كتاب الراية

في محراب الكلمة.. قوانين الأداء الثلاثة

عبر خطوات مجربة وضع المؤلفان وصفة رائعة لصناعة التحولات الاستثنائية داخل المنظمات

على مستوى الأفراد والمنظمات هناك حلقة طويلة من البحث والتنقيب عن صياغة حلول للكثير من المشكلات وإزالة العقبات في طريق تحقيق الأهداف.

الجميع يبحث عن الوصفة السحريّة التي تضمن نجاحَ المنظمات وبقاءها في تصدّر المنافسة طويلة المدى، فضلًا عن ذلك اكتشاف ما يَعوق تقدّمها إلى الأمام وإزالة العوائق التي تقف أمام النجاح، وصولًا إلى تحويلها إلى فرص ومُكتسبات.

دعوني أذكّركم بأن أحد أهم مقوّمات تلك الوصفة السحريّة لنجاح المنظمات، يكمن في الأداء: أداء الأفراد، أداء القيادة، أداء المنظمة ككيان كامل، ومن هنا تأتي أهميّة الحديث عن قوانين الأداء الفاعلة.

«ستيف زافرون وديف لوجان» من أفضل من تحدّث عن هذا الموضوع في كتاب مُهِم -للأسف لم يجد طريقه للترجمة إلى العربية- بعنوان «قوانين الأداء الثلاثة، إعادة صياغة مستقبل مؤسستك ومستقبلك».

عبر خطوات مجرّبة وضع المؤلفان وصفة رائعة لصناعة التحوّلات الاستثنائية داخل المنظمات، والبدء برؤية جديدة يرتكز نجاحها على حشد كامل الفريق حولها، وقد طبقت هذه القوانين مئات المنظمات حول العالم وتوصّلت إلى رؤى وتغيّرات كبيرة وزاد من مستوى أدائها بشكل واضح.

يتحدّث القانون الأول من تلك القوانين الثلاثة المستوحاة من قوانين الحركة للعالِم إسحاق نيوتن، أن أداء الأفراد يرتبط بكيفية رؤيتهم للمواقف والظروف التي تحدث لهم، بمعنى آخر كل فرد تتطابق أفعاله تمامًا مع الطريقة التي يرى بها المواقف، فالحقائق لا تهم بقدر أهمية تفسيرنا الشخصي لتلك الحقائق، وبالتالي من الضروري على قيادات المنظمات أن يكون لها دور في تشكيل تلك المواقف والظروف المرتبطة بها، وذلك عن طريق معالجة تصوّرات فريق العمل تجاه ما نقوم بفعله. «القادة العظماء يُشكّلون التصوّرات لتحسين الأداء».

القانون الثاني يركز على اللغة التي تشكّل تصوّرات الأفراد في بيئة العمل، أي كيف تتشكّل المواقف من منشأ اللغة، فاللغة لها تأثير عميق على أفكارنا ومشاعرنا وسلوكياتنا، والمقصود باللغة ليست الكلمات المنطوقة والمكتوبة فحسب، بل أيضًا لغة الجسد ونبرة الصوت وتعبيرات الوجه وأشكال أخرى تشكّل جزءًا كبيرًا من رؤيتنا للمواقف والظروف التي نتعرّض لها، ودور الإدارة العليا يكمن في إتقان بيئة المحادثة، وضبط مسار التحكم في مناخات الحوارات في منظماتهم وتوجيهها التوجيه الأسلم.

ماذا عن القانون الثالث؟

ينص القانون على أن «المفاهيم تتغير باستخدام اللغة التوليديّة» واللغة التوليديّة المقصود بها هنا هي لغة المستقبل، اللغة المستندة إلى صياغة رؤية جديدة تمامًا تحل محل المستقبل الافتراضي «اللغة القائمة على المستقبل تغيّر رؤية الناس وتفسيراتهم للمواقف والظروف». ما هو دور قيادة المنظمة هنا؟ القادة يستمعون لمستقبل منظمتهم، إنهم يخلقون المساحة والعمليات حتى يتمكّن الجميع من استكشاف المستقبل ومناقشته والمشاركة في تأليفه.

تلك هي ثلاثة قوانين يمكن أن تكون كافية لإعادة كتابة مُستقبل منظمتك.. ماذا تنتظر؟ اقرع الجرس الآن وابدأ ولا تنتظر.

 

استشاري تدريب وتنمية بشرية وتطوير مؤسسي

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X