fbpx
كتاب الراية

حبر مسكوب.. الأسعار .. نار يا حبيبي نار

مرئيات مجلس الشورى لعلاج التضخم وارتفاع الأسعار واقعية وحقيقية

عندما غنى عبد الحليم حافظ عام 1964 رائعته: «حبك نار.. بعدك نار.. قربك نار.. وأكثر من نار.. نار يا حبيبي نار»

هو لم يكن يقصد نار المحبوب كما يعتقد الجميع!

لكن عبدالحليم كان يقصد نار الأسعار والتي وصلت لحد الاشتعال!

وقد قام بهذه الحيلة حتى لا يتم منع الأغنية خاصة أن الأسعار في مصر في تلك الحقبة وصلت أسعارًا خيالية، حيث وصل طبق الفول إلى 500 قرش والفرخة كانت تباع وقتها بجنيه واحد، فأراد أن يوصل رسالة بأن الكل انكوى بنار المحبوب، أقصد بنار الأسعار.

طبعًا ما دعاني لفتح هذا الموضوع هو نار الأسعار التي أحرقتنا حرقًا !!

لقد وصل سعر الدجاجة المشوية إلى 50 ريالًا هذا من غير سلطة وخبز! هل هذا يعقل بالله عليكم.

لذلك استبشرنا خيرًا بقيام مجلس الشورى ببحث التضخم الحاصل في الأسعار، وبعد مناقشات قرر رفع الأمر إلى اللجان المُختصة رغم أن الأمر واضح للعيان ولا يحتاج لبحث ودراسة!

كلما كثرت اللجان طال أمد المشكلة خاصة أن المجلس أرجع المشكلة إلى أكثر من جهة وطبعًا المواطن جزءٌ من المشكلة كالمعتاد!

للأمانة أرى أن كل مرئيات مجلس الشورى لعلاج التضخم وارتفاع الأسعار في المجتمع واقعية وحقيقية وتمّ التطرق لها سابقًا مثل الاحتكار، وفتح السوق، وزيادة دعم السلع التموينية، وفتح مجال المنافسة، وزيادة الشوارع التجاريّة، ومساهمة الشركات الوطنية، كل ذلك تم إقراره في سنوات سابقة. ومع ذلك لم يحدث تغيير والتضخم في زيادة؟! إذًا أين تكمن المشكلة؟

لنقرب الفكرة أكثر، في نفس الوقت الذي فيه مجلس الشورى يناقش التضخم خرجت علينا وزارة العمل بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة بتعيين الحد الأقصى لأسعار استقدام العمالة المنزلية.

انتهى الموضوع الذي فيه تختصمان هو قرار بعيد عن كل اللجان والمناقشات كل ما نحتاجه هو القرار الحاسم الفاصل القاطع.

هناك قضايا سهلة وواضحة للعيان لا تحتاج إلى تطويل لأنها في النهاية ستصبح أشبه بالمسلسلات المكسيكيّة من 1000 حلقة وفي النهاية سيقولون لك هناك جزء ثانٍ!!

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X