الراية الإقتصادية
خلال لقائه برابطة رجال الأعمال القطريين.. الرئيس الإيراني:

تفعيل بيت التجار الإيراني .. وزيادة التبادل إلى مليار دولار

وزير التجارة: بحث المشاريع المشتركة ومواجهة كل التحديات

رضا فاطمي: نعمل على تذليل العقبات أمام التجارة في البلدين

فيصل بن قاسم آل ثاني: فرص استثمارية كبيرة بالسوق الإيراني

حسين الفردان: نرحب بالاستثمارات الإيرانية في الدوحة

الدوحة – الراية :

أكد فخامة الرئيس إبراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة على ضرورة تفعيل بيت التجّار الإيراني في قطر في أقرب الآجال لرفع التبادل التجاري بين البلدين إلى مليار دولار وذلك ترجمة لإرادة البلدين الشقيقين. جاء ذلك خلال لقاء خاص نظمته رابطةُ رجال الأعمال القطريين مع فخامته والوفد المُرافق على هامش زيارة الوفد الإيراني المُشارك في القمة السادسة لمُنتدى الدول المُصدّرة للغاز.

وشكر فخامة الرئيس إبراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية دولة قطر وحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى. وأشار إلى المحادثات البنّاءة التي تمت بين الطرفين، مؤكدًا أنها سوف تساهم في تطوير العلاقات الثنائية، وتحدث عن ضرورة تفعيل العلاقات مع دول الجوار حيث يوجد الكثير من الطاقات غير المستغلة والتي يجب تعزيزها والاستفادة منها سواء في مجالات التعاون الاقتصادي أو السياحي أو الثقافي، مؤكدًا على ضرورة تنمية هذه العلاقات أكثر من أي وقت مضى وأن التعاون الحالي ليس كافيًا ولا يعكس القدرات الحقيقيّة للطرفين.

كما أضاف فخامته: «فيما يخص رجال الأعمال والتجار، هناك ضرورة لوضع خطط استثمارية فنحن بحاجة لصياغة هذه الخطط في مختلف المجالات سواء في قطر أو إيران أو الدول المجاورة».

وأشار أيضًا إلى ضرورة تفعيل البيت التجاري الإيراني (المكتب التجاري) بقطر للتعريف بالفرص الاستثمارية الموجودة بإيران وتذليل العقبات أمام رجال الأعمال. كما تحدّث فخامة الرئيس عن أهمية إصدار التراخيص الضرورية لتوفير الوقت للتاجر، مشيرًا إلى قيام سعادة الوزير فاطمي بالاهتمام بهذا الموضوع شخصيًا، مؤكدًا خلال حديثه أهمية رفع الصادرات بين قطر وإيران لتصل إلى مليار دولار ورفع التبادل التجاري للمستوى المطلوب لأن الحصة الحالية لا تكفي، ودعا الرئيس رئيسي اللجنة القطرية الإيرانية المشتركة والتي يرأسها من الجانب الإيراني وزير الطاقة الإيراني لبذل مزيد من الجهود، داعيًا الطرفين إلى تفعيل التعاون من أجل تحقيق النتائج المرجوة.

مشاركة واسعة

وقد شارك في الاجتماع سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم العبدالله آل ثاني وزير التجارة والصناعة لدولة قطر وسعادة الوزير حسين أمير عبداللهيان وزير الخارجية الإيرانيّة، وسعادة السيد سيد رضا فاطمي أمين وزير الصناعة والمناجم والتجارة. وشهد اللقاء حضور أعضاء رابطة رجال الأعمال القطريين برئاسة سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني ونظرائهم من جمهورية إيران.

وحضر من رابطة رجال الأعمال القطريين اللقاء كل من الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة الرابطة، السيد حسين الفردان النائب الأوّل لرئيس الرابطة، والسادة أعضاء مجلس الإدارة: السيد شريدة الكعبي، الشيخ نواف بن ناصر، السيد سعود المانع، والسادة أعضاء الرابطة، السيد ناصر الحيدر، السيد خالد المناعي، الشيخ محمد بن فيصل آل ثاني، السيد صلاح الجيدة، السيد نبيل أبو عيسى، السيد أشرف أبو عيسى، السيد مقبول خلفان، السيد فيصل المانع، السيد رامز الخياط، السيد حيدر مشهدي، السيد محمد الطاف، السيد محمد الربان، الشيخ جاسم بن فيصل آل ثاني، ورجال الأعمال السيد علي حسن الخلف والسيد أحمد الخلف. كما شارك في الاجتماع السيد علي رضا بيمان باك رئيس التنمية التجاريّة، والسيد عدنان موسى بور رئيس الغرفة التجارية المشتركة الإيرانية القطرية. والسيدة سارة عبدالله، نائب المدير العام للرابطة. وجرى خلال الاجتماع مناقشة سبل تطوير العلاقات الاقتصاديّة وبحث طرق تذليل مختلف العقبات من أجل تنمية التبادل التجاري بين الدولتين.

وألقى سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم العبدالله آل ثاني وزير التجارة والصناعة لدولة قطر كلمة ترحيبية أكد فيها على أن هذا اللقاء هو بداية لسلسلة اجتماعات تهدف إلى بحث المشاريع المشتركة ومواجهة كل التحديات أمام تطوير التعاون والاستثمار بين الطرفين، كما تحدث نظيره السيد سيد رضا فاطمي أمين وزير الصناعة والمناجم والتجارة في كلمة موجزة أشار فيها إلى المناقشات التي تمت حول العقبات والتحديات التي يواجهها رجال الأعمال في البلدين بهدف زيادة التعاون والتبادل التجاري، مؤكدًا أن فخامة الرئيس الإيراني يولي اهتمامًا كبيرًا لتذليل هذه العقبات.

علاقات قوية

ونوه سعادة السيد حميد رضا دهقاني سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدوحة باللقاء بتأكيد قيادتي البلدين على عمق العلاقات الأخوية، متمنيًا أن يشهد البلدان المزيد من النمو والتطوّر.

من جانبه أشاد سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني بفخامة الرئيس والوفد المرافق له، مشيدًا بالعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مؤكدًا على ضرورة العمل على تطويرها، قائلًا: «نحن نعلم أهمية السوق الإيراني الغني بالفرص ونرغب في تعزيز العلاقات الاقتصادية ونتطلع لمزيد من الزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال في البلدين تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدى «حفظه الله».

وقال السيد حسين الفردان: إننا نتطلع بأمل لزيارتكم ونتمنى أن يكون لنا دور فعال في الاستثمار بالسوق الإيراني الزاخر بالفرص والإمكانات في كافة القطاعات الاقتصادية، كما نشجع ونرحب بالاستثمارات الإيرانيّة في الدوحة.

طرح التحديات

وطرح أعضاء رابطة رجال الأعمال القطريين وأعضاء الوفد الإيراني خلال هذه الجلسة التفاعلية جميع التحديات التي تواجه زيادة التبادل التجاري مع التأكيد على طموح الطرفين لمزيد من الاستثمارات في عدد متنوّع من المجالات الاقتصادية.

ونوّه الشيخ نواف بن ناصر عضو مجلس إدارة الرابطة بضرورة ترجمة العلاقات المميزة بين البلدين إلى نهضة على المستوى التجاري لتعكس عمق العلاقات.

أما الشيخ محمد بن فيصل عضو رابطة رجال الأعمال فقد تحدّث عن زيادة التعاون بين الطرفين خاصة في مجال السياحة البينية، حيث يتمتع البلدان بإمكانات ضخمة يمكن ترجمتها إلى أرض الواقع خاصة مع ترشح المنتخب الإيراني لمونديال قطر 2022.

كما تحدث السيد سعود المانع عن الإمكانات الكبيرة لدى البلدين في المجال الصناعي مع توفر جميع المقومات خاصة اللوجستية بوجود ميناء حمد الدولي الذي يعد الأكبر في المنطقة وهو ما سيساعد على زيادة الاستثمارات البينيّة.

أما السيد صلاح الجيدة فقد رحب بالرئيس الإيراني والوفد المرافق، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تعد تاريخية وهي الأولى من نوعها لدولة عربية وهو ما يؤكد عمق العلاقات بين البلدين والتي يجب ترجمتها على المستوى الاقتصادي.

ومن جانبه تحدّث السيد ناصر الحيدر عن العلاقات التجارية الواجب تطويرها وأهمية البحث عن مشاريع مشتركة تفيد الطرفين، كما أشاد السيد محمد الطاف عضو الرابطة بالدور التي قامت به جمهورية إيران في دعمها لقطر خلال السنوات الأخيرة خاصة في قطاع الأمن الغذائي.

كما طرح رجل الأعمال السيد علي الخلف أثناء اللقاء جميع المشاكل التي تواجههم في الموانئ وتخليص معاملات التصدير والدعوة إلى تخفيف وتذليل العقبات بين البلدين. وشدّد أشرف أبو عيسى على ضرورة تطوير التعاون الاقتصادي إلى قطاعات التجزئة وغيرها من المجالات الاقتصادية لأن التعاون الحالي المنحصر في المجال الغذائي لا يرتقي إلى تطلعات قيادتي الشعبين.

وتجدر الإشارة إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ حسب جهاز التخطيط والإحصاء خلال سنة 2021 نحو 780 مليون ريال وهو لا يرتقي إلى مستوى العلاقات الثنائيّة بين البلدين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X