اخر الاخبار
واصل صدارة بطولة الشرق الأوسط للراليات..

ناصر العطية يتوج بلقب رالي قطر الدولي للمرة الـ 16 في تاريخه

 

الدوحة ـ الراية 

احتفظ ناصر صالح العطية مع ملاحه الفرنسي ماثيو بوميل على متن فولكسفاكن بولو جي تي آي بلقب رالي قطر الدولي للعام الثالث توالياً، ليرفع رصيده من الانتصارات إلى 16 في بلاده، بعدما أنهى منافسات الجولة الثانية من بطولة الشرق الأوسط للراليات، في المركز الاوّل متقدماً بفارق 4.38.4 دقائق عن وصيفه العُماني عبدالله الرواحي.
وهو الفوز الـ 80 للعطية في البطولة الإقليمية منذ عودته إلى المراحل الخاصة بالسرعة في عام 2003، كما زاد رصيده في صدارة الترتيب العام المؤقت للسائقين في سعيه للفوز بلقبه الـ 18 في الشرق الأوسط.
وغاب رالي قطر في عام 2020 عن روزنامة البطولة بسبب تداعيات فيروس كورونا.
وحقق العطية توقيتاً اجمالياً 1.44.44.5 ساعة بعد منافسة شرسة مع الثنائي النروجي مادس أوستبيرغ والإيرلندي الشمالي كريس ميك، إلاّ أنّ الاول متصدر الرالي حتى نهاية المرحلة الثامنة اضطر بداية للتخلي عن المركز الأوّل بعد حالة انثقاب في المرحلة التاسعة، قبل أن يعلن انسحابه مع نهاية المرحلة الـ 11 قبل الأخيرة جراء تسرب المياه من أحد الأنابيب بعد قفزة قوية ادت إلى الحاق الأضرار بمبرد المياه، فيما تأخر الثاني في الترتيب عقب تعرضه لحادث في اليوم الاوّل ليتراجع للمركز الخامس قبل أن يتقدم للثالث.

وحقق العطية الفوز في أحد اصعب الراليات التي خاضها في البطولة، حيث لم يتمكن من تسجيل أسرع الأوقات سوى في 4 مراحل خاصة بالسرعة من أصل 12 خلف مقود سيارته المحضرة من فريق “أوتوتيك”، ليتصدر في المرحلة الثامنة، كما اضطر للتعامل مع حالة انثقاب في المرحلة التاسعة.
وعادل “سوبرمان” الرياضية الميكانيكية والفائز برالي دكار أربع مرات بانتصاره الـ80، رقم أسطورة الراليات الفرنسي سيباستيان لوب الذي حقق هذا الانجاز بفوزه برالي مونتي كارلو، باكورة جولات بطولة العالم للراليات “دبليو آر سي” للعام الحالي.
قال العطية منتشياً بفوزه الصعب: “يا له من فوز رائع”، مضيفاً: “سعيد جداً للفوز برالي قطر في موطني وأمام جماهيري. لم يكن رالي قطر سهلاً، بل مخادعاً. السرعة التي اعتمدناها أنا وكريس ومادس منذ البارحة كانت صعبة جداً”.
وختم: “كان فوزاً رائعاً، حاولت دائماً البقاء سريعاً. الامر مذهل”.
في المقابل، حقق ملاحه بوميل الذي يشارك برخصة قيادة من أندورا، انتصاره الـ 28 في البطولة والخامس في قطر.
وأحكم أوستبيرغ مع ملاحته النمسوية إيلكا مينور (شكودا فابيا رالي2) قبضته على الصدارة مع نهاية اليوم الاوّل، ليعود ويزيد الفارق مع بداية اليوم الاخير للمنافسات خلال المراحل الصباحية، إلا انه خسر بعض الثواني في المرحلة الثامنة بعدما تاه، ثم واجه إنثقاب الإطار الخلفي ليتخلى عن صدارة الرالي قبل التوجه إلى موقف الصيانة في حلبة لوسيل الدولية مع نهاية المراحل الثلاث الأولى.
ومع عودته لخوض المرور الثاني، ضغط النروجي بقوة لتعويض ما فاته ومطاردة العطية، إلا أن هبوط قويّ بعد قفزة في المرحلة ما قبل الاخيرة (11) أدى إلى الاضرار بمبرد المياه وتسرب المياه من أحد الأنابيب ما دفع بطل العالم للـ “دبليو آر سي2” للانسحاب.
استفاد العُماني عبدالله الرواحي من المشكلات التي ضربت منافسيه، فتحيّن الفرصة ليصل مع ملاحه الاردني عطا الحمود إلى خط النهاية في المركز الثاني خلف مقود سيارة شكودا فابيا آر2 بألوان الفريق العُماني، وذلك بعد حوالي ثلاثة اشهر من احرازه باكورة انتصاراته في البطولة عقب فوزه برالي بلاده العام الماضي.
قال الرواحي: “سعيد جداً. ضغط السائقون في المقدمة بقوة والعديد منهم واجه مشكلات ميكانيكية. حاولت أن أبقى “نظيفاً” والاستفادة من أي سائق يرتكب الأخطاء. في المجمل، كانت الأوقات في اليوم الثاني متقاربة وأنا سعيد من أدائي. من المهم جداً بالنسبة لي انهاء الرالي في المركز الثاني”.
وتصدر ميك المقيم في أندورا وملاحه كريس باترسون الرالي بعد مرحلتين يوم الجمعة، قبل أن يخرج من دائرة المنافسة اثر تعرضه لحادث وتراجعه للمركز الخامس ليعود ويتقدم للثالث ويصعد إلى منصة التتويج.
قال سائق سيتروين السابق: “تصدرنا الرالي باكراً ثم ارتكبنا هذا الخطأ السخيف في المرحلة الرابعة. سرعتنا كان جيدة طوال الاسبوع، وعانينا من مشكلة في القسم الخلفي للسيارة في المراحل الاخيرة لذا توجب علينا القيادة بحذر فأي شيء يمكن أن يحدث هنا. شاهدنا كيف تعرض ناصر لمشكلة لكنه تابع مسيرته، وهذا يبرهن لماذا هو ملك الصحراء”.
وأضاف: “لا توجد أي فكرة حول مشاريعي المستقبلية. أخوض تجارب مع شكودا حالياً، على متن سيارة الرالي2 (آر5) الجديدة. هذا الامر يشغلني أما بالنسبة لمشاركتي في الراليات فليس لديّ ادنى فكرة ولكني أحب كثيراً خوض المزيد من الراليات في الشرق الأوسط. تتعلم الكثير، فالراليات هنا فريدة من نوعها ومختلفة. تعلمت هذا العام أكثر من العام الماضي، والفوز على ناصر على هذه المسارات هو أمر أشبه بمهمة مستحيلة”.
وشهد اليوم الثاني للمنافسات انسحاب عبدالعزيز الكواري بسبب عطل في محور الحركة ليخسر فرصة محتملة للصعود إلى منصة التتويج، في حين لم تكن حال مواطنه خالد السويدي أفضل اذ اضطر للانسحاب بدوره بسبب كسر في محور الإطار عندما كان يحتل المركز الخامس.
ووصل الكويتي مشاري الظفيري رابعاً في الترتيب العام وأوّل ضمن فئة “أم إي آر سي2” مع ملاحه ابن الارض ناصر سعدون الكواري (ميتسوبيشي لانسر إيفو10)، متقدماً بفارق 11.56.5 دقائق عن مطارده المباشر العُماني زكريا العامري وملاحه محمد العامري.
وحلّ السائقان الأردنيان عيسى أبو جاموس وإيهاب الشرفا في المركزين السادس والسابع توالياً، بعدما استفاد الاوّل من مشكلات مع الإطارات لمواطنه في المرور الاخير للمراحل ليتقدم عليه في الترتيب. وانهى القطري محمد العطية الرالي ثامناً ووصلت الالمانية إديت فايس في المركز التاسع.
في الرالي المحلي، عوض الثنائي أحمد وفراس علوه نهاية يوم أوّل واجه خلال مشكلات، ليحقق الفوز على متن كان ـ آم مافريك أمام مطارده المباشر الثنائي أحمد المهندي ومبارك الخليفي. ووصل اللبناني هنري قاعي ثالثاً.
وفي تفاصيل المنافسات، أمل القطري ناصر خليفة العطية في العودة إلى المنافسات عبر بوابة قوانين “الرالي2″، إلاّ أن العطل الذي اصاب محرك سيارته حال دون أن يتمكن من تحقيق ذلك بعد الحادث الذي تعرض له في المرحلة الأولى يوم الجمعة. وفور إصلاح الأعطال على متن سيارته فورد فييستا رالي2 وأثناء القيام بالتجارب في حلبة لوسيل الدولية تبين بشكل واضح للفريق الفني أن المحرك معطل.
داخل المراحل الخاصة، واجه أوستبيرغ واقع افتتاحه للمسارات في المرحلة السابعة “الوعب” بمسافة 14.50 كيلومتراً بين المشرب وأم القهاب، إلاّ انه نجح في تسجيل 6.42.9 دقائق بمعدل سرعة 133.3 كلم/س، ليزيد سائق شكودا تقدمه في صدارة الترتيب العام إلى 16.9 ثانية عن العطية في الترتيب العام.
وحقق ميك ثالث أسرع توقيت وتمكن من تجاوز السويدي للمركز الرابع، متأخراً بفارق 4.1 ثوانٍ فقط عن الكواري الثالث.
في فئة الـ “أم إي آر سي2″، زاد الكويتي الفارق بينه وبين أقرب منافسيه إلى 7.00.1 دقائق، علماً أن وصيفه العامري كان حصل على عقوبة إضافة 1.20 دقيقة إلى توقيته مع في وقت متأخر من ليل أمس.
في مرحلة أم بركة الأطول مع 24.54 كلم في شمال البلاد، وصل أوستبيرغ بـ 11.07.8 دقيقة، لكنه تأخر بفارق 7.6 ثوانٍ عن العطية الأسرع الذي اعتمد القيادة الضاغطة، ليتقلص الفارق بينهما إلى 9.3 ثوانٍ في الترتيب العام.
وشهدت هذه المرحلة توقف ابن الارض خالد السويدي بسبب كسر في محور الإطار، ما شرّع الباب أمام العُماني عبدالله الرواحي للتقدم للمركز الخامس. فيما كان ميك مجدداً صاحب ثالث أسرع توقيت مقلصاً الفارق إلى 3.4 ثوانٍ بينه وبين الكواري الثالث.
احتضنت رأس لفان المرحلة الثالثة بمسافة 21.33 كيلومتراً، علماً ان هذه المدينة تقع في شمال دولة قطر وتشتهر كونها منطقة صناعية ضخمة لتسييل الغاز وتصدير الغاز الطبيعي المسال. كما يُعتبر ميناء رأس لفان القطري من أضخم الموانيء لتصدير الغاز في العالم.
وكان الحظ حليف العطية في هذه المرحلة، ليسجل التوقيت الاسرع للمرة الثانية في رالي بلاده وينتزع الصدارة بفارق 9.6 ثوانٍ من أوستبيرغ في عودة الأطقم إلى موقف الصيانة في لوسيل. وادعى السائقان انهما تعرضا لحالة انثقاب لكل منهما، فعانى النروجي من خلل في الإطار الخلفي الأيمن، بينما تضررت لوحة الجناح الأمامي لسيارة القطري مع انثقاب في الإطار الأمامي الأيمن.
وبتسجيله ثاني أسرع توقيت في هذه المرحلة بفارق 3.6 ثوانٍ عن العطية، تقدم ميك للمركز الثالث في الترتيب العام على حساب الكواري.
قال أوستبرغ: “ماذا عساي أن أقول؟ كان علينا أن نخوض أكثر من نصف المرحلة مع مشكلة انثقاب الاطار (التاسعة). كنا الأسرع في الأولى (السابعة) ثم خسرنا في الثانية. يحدث ذلك. تأخرنا بفارق سبع ثوان فقط ونعرف أين”.
وأضاف: “المرحلة الاخيرة كان سيئة جداً. لا تزال المنافسة مشتعلة. الامور صعبة اليوم وأعتقد أن حالات الانثقاب ستحدد النتيجة النهائية. سنرى ماذا سيحصل ونأمل في أن نتمكن من تجنب أي مشكلات أخرى”.
من ناحيته قال العطية: “كنا حريصين جداً خلال المرحلة الأولى في الصباح (السابعة) فتأخرنا أربع ثوانٍ ، ثم اعتمدنا القيادة الضاغطة وخاطرنا كثيراً”.
تابع: “في منتصف المرحلة التاسعة تعرضنا لحالة انثقاب في الإطار الامامي وتابعنا سيرنا. كنا محظوظين لأن مادس عانى من الامر ذاته. تقدمنا بفارق 18 ثانية وكانت المرحلة جيدة ولكن صعبة للغاية. نحاول الاستمرار على هذا المنوال. نتقدم بفارق 9 ثوانٍ قبل 3 مراحل من النهاية، لذا كل الاحتمالات ما زالت مشرّعة”.
ومع نهاية المرور الثاني في مرحلة الوعب2، كان العطية الأسرع أمام أوستبيرغ ليزيد تقدمه في الترتيب العام إلى 17 ثانية، في حين عانى الكواري من مشكلة في علبة التروس في موقف الصيانة، غير أن الفريق قرر عدم استبدالها لضيق الوقت، لكن القطري لم يتمكن من اكمال مغامرته على أرضه مع عودته إلى المراحل بسبب المشكلة ذاتها ليعلن انسحابه.
ولم تكن حال ميك أفضل، إذ عانى بدوره من مشكلة مع مثبط المحرك وتأخر قرابة 3.5 ثوانٍ وخسر مركزه الثالث لصالح الرواحي.
وفي مرحلة أم بركة كان العطية الأسرع مجدداً ليتوجه إلى المرحلة الـ 12 الاخيرة (رأس لفان) مع فارق في صدارة الترتيب العام وصل إلى 25.7 ثانية، فيما خسر ميك 20.5 ثانية إضافية أمام الرواحي.
وفي حين لم يتمكن أوستبيرغ من الوصول إلى خط بداية المرحلة الأخيرة اثر تضرر مبرد المياه بعد قفزة قوية وتوقفه في طريق الوصل مع نهاية المرحلة 11، تقدم الرواحي للمركز الثاني وميك للثالث، فيما اجتاز العطية خط نهاية رالي بلاده في المركز الاوّل للمرة الـ 16 في مسيرته، تاركاً أسرع توقيت في المرحلة الأخيرة إلى الضيف كريس ميك.
وتستقبل الكويت الجولة الثالثة من بطولة الشرق الأوسط للراليات من 17 حتّى 19 مارس المقبل.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X