fbpx
اخر الاخبار

بنك قطر الوطني يتوقع عدم رفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة في أمريكا وأوروبا

الدوحة ـ قنا

توقع بنك قطر الوطني “QNB”، في تقريره الأسبوعي، أن تلغي البنوك المركزية في أمريكا وأوروبا تدابير الدعم الطارئة بسرعة، لكنها لن ترفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة للغاية، موضحا أن الارتفاع الحاد في التضخم يضع ضغوطاً على المسؤولين الماليين للتشدد في السياسات النقدية.
وأشار البنك، في التقرير الصادر اليوم، إلى أن مستويات التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو بلغت أعلى مستوى لها منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، وقد يستمر هذا الارتفاع في الأشهر القليلة المقبلة، مما يمكن أن يؤدي إلى صدور أخبار مزعجة لصانعي السياسات في بنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي.
واستند البنك في توقعاته إلى ثلاث نقاط رئيسية، أولها ارتفاع التضخم حاليا، الذي يهدد بتغيير التوقعات، مشيرا إلى أنه منذ اعتماد آلية استهداف التضخم في تسعينيات القرن الماضي، ركزت البنوك المركزية بشكل كبير على ربط توقعات التضخم بالمعدلات المستهدفة لديها. ومع ذلك، وفي ظل صعود التضخم إلى المستويات المرتفعة الحالية، إلى جانب احتمال ارتفاعه أكثر خلال الأشهر القليلة المقبلة، تتزايد المخاطر بتراجع التوقعات، مما يؤدي إلى دوامة تصاعدية في أسعار الأجور. لذلك تحتاج البنوك المركزية إلى التحرك عاجلاً لإزالة تدابير التحفيز الطارئة من أجل الاحتفاظ بمصداقيتها في استهداف التضخم.
وذكر التقرير، في النقطة الثاني التي استند إليها بنك قطر الوطني /QNB/ في توقعاته، أن الانخفاض القياسي في أسعار الفائدة تسبب في اختلالات خطيرة في الأسواق المالية، حيث تتأثر العديد من أسعار الأصول بطريقة التقييم التي تعتمد على التدفقات النقدية المخصومة، ويتم تخفيض قيمة التدفقات النقدية المستقبلية أو خصم سعر الفائدة منها، وهذا يعني أن رفع أسعار الفائدة بسرعة كبيرة قد يؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار بعض الأصول. لذلك، سيكون على البنوك المركزية توخي الحذر في التعبير بوضوح عن نواياها وقد لا تتمكن من رفع أسعار الفائدة بسرعة كبيرة خشية التسبب في زعزعة الاستقرار المالي.
وأشار بنك قطر الوطني /QNB/، في تقريره الأسبوعي، إلى أن التعافي الاقتصادي كان سريعاً في عام 2021، ولكنه من المتوقع أن يعتدل بطبيعة الحال في عامي 2022 و2023، وينبغي لهذا الاعتدال المتوقع في تعافي النشاط الاقتصادي (الناتج المحلي الإجمالي) أن يسمح للتضخم بالعودة نحو المعدلات المستهدفة دون الحاجة إلى رفع أسعار فائدة بشكل كبير، وهذه هي النقطة الثالثة التي استند إليها البنك في توقعه بألا ترفع البنوك المركزية أسعار الفائدة بوتيرة سريعة.
وقال التقرير إن محافظي البنوك المركزية كانوا “يتحدثون بنبرة حازمة” للحفاظ على المصداقية فيما يتعلق باستهداف التضخم ولضمان بقاء التوقعات بشأنه ثابتة، ويجب عليهم الآن “تنفيذ تعهداتهم” واتخاذ إجراءات عملية. ونتيجة لذلك، يمكن أن تشهد أسعار الفائدة زيادة حادة بمقدار 50 نقطة أساس أو سلسلة من الزيادات الشهرية بمقدار 25 نقطة أساس، إما من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أو بنك إنجلترا في الأشهر القليلة المقبلة. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي هذا بسهولة إلى تقلبات في الأسواق المالية وقد يتسبب في انخفاض حاد في أسعار بعض الأصول.
وتوقع البنك، في ختام تقريره، العودة إلى إجراء زيادات ثابتة وتدريجية في أسعار الفائدة، وهو ما يتوافق بشكل عام مع توقعات السوق، مشيرا إلى أنه إذا قررت البنوك المركزية رفع أسعار الفائدة بشكل أكثر حدة، فهناك مخاطر كبيرة من أنها قد تتسبب في عدم استقرار وتقلب في الأسواق المالية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X