.

لماذا لا تكون المصداقية تاجًا على رؤوس الصادقين؟

تزين صفة الصدق سمعة وأخلاق صاحبها، تشهد له بذلك معاملاته الحياتية بين أهله وأقاربه والمحيطين به، وفي عمله فيكون قدوة يُحتذى به.

لقد تعلمنا في صغرنا أنّ الصحةَ تاج على رؤوس الأصحاء، كونها نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى على عباده، فهي أمل وغاية لا تساويها ثروات الحياة بكل مغرياتها،

فلماذا لا يكون للمصداقية كذلك قيمتها السامية في المجتمعات الإنسانية، من خلال غرس بذورها في نفوس الأبناء منذ الصغر، لحمايتهم من غوائل العصر وتحدياته المتعددة التربوية، والتعليمية، والثقافية، فتكون المصداقية نبراس طريق لهم يسود تعاملاتهم الحياتية، ويرتقي بقيمهم الأخلاقية ومُجتمعاتهم الإنسانية.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X