الراية الرياضية
يتعلق بفاصلة الخريطيات بعد أن نجا من الشبح المرعب في الرمق الأخير للدوري

السيلية من الحلم الذهبي إلى الصراع من أجل البقاء!

الفريق قدَّم أسوأ مواسمه وفلت من المقصلة في الأمتار الأخيرة

لا صوت يعلو على «المصيرية» من أجل الاستمرار تحت الأضواء

الفريق ما زال مهدَّدًا.. وما حدث هذا الموسم درسٌ قاسٍ للجميع

متابعة- رمضان مسعد:
قَطعَ السيليةُ نصفَ الطريق للهروب من شبح الهبوط لدوري الدرجة الثانية بعدما أنهى الدوري في المركز قبل الأخير لِيتوجهَ لخوضِ المُباراة الفاصلة مع الخريطيات وصيف دوري الدرجة الثانية يوم 19 الشهر الجاري، وذلك لتحديد هُويَّة الفريق الذي يلعب مع الكبار في الموسم المقبل، والفريق الذي يذهب للعب في دوري الدرجة الثانية، ولا صوت يعلو فوق صوت المباراة الفاصلة في السيلية من أجل التجهيز لها بالصورة المطلوبة لقطع نصف الطريق الآخر وتثبيت الأقدام مع الكبار في الموسم المقبل، أهميَّة المباراة الفاصلة وما يتعلق بنتيجتها من قرارات في كل الاتجاهات جعل السيلاوية يؤجلون كل الملفات من أجل التركيز على المباراة الفاصلة لتحقيق الفوز على الخريطيات والإبقاء على الطموحات في دوري الكبار الموسم القادم، حيث يظلُّ ما حدث في هذا الموسم بمثابة درس قاسٍ للجميع عليهم الاستفادة منه، ولكن التركيز كله حاليًا يبقى منصبًا على المباراة الفاصلة التي في ضوئها سيتم رسم خريطة الطريق للفريق في المرحلة المُقبلة.
السيلية أغلقَ بشكل مؤقت ملفَ أسوأ مواسمه على الإطلاق للتركيز على المباراة الفاصلة مع الخريطيات من أجل ضمان الاستمرار في دوري النجوم، ومن المقرر أن يفتحَ النادي كل الملفات عقب المباراة الفاصلة سواء فاز فيها وضمن البقاء، أم خسر وهبط للدرجة الثانية، أرقام السيلية هذا الموسم كانت الأسوأ للنادي في السنوات الأخيرة وتحديدًا منذ استفادته من قرار اتحاد الكرة في موسم 2013-2014، برفع عدد الأندية المشاركة في الدوري، حيث تجنب الهبوط وبقي مع الكبار مستفيدًا من هذا القرار، ولكنه هذه المرة كان على وشْك الهبوط مجددًا إلى دوري الدرجة الثانية لولا الاستفاقة في المباريات الأخيرة بفضل بعض التدعيمات على صعيد اللاعبين، حيث أحدثت الفارق في آخر الجولات، واستطاع السيلية أن ينجو بفضلها من الهبوط المباشر ليذهب لخوض المباراة الفاصلة مع وصيف الدرجة الثانية، نتائج السيلية هذا الموسم كانت الأسوأ تحت قيادة مدربه سامي الطرابلسي الذي يقودُ الفريق للموسم التاسع على التوالي، حيث لم يسبق للفريق أن وجد نفسَه في هذه الوضعية، بل على العكس الفريق كان منافسًا في السنوات الأخيرة على مربع الكبار ونجح في الوصول إليه مرتين، حيث احتل المركز الرابع في الموسم الأول للطرابلسي مع الفريق موسم 2013-2014 عندما كان الدوري يلعب بمشاركة 14 فريقًا، واحتل المركز الثالث في موسم 2018-2019 بمشاركة 12 فريقًا في الدوري، ولعب السيلية للمرة الأولى في دوري أبطال آسيا من خلال مباراة المُلحق.

كما احتلَّ السيلية مراكز جيدة في وسط الترتيب ولكنه هذا الموسم دفع ثمن الخيارات الضعيفة على صعيد اللاعبين المحترفين ووقع في الكثير من الأخطاء التي كلفته معاناة الهبوط لآخر اللحظات، ورغم أنه يعيش استقرارًا فنيًا كبيرًا، حيث يعتبر أكثر الفرق استقرارًا فنيًا في قطر والخليج وعلى الصعيد العربي ببقاء التونسي سامي الطرابلسي على رأس الجهاز الفني لتسعة مواسم متتالية، لا يمكن للطرابلسي أن يفعل كل شيء لأنه لا يملك عصا سحرية، وإن لم تكن لديه الأدوات التي تساعده فلن يستطيع أن يفعل شيئًا وهو ما ظهر في آخر الجولات التي شهدت بعض التدعيمات على صعيد اللاعبين المحترفين.
الهروب في آخر اللحظات
ظلَّ السيلية المهدَّدَ الأول بالهبوط المباشر حتى اللحظات الأخيرة من الدوري التي استطاع أن ينجو فيها بفضل الفوز على الغرافة في الجولة الأخيرة ليترك المركز الأخير للخور بأفضلية الأهداف بعد التساوي في عدد النقاط. السيلية هذا الموسم وجد نفسه يقبع في قاع الدوري مع نهاية القسم الأول من الدوري واستمر في القاع حتى الجولة قبل الأخيرة التي هرب فيها من القاع بأفضلية فارق الأهداف، ليدخل مباراته الأخيرة بطموح الفوز على الغرافة من أجل الهروب من خطر الهبوط المباشر، وهو ما حدث بالفعل بفضل الروح القتالية للاعبين والعمل الفني الكبير لمدرب الفريق التونسي سامي الطرابلسي الذي خطط لهذا الهروب بهذا السيناريو الصعب لتفادي الهبوط والتمسك بفرصة البقاء مع الكبار على أمل تصحيح الأوضاع في الموسم المقبل، لكن أولًا عليه أن يضع كل تركيزه على المباراة الفاصلة أمام الخريطيات لحسم ملف البقاء ومن ثم التخطيط لموسم أفضل على كافة الصُّعد.

تدعيمات قدمت الإضافة للفريق

 

لعبت الانتقالاتُ الشتوية دورَ المنقذ للسيلية في الجولات الأخيرة على الرغم من أن جودة هذه التعاقدات لم تكن في الموسم، حيث استغنى النادي عن التونسي نسيم هنيد وعن النرويجي أداما والإيراني رامين رضائيان، وتم التعاقد مع الثلاثي والتر بواليا قادمًا من الأهلي المصري ومع الأوزبكي كماداموف والسويدي كارلوس ستراندبيرج، وبالفعل قدمت هذه التعاقدات الإضافةَ المطلوبة في الجولات الأخيرة بالإضافة إلى الصحوة التي عاشها الفريقُ بشكل عام لتجنب الهبوط، واستطاع السيلية أن يصححَ أخطاءه في الجولات الأخيرة ليهرب من الهبوط المباشر ويتجه إلى المباراة الفاصلة التي يعلق عليها كل الطموحات والآمال من أجل البقاء والاستمرار مع الكبار في الموسم القادم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X