fbpx
فنون وثقافة
أكدوا أن الأمر يتطلب تحركًا لحفظ الحقوق وزيادة المبيعات

ناشرون يرصدون تحديات صناعة الكتاب في العالم العربي

الدوحة – قنا:

تواجه صناعة النشر عربيًا تحديات كبيرة كشفتها دراسة صدرت عن اتحاد الناشرين العرب في منتصف العام الماضي، بشأن حالة النشر في المنطقة العربيّة في الفترة من 2015 إلى 2019، حيث أظهرت الدراسة مُعاناة الناشرين من التزوير والقرصنة وتراجع المبيعات، بما هدد صناعة النشر العربي، حتى اضطر العديد من الناشرين إما إلى تخفيض عدد الإصدارات السنويّة أو تخفيض عدد العاملين في دور النشر، أو التوقف بصورة مؤقتة، كما تمّ إلغاء أو تأجيل العديد من معارض الكتب العربية، بسبب جائحة كورونا، والتي كانت متنفسًا هامًّا لتوزيع الكتاب، فقده الناشرون، حيث أظهرت دراسة أخرى للاتحاد اعتماد بيع الكتب على المعارض بنسبة 53% من المبيعات سنويًا.

بشار شبارو

وفي تصريح لوكالة الأنباء القطريّة، أكد السيد بشار شبارو، أمين عام اتحاد الناشرين العرب، المدير التنفيذي لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر، وجود تحديات كبيرة تواجه صناعة النشر في العالم العربي تتطلب تحركًا عاجلًا لحفظ حقوق المؤلفين والناشرين ولزيادة مبيعات الكتاب والتي تشهد تراجعًا حادًا في الوقت الراهن. وقال: ينقصنا في مجتمعنا العربي «وكيل الحقوق الأدبي وهو يشبه المحامي للشركات، كما ينقصنا شركة توزيع»، ولمواجهة هذه التحديات طالب أمين عام اتحاد الناشرين العرب، بإنشاء موقع إلكتروني يكون بالتعاون بين اتحاد الناشرين العرب وبين مؤسسات حكوميّة ثقافيّة عربيّة، ويكون في كل بلد مكتب وآلة حديثة للطباعة، وبالتالي يدخل القارئ على الموقع ويختار كتابه المراد ويطبع في بلده.

د. عائشة جاسم الكواري

من جانبها، قالت الدكتورة عائشة جاسم الكواري، صاحبة ومديرة دار «روزا للنشر»، في تصريح مماثل: إن عملية النشر في منطقة الخليج حديثة مقارنة بغيرها من العواصم العربيّة، ولعل أهم التحديات في منطقتنا هي الطباعة التي ما زالت الأغلى على مستوى العالم، وأكدت أن صناعة النشر ليست صناعة مربحة، ومن يختار هذا المجال عليه إدراك أنه يستثمر معرفيًا في بناء العقول قبل الاستثمار المادي. وأكدت الكواري أن منطقة الخليج بها قرّاء، ولكن نجاح صناعة النشر تحتاج إلى قاعدة عريضة من القراء، لأن النشر يشمل مختلف القطاعات والتخصصات من أدب وعلوم ومعارف وكتب لليافعين والأطفال وهكذا، فضلًا عن الكتب المترجمة لترضي جميع الأذواق في القراءة. وحول تجربتها، قالت: هذه تجربة ما زالت جديدة في قطر بدأت عام 2017، وكانت أول دار نشر بمعناها الحقيقي، حيث بدأنا في أول معرض ب 20 عنوانًا لنتطوّر اليوم، وقد قدمنا خلال معرض الدوحة الأخير 128 عنوانًا، 80% منها لكتّاب وكاتبات من قطر.

د. آسيا موساي

أما الدكتورة آسيا موساي، ناشرة جزائرية، فقالت: إن صناعة النشر عربيًا تواجه مشكلات كثيرة أهمها تراجع الاهتمام بالقراءة، وعدم الاهتمام بالكتاب كأهم مصدر من مصادر المعرفة والاعتماد على ثقافة العناوين، وتفشي القرصنة الإلكترونيّة أو الورقيّة، ما يهدّد صناعة الكتاب في أغلب الدول العربيّة، مُطالبة الدول العربيّة بالتدخل لمنع هذه القرصنة، وأن هذا ممكن، فضلًا عن حرية تداول الكتاب عربيًا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X