المحليات
احتفلت باليوم الدولي للتعليم.. اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم:

خطط التربية والتعليم ضمنت استمرار التعلم خلال كورونا

حصة الدوسري: صعوبة التدريس المباشر أهم تحديات الجائحة

مطلوب استراتيجيات تقنية مبتكرة في الأنظمة التعليمية

أهمية تعزيز الجهود البشرية والتقنية كافة من أجل التعليم

د. آنا باوليني: الوباء خلف أثرًا مدمرًا على العالم

الأزمة سلطت الضوء على الدور الحيوي للمؤسسات التعليمية

أسماء الكبيسي: دور بارز للتعليم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية

الدوحة- قنا:

احتفلت اللجنةُ الوطنيةُ القطرية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «‏اليونسكو»‏ الإقليمي بالدوحة والمدارس المنتسبة لليونسكو عن بُعد، باليوم الدولي للتعليم، تحت شعار «تغيير المسار، إحداث تحول في التعليم».

ويحتفل العالم في الرابع والعشرين من شهر يناير كل عام باليوم الدولي للتعليم الذي أقرته الأمم المتحدة عام 2018.

وقالت حصة الدوسري رئيس قسم اليونسكو باللجنة الوطنية: إنَّ الاحتفاء بهذه المناسبة يتم للسنة الثانية على التوالي في ظل ظروف استثنائية يواجهها التعليم في جميع أنحاء العالم، وذلك جراء تفشي جائحة كورونا «كوفيد-19»‏ التي تسببت في أكبر انقطاع لنظام التعليم في التاريخ، واضطراب للعملية التعليمية من إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية.

ونوهت الدوسري في كلمتها خلال الاحتفال إلى أن من أهم التحديات التي أفرزتها الجائحة، صعوبة التدريس المباشر للطلبة، أو ما يعرف بالتعليم النظامي التفاعلي في المدارس والجامعات، وذلك لخطورة التقارب الجسدي بين الطلبة والقائمين على العملية التعليمية، ما يثبت بدوره وبصورة كبيرة أهمية أن تستند الأنظمة التعليمية إلى استراتيجيات تقنية مبتكرة، وطرائق تعليم وتعلم فعالة وغير تقليدية.

وأوضحت أن العديد من الدول ومن ضمنها قطر توجهت إلى نظام «التعلُّم عن بُعد» و «التعليم المدمج»، لافتة إلى الخطط والبدائل الفعالة العديدة التي وضعتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لمختلف المستويات والفصول الدراسية، لضمان استمرار الطلبة لتعليمهم وعدم التخلف عن إتمام عامهم الدراسي، وأكدت عدم انقطاع الطلبة عن التعليم بدءًا من مرحلة رياض الأطفال إلى المرحلة الثانوية «الحكومي والخاص»‏ وكذا مرحلة التعليم الجامعي.

واستعرضت جهود الوزارة لاستمرار العملية التعليمية للجميع منذ بداية الأزمة، بمن في ذلك الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتنفيذ خطتها للتعليم بهذا الخصوص، بالتناوب ما بين التعلُّم عن بُعد والتعليم وبحضور الطلبة في المدارس، وهو ما يعرف بالتعليم المدمج، والتعليم حضوريًا بالمدارس اعتبارًا من اليوم، مؤكدة أهمية التعاون التام وتعزيز الجهود البشرية والتقنية كافة من أجل التعليم، للوصول لجيل متميز مسلح بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا، قادر على استشراف المستقبل وريادته باقتدار.

من ناحيتها، قالت الدكتورة آنا باوليني، مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة: إن العالم يقف عند نقطة تحول مفصلية تشهد اتساعًا في حالات عدم المساواة وأضرارًا كبرى على كوكب الأرض، إلى جانب ارتفاع وتيرة الاستقطاب، فضلًا عن الأثر المدمر الذي خلفه الوباء على العالم، ما يضع الجميع أمام خيار «إما الاستمرار في هذا المسار غير المستدام أو تغييره جذريًا».

وأضافت: إن دولة قطر، خلال مواجهتها لجائحة «كوفيد-19»‏ أنشأت عدة منصات لتوسيع نطاق التعلم الإلكتروني، بحيث تمكن المعلمون والمعلمات في المدارس الحكومية من التكيف بسرعة بفضل برامج التدرب على التدريس التي قدمت لهم قبل انتشار الوباء، إلى جانب تقديم دعم إضافي لضمان أن لجميع الطلبة طاولات وشبكة إنترنت في المنزل. وثمنت الاهتمام الخاص الذي أولته دولة قطر باستمرار تعلم الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة خلال الأزمة.

ونبهت آنا باوليني إلى أن الأزمة سلطت الضوء على الدور الحيوي للمدارس والمؤسسات التعليمية والمعلمين الذين لا غنى عنهم، لكنها شددت على أن الحاجة تستدعي أيضًا توسيع نطاق المكان والوقت الذي يحدث فيهما التعلم، وقالت: إن ذلك يشمل إتاحة فرص للتعلم مدى الحياة عبر شبكات مدن التعلم.

وتحدثت أسماء الكبيسي، مديرة مدرسة البيان الإعدادية للبنات، إحدى المدارس القطرية المنتسبة لشبكة اليونسكو، وقالت: إن احتفال العالم باليوم الدولي للتعليم كل عام، يؤكد أهمية التعليم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وضرورة تحسين جودته ومخرجاته وحماية حقوق كل طالب وطالبة في كافة بقاع الأرض، لا سيما أنَّ للتعليم دورًا مهمًا في تحقيق السلام والتنمية، والقضاء على الفقر، وتمكين الأشخاص المتعلمين من الحصول على ظروف معيشية أفضل.

تضمن الحفل عروضًا للمدارس المنتسبة لليونسكو، بالإضافة إلى حلقة نقاشية بعنوان «مستقبل التعليم: التربية والتعليم في عالم ما بعد «كوفيد-19»‏ تطرقت إلى أهمية الالتزام بالعمل على تعزيز التعليم باعتباره صالحًا مشتركًا أو منفعة مشتركة، وتوسيع نطاق تعريف الحق في التعليم، وتعزيز مشاركة الطلاب والشباب والأطفال وحقوقهم، وحماية المحافل الاجتماعية التي توفرها المؤسسات التعليمية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X