fbpx
كتاب الراية

وقفات قانونية.. شروط وخصائص الكفالات التجارية والشخصية

الصفةُ التجارية للكفالة تتحققُ إذا كان الكفيل يضمن دينًا تجاريًا بالنسبة للمدين

وَفقًا للتعريف الواردِ في مجلة الأحكام العدليَّة، الكفالة هي ضمِّ ذمة إلى ذمة في المُطالبة بشيء، بما معناه أن يضمَّ أحد ذمة آخر ويلتزم أيضًا بالمطالبة التي لزمت في حق ذلك.

والكفالةُ بحسب القانون القطري نوعان، كفالة شخصيَّة تخضع لأحكام القانون المدني القطري رقم 22 لعام 2004 من حيث الأصل العام. وكفالة تجاريَّة تخضع لأحكام القانون رقم 27 لعام 2006 وتحديدًا لأحكام المادتين 75 و76 منه.

فالكفالةُ الشخصيةُ بطبيعتها عقدٌ بمقتضاه يكفل شخص تنفيذ التزام يقضي بأن يتعهَّد للدائن بأن يفي به فيما لو تلكأ أو تمنَّع المدين نفسه عن إيفائه لأي سبب من الأسباب. وغالبًا ما نجدُ هذا النوع من الكفالات في المؤسسات المصرفية، ويكون الهدف منه التخفيف من وطأة المخاطر عند منح قروض للشركات الصغيرة منها والمتوسطة على وجه الخصوص.

والكفالةُ الشخصية بصفتها عقدًا تشترط توافر شروط أوردها القانون، لناحية تنظيمها خطيًا، ووجوب استنادها إلى دين مضمون ومعروف، وتبقى الإشارة إلى أنَّ كفالة الدين المستقبلي جائزة قانونًا بشرط تعيين الحد الأقصى للمبلغ المكفول إلى جانب تضمين الاتفاقية المدة القصوى للكفالة. وعند خلو الاتفاق من أي تحديد لمدة الكفالة، جاز عندها للكفيل أن يرجع عنها ساعة يشاء، شرط أن يُبلِّغ الدائن برغبته هذه وفي وقت مناسب وبشرط ألا يكون الدين المكفول قد نشأ بعد.

أمّا الصفةُ التجارية للكفالة فتتحققُ إذا كان الكفيل يضمن دينًا تجاريًا بالنسبة للمدين، أو كان الكفيل تاجرًا وله مصلحة في كفالة الدين، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على خلاف ذلك. هذا وتعدُّ تجارية دائمًا، الكفالة الناشئة عن ضمان الأوراق التجارية ضمانًا احتياطيًا أو عن تظهير هذه الأوراق.

ولما كان القانون التجاري لم يأتِ على ذكر شروط الكفالة التجارية، يمكن إعمال الشروط عينها المطبَّقة على الكفالة الشخصية.

ولا بدَّ من التنويه في هذا المجال، إلى الخُطوة التي خطاها بنك قطر للتنمية، في إعداد «برنامج الضمين» لتشجيع البنوك على تمويل المشاريع التي تمتلك مقومات النجاح ولكن لا يمكنها تقديم الضمانات اللازمة أو السجلات المحاسبية التي تثبت أهليتها للحصول على التمويل، وهذا ما يسهِّل على صاحب المشروع فرصة الحصول على التمويل اللازم لمشروعه من البنوك المشاركة في البرنامج فيما إذا توافرت فيه المعايير والشروط المطلوبة. وهذا الضمانُ يُعد بمثابة كفالة.

وفي المبدأ جميع أنشطة الأعمال في القطاعات الرئيسية مؤهلة للحصول على الدعم من خلال برنامج الضمين باستثناء قطاعات معينة (الزراعة، الثروة الحيوانية والسمكية..).

في الختام:

لا شكَّ أنَّ الكفالةَ شكَّلت وسيلةً فعَّالةً تضمنُ استعادة الدائنين لحقوقهم من مدينيهم، إنما يبقى على الدائن ألا يتهاونَ في اتخاذ ما يلزم من إجراءات كفيلة بضمان حقوقه، وإلا كان مُستهدفًا لضياعها أو هلاكها.

 

الشريك المؤسس لمكتب شرق

وعضو لجنة قبول المحامين

 

[email protected]

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X