أخبار عربية
ترأس وفدنا بالاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة العربية.. المريخي:

موقف قطري ثابت من عدالة القضية الفلسطينية

إدانة الهجمات على مناطق مدنية في السعودية والإمارات واعتبارها عملًا إرهابيًا

القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية

المنطقة العربية تواجه تحديات ومخاطر تؤثر سلبيًا على أمنها واستقرارها

القاهرة – قنا:

شاركت دولةُ قطر، أمس، في الاجتماع الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية الـ 157، الذي عقد بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة.
ترأسَ وفدَ الدولة في الاجتماع، سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.
وتقدمَ المريخي في كلمة قطر في الاجتماع، بخالص التهنئة إلى سعادة السيد عبدالله بو حبيب وزير خارجية الجمهورية اللبنانية على توليه مهام رئاسة هذه الدورة، وقال: إننا على ثقة كاملة في خبرته وحكمته التي سيكون لها بالغ الأثر الإيجابي في إنجاح أعمال هذه الدورة، مُتمنيًا لسيادته التوفيق والسداد.
وتوجهَ سعادتُه بوافر الشكر والتقدير إلى سعادة الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، على ما بذله من جهد مقدر وما تمتع به من حسن إدارة خلال رئاسته لأعمال الدورة المنصرمة للمجلس، كما شكرَ السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمانة العامة على ما يبذله من جهود في سبيل تحقيق أهداف الجامعة.
وقالَ سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن المنطقةَ العربيةَ ما زالت تواجه العديد من التحديات والمخاطر التي تؤثر بشكل سلبي على أمنها واستقرارها، في ظل استمرار العديد من الصراعات في بعض الدول العربية دون حل، فضلًا عن التحديات العالمية التي تؤثر أيضًا على منطقتنا العربيّة.
وأكدَ أن القضيةَ الفلسطينيةَ ستظلُ القضية المركزية للأمة العربية إلى أن تحل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وجدد موقفَ دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وجددَ إدانةَ دولة قطر الشديدة للاعتداءات الوحشية لقوات الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين المستمرة على المدنيين الفلسطينيين العزل، في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدَ أن هذه الاعتداءات تشكلُ انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية، الأمر الذي يوجب على المجتمع الدولي التحرك الفاعل لوقف هذه الاعتداءات المتكررة ضد الشعب الفلسطيني.
وتابعَ: إن دولة قطر تجددُ إدانتها ورفضها لإعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن خطط استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وتعده انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واعتداءً سافرًا على حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وشدد على أن محاولات فرض الواقع لا تغير من الحقائق شيئًا.
وشددَ سعادتُه على أن الخطط الاستيطانية الإسرائيلية تشكلُ عقبة خطيرة في طريق حل الدولتين، ودعا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنفاذ قرارات مجلس الأمن، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساته الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ونوهَ المريخي إلى أن دولة قطر تؤكدُ مواصلة جهودها في تقديم مختلف أشكال الدعم المادي والسياسي للشعب الفلسطيني الشقيق والعمل مع كافة الأطراف الدولية الفاعلة في عملية السلام في الشرق الأوسط لتذليل الصعوبات التي تعترضُ استئناف مفاوضات السلام مجددًا، وفق مرجعيات وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربيّة.
وأضافَ: ندعو الشعبَ الفلسطيني إلى تغليب المصلحة العُليا على أي حسابات أخرى وتحقيق المصالحة الوطنية والتمسك بخيار الوحدة باعتباره السبيل الأمثل في نضاله ضد المحتل.
وقالَ سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية: إن دولة قطر تجددُ موقفها الثابت بالدعم التام لدولة ليبيا الشقيقة وسيادتها واستقلالها ووحدتها وسلامة مواطنيها، وتدعو جميع الأطراف الليبية إلى تحمل المسؤولية الوطنية ووضع مصلحة ليبيا وشعبها الشقيق فوق أي اعتبار.
وجددَ سعادتُه التأكيد على دعم مسار العملية السياسية في دولة ليبيا والمسارعة في إجراء الانتخابات الوطنية وإنهاء المراحل الانتقالية التي طال أمدها لتمكين البلاد من تحقيق الاستقرار المنشود، وضمان سيادتها الكاملة، ووحدة أراضيها، وأمن وسلامة مواطنيها.
وبشأن اليمن الشقيق، قالَ سعادتُه إن دولة قطر تعيد التأكيد على أهمية المحافظة على وحدة اليمن وتحقيق أمنه واستقراره، وإنهاء حالة الاقتتال والحرب وتبني الحوار والحل السياسي والمصالحة الوطنية كأساس لإنهاء هذ الأزمة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ولا سيما القرار رقم 221 للعام 2015.
ولفتَ إلى دعوة قطر لجميع القوى اليمنية بالوقف الفوري للتصعيد العسكري والعودة إلى مخرجات الحوار الوطني الشامل يناير 2014 التي توافقت عليها القوى السياسية وكافة أطياف الشعب اليمني، والذي تضمن حلولًا منصفة وعادلة لكافة القضايا التي يجري الاقتتال حولها، بما فيها قضية نظام الحكم وبنية الدولة الفيدرالية وقضية الجنوب.
وقال سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية: إن دولة قطر تجددُ موقفها الذي يدين ويستنكر بأشد العبارات، الهجمات الأخيرة التي استهدفت مناطق مدنية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وكذلك الهجمات التي تستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتعتبر استهداف المناطق المدنية والمرافق الحيوية عملًا إرهابيًا ينافي كل الأعراف والقوانين الدولية، وتحذر من أن استمرار مثل هذه الأعمال من شأنه إشاعة حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.
وأكدَ أن استمرار مأساة الشعب السوري يمثل، وبلا أدنى شك، كارثة إنسانية خطيرة تزداد مأساوية في غياب رؤية واضحة لحلها مع استمرار أعمال القتل والتدمير والتشريد وتجاهلها دوليًا.
وأضافَ: يجبُ على المجتمع الدولي العمل الجاد للتوصل إلى حل سياسي يلبي تطلعات الشعب السوري بكافة أطيافه، في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة، وفق بيان جنيف (1) للعام 2012 وقرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2254 للعام 2015، بما يحفظ وحدة أراضي سوريا وسيادتها واستقلالها، وإقامة العدالة بمساءلة مرتكبي الفظائع ضد المدنيين، وفق أحكام القانون الدولي.
وبالنسبة للسودان الشقيق، قالَ المريخي: إن دولة قطر تقدرُ الظروف الصعبة التي يمر بها الأشقاء في السودان حاليًا، ولن تألو جهدًا في تقديم كافة أشكال الدعم للشعب السوداني الشقيق، حتى يتمكنَ من تجاوز هذه المرحلة وتحقيق الاستقرار المنشود.
وتابعَ: تجددُ دولة قطر التأكيد على وقوفها إلى جانب الصومال الشقيق، ومواصلة تقديم المساعدات ودعم المشاريع التنموية المختلفة في مجالات الصحة والتعليم وإيجاد فرص العمل للشباب، وتعزيز قدراته الأمنية وتقديم الدعم السياسي لضمان سيادة واستقلال ووحدة البلاد وسلامة أراضيها.
وأكدَ أن مواجهة التحديات والتهديدات الأمنية والإرهاب وانتشار جائحة «كوفيد-19» والجفاف والفيضانات وغيرها، تتطلب من جميع الأطراف الصومالية ضبط النفس ومواصلة الحوار الوطني بما يسهمُ في تهيئة البيئة المناسبة وتوفير الوسائل لتنفيذ الخطط والبرامج لا سيما المتعلقة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وتمنّى سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجيّة في ختام كلمته، أن يحققَ الاجتماعُ أهدافَه المنشودة التي تخدم مصالح شعوبنا ودولنا العربيّة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X