fbpx
المحليات
بمقر مجلس حقوق الإنسان في جنيف

اللجنة الوطنية تنظم معرض حقوق الإنسان وكرة القدم

الجمّالي: مونديال قطر 2022 يدمج المفاهيم الحقوقية في الرياضة

نسعى لجعل الرياضة إحدى ركائز تعزيز تنمية وسلامة وحقوق الإنسان

لوحات المعرض تخاطب الإنسانية لترسيخ حقوق الإنسان الرياضية

مناهضة العنف والتمييز العنصري في الملاعب .. وتعزيز دور الأمن

جنيف – الراية:

بدأت أمس فعاليات معرض «حقوق الإنسان وكرة القدم» الذي تنظمه على مدى خمسة أيام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بجنيف، على هامش أعمال الدورة التاسعة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان.

حضر افتتاح المعرض بمقر مجلس حقوق الإنسان، لفيف من ممثلي البعثات الدبلوماسية والسفراء وممثلي المنظمات الدولية والدول من المشاركين في أعمال الدورة الحالية للمجلس.

يضم المعرض لوحات تعبر عن مفاهيم حقوق الإنسان في كرة القدم، إلى جانب مجسمات لملاعب مونديال بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.

وقالَ سعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كلمته الافتتاحية للمعرض: لقد كان اختيار دولة قطر لاستضافة مونديال كأس العالم ٢٠٢٢، مناسبة طيبة للنظر في عملية دمج مفاهيم حقوق الإنسان في الفعاليات الرياضية الكبرى، وفي هذا الإطار جاءت فكرة معرض «حقوق الإنسان وكرة القدم» الذي قام برسم لوحاته الفنان القطري أحمد المعاضيد.

وأضافَ: المعرضُ ليس مجرد لوحات وأبعاد جمالية فحسب؛ لكنه يتضمن معايير لصون وحماية حقوق الإنسان فيما يتعلق بالرياضة، تم ترجمتها إلى لوحات تخاطب الإنسانية بمختلف لغاتها وثقافاتها، مؤكدًا في الوقت نفسه أنّ اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تنظر للرياضة باعتبارها تمثل أهدافًا شاملة بغض النظر عن المكسب أو الخسارة.

وقالَ: نحن نهتم بقدر عالٍ لجعل الرياضة واحدة من أساسيات تعزيز تنمية الإنسان وسلامته بما يتوافق مع الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، وهو «ضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية، وبالسلامة في جميع الأعمار». وأشار الجمّالي إلى أن الرياضة تشترك مع مبادئ حقوق الإنسان في العديد من الأهداف والقيم الأساسية، لافتًا إلى أن الميثاق الأولمبي أوضح أن فكره يهدف إﻟﻰ جعل اﻟﺮﻳﺎﺿﺔ وسيلة للتطور اﻟﻤﺘﻨﺎﺳﻖ ﻟﻺﻧﺴﺎن ﺑﻐﻴﺔ إﻳﺠﺎد ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻳﺴﻮد ‏اﻟﺴﻼم وﻳُﻌﻨﻰ ﺑﺎﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ الكراﻣﺔ اﻹﻧﺴﺎنية».‏ وقال: إنّ مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بتسخير الرياضة من أجل التنمية والسلام، أكد أنّ «الأنشطة الرياضية المنظمة ‏بشكل جيد والتي تظهر أفضل القيم الرياضية في الانضباط والاحترام المتبادل والروح الرياضية والعمل ‏الجماعي، يمكن كلها أن تسهم في دمج الفئات المجتمعية وتساعد على توعية الأفراد بالقيم اللازمة للسلام الاجتماعي». وأكدَ قدرة الرياضة على تعزيز التنمية الاجتماعية بتغيير التصورات عن ذوى الإعاقة وإتاحة الفرصة لأولئك الأشخاص للمشاركة في الرياضة وإدماجهم في مجتمعاتهم.

وقالَ: في هذا السياق قامت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بتنظيم هذا المعرض الذي يتضمن لوحات فنية تعكس معاني حقوق الإنسان في كرة القدم وهي لوحات تجسد العديد من المبادئ الأساسية الواردة في الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وأشار إلى أنّ اللوحات تعبر عن مناهضة العنف في الملاعب ومناهضة التمييز العنصري والعبارات العنصرية، التي قد تصدر من بعض المشجعين ضد اللاعبين، كما تعبر عن دور الأمن في الملاعب، إلى جانب إظهار حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الملاعب وتخصيص أماكن لهم بين مدرجات المشجعين في مختلف الفعاليات والأحداث الرياضية، وأهمية تمكينهم للمشاركة بعدالة وإنصاف في الأنشطة الترفيهية والرياضية، إلى جانب تخصيص مسارات خالية من العوائق إلى جانب العديد من المعاني الإنسانية التي ينبغي وضعها في الاعتبار عند ممارسة الرياضة وإقامة البطولات العالمية والإقليمية والمحليّة بمختلف أنواع الرياضة.

جوهرة السويدي: رسائل حول المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان

نوهت سعادة السيدة جوهرة بنت عبد العزيز السويدي القائم بالأعمال بالإنابة لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، بوجود علاقة وطيدة بين كرة القدم وحقوق الإنسان.

وقالت: تهدفُ هذه اللوحات العشر لتقديم رسائل رئيسية حول المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، من حيث ارتباطها بكرة القدم وتعزز القيم الرياضية مثل احترام التنوع والتسامح. وأضافت: نأملُ أن تنتشر هذه الرسائل المتعلقة بأوجه الترابط بين كرة القدم وحقوق الإنسان على أوسع نطاق ممكن. وأضافت: بينما نحن نحتفل بالعد التنازلي لافتتاح بطولة كأس العالم 2022 يزداد حماسنا وترقبنا لمشاهدة هذا الحدث الخاص الذي ستستضيفه المنطقة العربية للمرة الأولى؛ فنحن على ثقة تامة بأن التاريخ سيشهد بطولة من ضمن أفضل البطولات على الإطلاق وستوفر لحظات لن ينساها المُشاركون.

جوفاني دي كولا: قطر أحرزت تقدمًا كبيرًا في الإصلاحات العمالية

قالَ جوفاني دي كولا المستشار الخاص لمكتب نائب المدير العام لمنظمة العمل الدولية: دولة قطر أحرزت تقدمًا كبيرًا فيما يتعلق بالإصلاحات العمالية، واستبعد دي كولا أن تكون كرة القدم هي التي استطاعت تحريك هذه الإصلاحات. وقال: إنّ حكومة دولة قطر قد بذلت جهودًا للتأكد من أن تشريعات العمل تتماشى مع الاتفاقيات الدولية ويجب علينا تهنئتها على هذا التعامل الحازم بشكل خاص في كل الأوقات.

وأضافَ: إنه طوال الوقت في الدوحة كان هناك عمل مع منظمات العمال والحكومة للتأكد من أن قضايا العمل تعالج في وقت ظهورها، وأكد أن ما يحدث في قطر من تقدم في مجال الإصلاحات لا يحدث في كثير من البلدان. وفيما يتعلقُ ببطولة كأس العالم قال دي كولا: إنّ التزام حكومة قطر بالعدالة الاجتماعية سيظل قائمًا وهو ليس أمرًا سينتهي بانتهاء بطولة كأس العالم ولكنه سيستمر إلى ما هو أبعد من ذلك. وتوجهَ بالشكر لحكومة قطر ووزير العمل على تلك الجهود، كما توجه بالشكر للجنة الوطنية لحقوق الإنسان لتنظيمها معرض حقوق الإنسان في كرة القدم واعتبره فرصة لعرض ما يقوم به فنانو قطر من إبداع.

فرانشيسكو موتّا: قطر ترحب بالعالم أجمع في مونديال 2022

قالَ سعادة السيد فرانشيسكو موتّا رئيس فرع آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان: إنّ البطولات الكبرى مثل مونديال كأس العالم ليست مجرد احتفالات فحسب، وإنما هي تجلب الهيبة للدول التي تستضيفها كما تجلب معها نوعًا من التدقيق لا سيما في القضايا التي تتعلق بحقوق الإنسان.

ونوهَ بأن دولة قطر قدمت مثالًا إيجابيًا في تحسين حقوق العمال من خلال تشريعات أقوى وتعزيز التعاون مع منظمة العمل الدولية، الأمر الذي أدى إلى احترام حقوق جميع العمال في قطر.

وأضافَ: نحن على يقين بأن دولة قطر سترحب بالعالم أجمع في هذا الحدث الهام، فمن منظور حقوق الإنسان ينبغي إقامة البطولة بطريقة آمنة تضمن تدعم حقوق الإنسان وتعزّزها.

وأشارَ إلى أن أهمية الرياضة برزت بشكل واسع من خلال الإقبال الكبير أثناء وباء «كوفيد- 19» وتسليط الضوء على مدى أهمية الرياضة للسلامة الجسدية والصحة النفسية، لافتًا إلى منظمة الصحة العالمية أكدت أن انعدام النشاط البدني يعد من أحد الأمراض الأربعة الرئيسية التي ترتبط بأمراض مختلفة مثل أمراض السكر والسرطان.

وقالَ: تعد الرياضة والنشاط البدني مفتاح الوقاية من هذه الأمراض، لافتًا في الوقت نفسه إلى أنّ البرامج الحكومية الموضوعة لتشجيع ودعم الناس لممارسة الرياضة هي أداة مهمة لتحقيق الحق في الصحة الذي يعزز التمتع بالكثير من حقوق الإنسان الأخرى.

وأضافَ: إنّ تعزيز النشاط البدني والرياضة لا يفيد صحتنا النفسية والبدنية فحسب وإنما يخلق شعورًا بالانتماء للمجتمع وإرساء الجسور بين المجتمعات وتعزيز قيم المنافسة الصحية والقيم العادلة والمشاركة والالتزام بالقواعد والصداقة، ونوه إلى أن كرة القدم تعد مثالًا جيدًا لذلك حيث تشرك جميع الناس من جميع أنحاء الكوكب أغنياء وفقراء ومن جميع الخلفيات والأجناس والقدرات والمجتمعات الإثنية والدينية في ظل احترام التنوّع والقيم والقواعد التي تستند عليها كرة القدم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X