أخبار عربية
في مؤتمر صحفي مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي.. نائب رئيس الوزراء:

رغبة سياسية لتعزيز التعاون مع إيطاليا في شتى المجالات

قطر ترغب بالاستثمار في البنية التحتية والتنموية بإيطاليا

بحث العلاقات الثنائية المتعلقة بالدفاع والأمن والاقتصاد

امتنان إيطالي لإجلاء قطر أكثر من ألف مواطن إيطالي ومن الرعايا الأفغان

روما – قنا:

قال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن انعقاد الحوار الاستراتيجي الأول بين دولة قطر والجمهورية الإيطالية علامة فارقة في العلاقات بينهما، خاصة ونحن على وشك الاحتفال بمرور 30 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين. وأشار سعادته، في مؤتمر صحفي مشترك، مع سعادة السيد لويجي دي مايو وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي في روما أمس، إلى أن التقدم في علاقات البلدين يعبر عن الرغبة السياسية لتعزيز التعاون في شتى المجالات.
واعتبر أن الحوار الاستراتيجي فرصة سانحة لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، خصوصًا في الأمور المتعلقة بالدفاع والأمن والاقتصاد، مضيفًا «على مدى العشر سنوات الأخيرة زادت التجارة البينية أكثر من 3 أضعاف، كما توجد فرص استثمارية عديدة في إيطاليا وقطر». وعبر سعادته عن رغبة دولة قطر في الاستثمار والإسهام في البنية التنموية للجمهورية الإيطالية، مشيرًا إلى أنه استمع للخطة التي تعمل عليها إيطاليا لتطوير ودعم بنيتها التحتية والتنموية.
ونوه سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى أن الحوار شمل الحديث عن العلاقات في مجال الدفاع، والاستراتيجيات بين القوات المسلحة، لافتًا إلى أن هناك تعاونًا دفاعيًا بين البلدين، معربًا عن أمله في توسيع هذا التعاون. وقال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن الحوار تطرق إلى تنمية العلاقات الثقافية، وتسمية ملحق ثقافي إيطالي في دولة قطر لتعزيز العلاقات الثقافية، ومد الجسور بين الشعبين الصديقين.
وأوضح أنه ناقش مع سعادة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي عددًا من القضايا المهمة المتعلقة بالعلاقات الثنائية وآخر المستجدات الدولية، منوهًا إلى أن الحوار الاستراتيجي شكّل فرصة لوضع رؤى استراتيجية حيالها، مشيرًا إلى تطابق المواقف القطرية والإيطالية حيال القضايا التي تصب في تحقيق السلم والأمن الدوليين.
وأضاف «ناقشنا آخر تطورات الأزمة الليبية التي نراقبها من كثب، وندعم عمل بعثة الأمم المتحدة، ونأمل في إنهاء عملية الانقسام والوصول إلى حلول سياسية، بحيث تتجاوز ليبيا المرحلة الصعبة، ويتحقق الاستقرار للشعب الليبي الشقيق». وفي الشأن الأفغاني، أكد سعادته أهمية أن تفي طالبان بالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي، وأن لا يكون هناك تراجع في أي إنجاز تحقق حتى الآن، موضحًا أنه أطلع سعادة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي على آخر المستجدات بخصوص مغادرة المواطنين الأجانب والإخلاء ومسألة مطار كابول.

  • تسمية ملحق ثقافي إيطالي في قطر لتعزيز العلاقات الثقافية

  • موقف قطري ثابت داعم لحل الأزمات بالطرق الدبلوماسية والحوار

  • لويجي دي مايو: قطر شريك استراتيجي ذو مصداقية للإيطاليين وأوروبا

 

وقال إنه كانت هنالك فرصة للحديث عن المفاوضات النووية الإيرانية، مشيرًا إلى أن دولة قطر وإيطاليا تتشاركان في وجهة النظر والقلق، وتريان أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لوضع حد لهذه الأزمة. وشدد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على ضرورة أن يكون الشرق الأوسط خاليًا من الأسلحة النووية وأن تمتثل الدول لكافة الاتفاقات، وأضاف إننا نسعى للعمل سويًا للوصول إلى اتفاق لوضع حد للتصعيد، وتحقيق الاستقرار في الخليج. وأوضح أن الحوار ناقش الشأن الفلسطيني، مؤكدًا أن دولة قطر ترى أن الطريق الوحيد للسلام هو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، ويجب أن يكون هناك تصرف حازم تجاه أي تصعيد أو تعد على حقوق الشعب الفلسطيني. وبخصوص التصعيد بين أوكرانيا وروسيا، جدد سعادته موقف دولة قطر الثابت الداعم لحل الأزمات بالطرق الدبلوماسية وبالحوار. من جانبه، أكد سعادة السيد لويجي دي مايو وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أن دولة قطر شريك استراتيجي ذو مصداقية للإيطاليين وأوروبا.
وأوضح أن مثل هذه اللقاءات الثنائية تشهد على الصداقة القوية والمديدة بين البلدين، وعلى أواصر التعاون الوثيق، مضيفًا «أود أن أعبر عن سعادتي بجلسة الحوار ومخرجاتها حيث إنها تمثل نظامًا فعالًا للتحاور المعزز الذي يغطي المسائل المهمة على المستويين الثنائي والإقليمي».
وحول التعاون الاقتصادي بين البلدين، أشار سعادته إلى أن التبادل التجاري نما خلال الشهور العشرة الأولى من العام الماضي بنسبة 56 ووصل إلى مراحل ما قبل جائحة (‏كوفيد-19).
وتابع سعادته: إن دولة قطر تعد سوقًا مهمة لإيطاليا، وهناك اهتمام متزايد من الشركات الإيطالية بالسوق القطرية، معربًا عن تمنياته بزيادة الشراكات في ضوء الاهتمام المتبادل.
وأعلن سعادة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي عن إيفاد ملحق ثقافي إيطالي للعمل في الدوحة، مؤكدًا على ضرورة زيادة وتعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين. وجدد سعادته امتنانه لدولة قطر على إجلاء أكثر من ألف مواطن إيطالي ومن الرعايا الأفغان، وأعرب عن شكره لقطر لموافقتها على نقل السفارة الإيطالية في أفغانستان إلى الدوحة. وفي الشأن الليبي، أكد سعادته أن إيطاليا تحترم الطموحات الديمقراطية للشعب الليبي، وشدد على ضرورة وجود شفافية تجاه الوضع الراهن في ليبيا حفاظًا على استقرارها ووحدتها. وحول الملف النووي الإيراني، أكد سعادته على ضرورة الاعتراف بأهمية المفاوضات الخاصة بالملف، مشددًا على أن عزل إيران ليس خيارًا. وأكد سعادته على ضرورة إعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، معربًا عن شكره لدولة قطر على دعمها لغزة. وبخصوص أوكرانيا، أشار سعادته إلى مباحثاته مع سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حول مغادرة المواطنين الإيطاليين أوكرانيا، وأوضح أنه يعمل على عدم تشجيع أي صراع عسكري.

 

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X