الراية الرياضية
8 أندية تعلق آمالها على القادمين الجدد في المنعطف الحاسم للموسم الكروي

حصاد سوق الانتقالات تحت المجهر

جماهير بعض الأندية غاضبة من عدم استغلال الانتقالات بالشكل المطلوب

حجم الرضا أو الإحباط مرتبط بموقف الفريق في جدول الترتيب

متابعة – صابر الغراوي:
على مدار شهر كامل بقيت الجماهير القطرية مُتحفزة ومترقبة لما سيحدث في سوق الانتقالات الشتويّة على أمل استغلالها بأفضل صورة ممكنة من أجل تقديم الفائدة المرجوة لهذا الفريق أو ذاك خلال الفترة المتبقية من عمر منافسات الموسم الكروي الحالي.
وخلال الساعات الماضية وعقب الإعلان الرسمي عن غلق باب الانتقالات وانتهاء الميركاتو الشتوي بشكل رسمي، أصيبت بعض الجماهير بالإحباط الشديد لأنها كانت تمنّي النفس بانتعاشة كبيرة داخل الفريق من خلال التعاقد مع بعض الصفقات التي تملك القدرة على تقديم الفائدة المرجوة لبقية أعضاء الفريق، أو على الأقل تعديل الأوضاع وتحسين النتائج والمستوى داخل أرض الملعب.
ورغم أن هذه الفترة شهدت إبرام 16 صفقة دفعة واحدة وشملت 8 أندية، إلا أن أحدًا لا يمكن أن يقارنها على الإطلاق بما كان يحدث في الأعوام الماضية – باستثناء عام كورونا – والتي كان فيها عدد الصفقات ضعف هذا الرقم على أقل تقدير.
وبطبيعة الحال كانت العلاقة بين موقف كل فريق في جدول الترتيب بالدوري ومدى غضب الجماهير أو ارتياحها لإبرام الصفقات من عدمها، واضحة جدًا لأن الفريق المستقر فنيًا والذي أثبت في الفترة الماضية قدرته على تحقيق أهدافه، لم يجد أي معارضة من جماهيره، بينما كان الوضع معكوسًا تمامًا داخل عدد من الأندية الأخرى.
فعلى سبيل المثال فريق مثل السد الذي لم تظهر له أي محاولات لإبرام أي صفقات لم تشتك جماهيره ولم تعترض على عدم التحرّك في هذه الفترة، وفي المقابل كانت الجماهير الريانية غاضبة وحزينة بسبب عدم اقتحام ناديها هذا الميركاتو من أجل استبدال أحد محترفيها على الأقل بحثًا عن تعديل وضعية الفريق السيئة في جدول ترتيب الدوري.

واعتبرت الجماهير الريانيّة أن عدم اقتحام هذا الميركاتو بمثابة الإعلان الرسمي عن أن الفريق رفع الراية البيضاء ولم يعد له أي أمل في المنافسة على اقتحام المربع الذهبي، وبالتالي سيكتفي الفريق بوجوده في المنطقة الدافئة بجدول الترتيب باعتبار أنه يحتل المركز السابع برصيد 17 نقطة وبفارق ست نقاط كاملة عن الخور صاحب المركز قبل الأخير.
وبين ارتياح السداوية وغضب الريانيين يقف عشاق الدحيل وأم صلال على الحياد لأن أنديتهم لم تبرم أي صفقات ولكن الجماهير تتفق مع الإدارة في أنه لا حاجة لأي تعاقدات حاليًا، لأن الدحيل باتت حظوظه ضعيفة جدًا في المنافسة على لقب بطولة الدوري، وأم صلال يؤدّي بصورة جيدة في الفترة الأخيرة.
وعلى العكس تمامًا من السد والريان والدحيل وأم صلال بطبيعة الحال سنجد جماهير بعض الأندية ستكون غاضبة مهما كانت تحركات هذه الأندية خلال تلك الفترة، ولعل أبرزها بالطبع السيلية والخور باعتبار أنهما أكثر الأندية المعنية بالهبوط إلى دوري الدرجة الثانية في الفترة الحاليّة.
ويحتل السيلية المركز الأخير في جدول الترتيب حاليًا برصيد سبع نقاط فقط جمعها من فوز وحيد وأربعة تعادلات، ويتواجد الخور في المركز قبل الأخير برصيد 11 نقطة جمعها من فوز وحيد أيضًا ومن 8 تعادلات.
ويرى عشاق هذين الناديين أن إدارة كل نادي اهتمت بالكم وهذا جيد ولكنها لم تركز على الكيف بمعنى أنها قامت بالتعاقد مع أكثر من لاعب بالفعل ولكنها لا ترى في هذه المجموعة من اللاعبين من هو قادر بالفعل على انتشال الفريق من الوضعية الصعبة التي يعيشها في جدول الترتيب.
ورغم أن الأهلي يتساوى مع الخور والسيلية في النشاط الشتوي إلا أن هذا النشاط مغلف بارتياح نسبي لدى الجماهير باعتبار أن العميد في وضعية شبه آمنة في الوقت الحالي لأنه يملك 17 نقطة يتواجد بها في المركز الثامن.
أما فيما يخص التغييرات الاضطرارية فقد شملت قلعتي الشمال والجنوب، حيث تعاقد الشمال مع الأردني علي علوان ليتم قيده بدلًا من مواطنه بهاء فيصل، الذي تعرّض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي أثناء مونديال العرب، كما تعاقد الوكرة مع المدافع الجزائري بوعلام مصمودي، بديلًا للمدافع المالي عثمان كوليبالي الذي تعرّض لأزمة قلبيّة قبل ثلاثة أسابيع خلال مباراة فريقه أمام الريان.
وعلى الرغم من حالات الشد والجذب بين جماهير الأندية المختلفة إلا أن أحدًا لا يمكنه أن يصدر حكمًا نهائيًا عن مدى جدوى بعض التعاقدات إلا بعد نهاية الدوري، فاللاعب الذي قد تراه الجماهير غير قادر على تلبية طموحاتها قد ينتفض ويحدث الفارق، والاستقرار الذي تتمتع به بعض الأندية قد ينهار فجأة في الأسابيع الأخيرة، وبالتالي فإن التقييم النهائي لتحرّكات هذه الأندية سيكشفه بشكل رسمي جدول الترتيب عقب نهاية الأسبوع الثاني والعشرين من بطولة دوري نجوم QNB.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X