أخبار عربية
شارك في المؤتمر الرابع للبرلمان العربي بالقاهرة.. رئيس الشورى:

موقف قطر ثابت تجاه القضية الفلسطينية

الوقوف مع الشعب الفلسطيني الشقيق حتى ينال كامل حقوقه

القاهرة – قنا:

أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، على الموقف الثابت لدولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، «حفظه الله» من القضية الفلسطينيّة، والمتمثل في الوقوف مع الشعب الفلسطيني الشقيق حتى ينال كامل حقوقه ويقيم دولته وعاصمتها القدس الشرقيّة، ومساندته في مواجهته للاحتلال وكفاحه لرفع الحصار عن مدنه وقراه ودعمه ماديًا ومعنويًا لتخفيف الظروف الصعبة التي يعيش فيها. ولفت سعادته، في كلمته التي ألقاها خلال ترؤسه وفد دولة قطر المُشارك في أعمال المؤتمر الرابع للبرلمان العربي الذي عقد في مقر جامعة الدول العربيّة بالقاهرة، أمس، تحت عنوان «دور البرلمانيين في تحقيق الأمن والاستقرار في العالم العربي»‏، إلى أن المنطقة لن تنعم بالأمن والاستقرار، طالما لم يسترجع الشعب الفلسطيني حقوقه، ويُرفع عنه الظلم والاحتلال والعنصريّة. وفي هذا السياق، بيّن سعادته، أن العرب جميعًا يطمحون إلى تطور وتقدّم الوطن العربي، وتحرّره من كل القيود، وأشار إلى أن ذلك لن يتحقق إلا إذا تحقق الأمن والاستقرار وتوفرت الظروف الملائمة للنمو والتقدّم بالقضاء على الفقر والحرمان والعمل على تعزيز التضامن العربي وتكثيف الجهود وتجنيد كل الطاقات لنصرة القضايا العادلة للأمة، وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني الشقيق. وفي الشأن ذاته، لفت سعادة رئيس مجلس الشورى، إلى نضال وكفاح الشعب الفلسطيني، في سبيل تحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة على كامل أراضيه المحتلة، وعاصمتها القدس الشريف وذلك وفقًا لخُطة السلام العربيّة وتنفيذًا لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وباقي قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وجدّد الموقف العربي المتضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق في كفاحه العادل، والذي يدين كافة الأعمال الإجراميّة التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني المسالم، في خرق سافر لكل القرارات والاتفاقيات الدوليّة. وطالب سعادته، المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته، وإيجاد حماية دولية للفلسطينيين الأبرياء والعمل على رفع الحصار اللاإنساني الذي يتعرّض له قطاع غزة. ودعا سعادة رئيس مجلس الشورى، إلى حشد الجهود والطاقات لإعادة الإعمار في الضفة الغربيّة وقطاع غزة، مؤكدًا على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في التصدي للأحوال الاجتماعيّة السيئة التي يعيشها معظم الشعب الفلسطيني، وإلى تمكين وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»‏ من القيام بمهامها الإنسانيّة وإمدادها بالإمكانات الماليّة اللازمة لذلك.

وشدد على الدور الهام والمصيري للبرلمانيين في تحقيق نهضة وتطوّر الوطن العربي، وتوفير كافة سبل العيش الكريم لمواطنيه، مؤكدًا على أنه لن يتحقق هذا الهدف إلا بالتضامن وتضافر الجهود ونبذ الخلافات وحلها وتعزيز الوحدة وتوحيد الصفوف لمواجهة العدوين الأساسيين للأمة العربية، وهما «الاحتلال والتخلف». كما تطرّق سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، خلال كلمته، إلى جهود دولة قطر في إطار الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، عبر التنسيق مع المنظمات الدوليّة والإقليمية، مشيرًا كذلك إلى الدور الهام للبرلمانيين العرب في هذا المسعى. وفي هذا الصدد، وضمن تلك الجهود، لفت سعادته، إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين مجلس الشورى ومنظمة الأمم المتحدة في فبراير من العام 2019 لافتتاح «‏مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومنعه»‏ والمعني بالمشاركة البرلمانية في مكافحة الإرهاب، مستعرضًا أنشطة المكتب واجتماعاته وجهوده في تنفيذ أهدافه الرامية إلى مكافحة الإرهاب والقضاء على هذه الآفة والحدّ من مخاطرها. كما لفت سعادته خلال الكلمة، إلى وثيقة المؤتمر، واصفًا إياها بـ «الوثيقة الاستراتيجية والترجمة الواضحة لطموحات وآمال الشعوب العربية»، وبأنها جرد ملخص لأهم مطالبه. على صعيد ذي صلة، شهد المؤتمر، إقرار وثيقة تحمل عنوان «‏رؤية برلمانية لتحقيق الأمن والاستقرار والنهوض بالواقع العربي الراهن»‏، تضمنت رؤية للقضية الفلسطينية وأزمات المنطقة، وعددًا من الموضوعات التي تهم العالم العربي، من قبيل مكافحة الإرهاب والفكر المتطرّف، والتحديات والتهديدات التي تواجهها الدول العربيّة، والدور الذي يمكن أن يقوم به البرلمانيون في هذا الشأن. كما تضمنت الوثيقة أيضًا، موضوع الأمن النووي في المنطقة، وحق الدول العربيّة في الاستخدامات السلمية للطاقة النوويّة، والأمن المائي والغذائي العربي، والأمن المناخي في العالم العربي، وتعزيز حقوق الإنسان، وقضايا تمكين وتقدم المرأة العربيّة وتمكين الشباب، والتعليم في العالم العربي، ودور البرلمانيين في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات المُختلفة. ومن المُقرّر أن ترفع الوثيقة إلى القمة العربيّة القادمة، على مستوى القادة العرب من أجل اعتمادها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X