الراية الإقتصادية
4 قطاعات واعدة تقود النمو بعد المونديال.. رئيس الغرفة:

كأس العالم تعزز مكانة قطر كوجهة استثمارية عالمية

زيادة الثقة العالمية تشجع نمو الاقتصاد الوطني

توفير بيئة تشريعية محفزة وبنية تحتية متطورة

تدفقات نقدية أجنبية قوية خلال الفترة المقبلة

نمو الأنشطة غير النفطية يصل إلى 4.7%

الدوحة – قنا :

أكدَ سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر، أن «كأس العالم FIFA قطر 2022»‏ تعزز مكانة الدولة كوجهة عالمية رائدة للأعمال والاستثمار، في ظل البيئة التشريعية والتنظيمية والمؤسسية الجاذبة والبنية التحتية المتطوّرة.

وتوقعَ سعادتُه، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية «قنا»‏، مواصلةَ الاقتصاد الوطني نموه وتطوره بعد استضافة الدولة للبطولة، خاصة بعد ما حققه من قفزات كبيرة خلال الأعوام الماضية، في ظل وجود عوامل جذب تعزز من مسيرة نموه وزيادة الثقة العالمية.

وأضاف: إن النتائج التي تتمخضُ عن هذه الاستضافة لا تتوقف على الجوانب الرياضية فحسب، وإنما هناك جوانب أخرى لا تقل أهمية، وبالأخص الجوانب الاقتصادية، حيث إن الاستضافة وجهت أنظار العالم إلى دولة قطر، وستتجه الأنظار بشكل أكبر خلال فترة إقامة الحدث العالمي خلال شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين، وسيتيحُ ذلك الفرصة للمستثمرين ورجال الأعمال من مختلف دول العالم للتعرف على دولة قطر واقتصادها بشكل أكبر، والاطلاع على مناخ الاستثمار والفرص المتاحة، ما سيعزز من الاقتصاد القطري، ويسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للدولة، بالإضافة إلى أنه سيعزز مكانة الدولة كمركز عالمي رائد للأعمال والاستثمارات.

وفي ردّه على سؤال حول أبرز محرّكات النمو التي سيتم التركيزُ عليها بعد 2022، أشارَ سعادته إلى أنه سيتم تطوير العديد من القطاعات، مثل السياحة، والاقتصاد المعرفي، والزراعة، والصناعة، وغيرها من القطاعات المهمة.

وأضافَ: يتزامن توسعُ الدولة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال مع نمو متوقع للاقتصاد في جميع القطاعات، خاصة القطاعات الحيوية مثل التعليم والرعاية الصحية والبناء والأمن الغذائي والتكنولوجيا وغيرها.

وأكدَ رئيس غرفة قطر على الانعكاسات الإيجابية لمونديال قطر على القطاع الخاص القطري، لا سيما قطاعي السياحة والتجارة، اللذين سيشهدان نموًا كبيرًا فضلًا عن جذب المزيد من المستثمرين، مشيرًا إلى أن المطاعم والفنادق والمنتجعات السياحية والملاعب والمنشآت الرياضية، سيكون لها دور كبير في جذب السياح خلال السنوات اللاحقة لتنظيم المونديال، وستشكّل مصدر دخل مهمًا للدولة.

وتوقعَ سعادتُه أن تشهد دولة قطر خلال الفترة المقبلة تدفقات نقدية واستثمارية أجنبية قوية، نتيجة للمؤشرات الإيجابية في ظل التطورات الاقتصادية التي يشهدها العالم، ما يسهم في تحفيز الأعمال على مستوى السوق المحلية إضافة إلى تدعيم أسس الثقة العالية لدى المستثمرين الأجانب في الاقتصاد القطري.

وأضافَ: نثمنُ الاهتمام والحرص الملموس من جانب الدولة نحو إتاحة الفرص للقطاع الخاص وإزالة كافة العوائق ليقوم بدوره المأمول في التنمية، بالإضافة إلى توفير مجموعة من المحفزات التي استمرت حتى بالتزامن مع كورونا من خلال حزمة الدعم المالي المقدرة ب 75 مليار ريال لمساعدة القطاع الخاص على تخطي تداعيات الجائحة.

وأوضحَ سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، في حديثه ل «‏قنا»، أن التوقعات تشير إلى أن الأنشطة غير النفطية ستشهد نموًا بنسبة تتراوح بين 2.8 بالمئة إلى 4.7 بالمئة العام الجاري، وذلك استنادًا إلى توقعات ازدهار الأنشطة المتعلقة باستضافة مونديال كأس العالم، مع الإشارة إلى أن الأنشطة غير النفطية حققت متوسط نمو بلغ نحو 2.9 بالمئة خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2021 بدعم من نمو قطاعات الصناعات التحويلية والنقل والتجارة، حيث تمثلُ الصناعات التحويلية وحدها نسبة 8 بالمئة من الناتج المحلي الحقيقي.

تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة

في معرض إجابته عن سؤال حول علاقة الغرفة برواد الأعمال، وآليات الدعم المقدم لهذه الفئة من المستثمرين الشباب، أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر، في حواره مع وكالة الأنباء القطرية «‏‏قنا»، سعي الغرفة بشكل كبير إلى دعم وتحفيز رواد الأعمال وتشجيعهم على الاستثمار في كافة المجالات، وتبني الأفكار الابتكارية في مشاريع تعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني.

وذكرَ أن الغرفة نظمت ثلاث دورات من مؤتمر غرفة قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والذي يلقي الضوء على دعم رواد الأعمال وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال الاطلاع على تجارب دول صديقة مثل تركيا وألمانيا وبريطانيا، مشيرًا كذلك إلى تنظيم الغرفة ملتقيات وورش عمل ودورات تدريبية تسهم في تعريف رواد الأعمال بالمعلومات والفرص المتاحة والقوانين التي تهم الشركات الناشئة.

مجالات جديدة للاستثمارات المحلية والأجنبية

حول تقييمه لقانون الاستثمار الجديد وإتاحة الفرصة للأجانب للاستثمار بكل حرية في السوق القطرية، أكد رئيس غرفة قطر أن القانون قدم تسهيلات واسعة ومجموعة من الحوافز والإعفاءات للمستثمرين، الأمر الذي ساهم في جذب مزيد من رؤوس الأموال وتنشيط الأسواق وإنعاش العديد من المجالات وتحديث خريطة الاستثمارات الأجنبية في البلاد وفتح مجالات جديدة للاستثمار.

وأضافَ: إن القانونَ فتح الباب أمام المستثمرين الأجانب للدخول في مجالات عديدة كانت مقيدة في القانون السابق الذي كانت نسبة التملك لغير القطريين فيه لا تتعدى 49 بالمئة، مشيرًا في السياق ذاته إلى دور الشراكات التي يقيمها رجال الأعمال القطريون مع نظرائهم من مختلف دول العالم لإقامة مشروعات استثمارية مشتركة في قطر.

وفي معرض رده على سؤال حول مدى استفادة الشركات القطرية من مثل هذه الشراكات، أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر، في حواره مع وكالة الأنباء القطرية «‏قنا»، أن العمل مع الشركات العالمية والأجنبية وفق الأسس الصحيحة يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، ويثري ساحة القطاع الخاص بالخبرات والمعرفة، ويمكنها في المستقبل القريب من النهوض منفردة بإقامة مشاريع في شتى المجالات داخل قطر أو خارجها.

88 % ارتفاع صادرات القطاع الخاص

حول آليات زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي، أكدَ سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر، في حواره مع وكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن مساهمة القطاع شهدت تطورًا ونموًا كبيرين خلال السنوات الماضية، وقال بهذا الصدد: يتضح هذا من خلال حجم صادراته والتي بلغت وفقًا لشهادات المنشأ التي تصدرها غرفة قطر خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2021 نحو 23.2 مليار ريال، بنسبة ارتفاع تزيد على 88 بالمئة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2020 حيث بلغت حينها حوالي 12.3 مليار ريال.

وأكدَ أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي عززها قانون الشراكة الذي صدر منذ عامين، تسهمُ بشكل مباشر في زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي باعتباره شريكًا حقيقيًا للقطاع العام في مسيرة التنمية التي تشهدُها الدولة.

10 مشاريع لدعم الاكتفاء من اللحوم

حول تفاعل القطاع الخاص مع سياسات الاكتفاء الذاتي التي رسمتها الدولة، أشارَ سعادة رئيس غرفة قطر إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة في مجال الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي نتيجة تنفيذ العديد من المشروعات الاستراتيجية الوطنية، التي تمثلت في زيادة كبيرة في الإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي. وقالَ: إن هذه المشاريع أسهمت في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي في عدد من السلع المختلفة والذي يتضح فيه جليًا دور القطاع الخاص الذي ساعد في تنفيذ هذه السياسات والمشاريع الغذائية، والتي ساهمت في تحقيق نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة من منتجات مثل الخضراوات والألبان وبيض المائدة والأسماك واللحوم الحمراء، والدجاج، والتمور، وغيرها.

وأشارَ إلى أن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي طرحت العديد من المبادرات وبرامج التحفيز الاقتصادي للقطاع الخاص، للعمل على رفع كفاءة إنتاج المواد الغذائية ورفع نسب الاكتفاء الذاتي، وتأمين الإمدادات الغذائية وضمان سلامتها، وتطوير الاستثمار في المجال الزراعي، وتوفير الضمانات للقطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال.

ونوهَ سعادتُه في هذا السياق إلى طرح 10 مشاريع استراتيجية لتربية وتسمين الأغنام والماعز المحلية خلال العام الماضي على القطاع الخاص لدعم الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X