fbpx
كتاب الراية

وقفات قانونية.. الشباب عصب الاقتصاد وركيزة التنمية المستدامة

نظام تعليم متميز يكمن دوره في تأهيل الكوادر الشبابية

يعتبرُ الشبابُ ركيزةَ الأُمة وأساس تطورها، إذ غالبًا ما تكونُ المجتمعاتُ قويةً بقدر ما تحوي نسبةً كبيرةً من الفئات العمرية الشابة.

ولما كانت دولة قطر حريصةً على تعزيز دور وقدرة الشباب للنهوض بأمة فتيَّة ونابضة تتدفق منها المهارات الذهنية المتميزة والقابلة للتكيف مع مختلف الثقافات، سعت إلى تأمين كافة احتياجات الأجيال القادمة وتأهيلهم لكي يكونوا محركًا أساسيًا وفاعلًا في تطوير مجتمعهم، وذلك من خلال آليات تبنتها وساهمت في وضعها حيَّز التنفيذ.

وبالفعل، أسست قطر رؤيتها على مسار تنموي يوازن بين منفعة الجيل الحالي ومنفعة الأجيال القادمة. وحدَّدت الاتجاهات العامة للمستقبل، واضعة نصب عينيها هدف تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم.

وهكذا، وضعت المعايير والخطوات الآيلة إلى تعزيز دور الشباب في مختلف القطاعات، ففي التربية والتعليم أدركت دولة قطر ضرورة بناء نظام تعليم متميز يكمن دوره في تأهيل الكوادر الشبابية، وتعزيز قدراتهم التعليمية لتلبِّي متطلبات الأسواق المستقبلية ولمواجهة المتغيِّرات القادمة والمساهمة في مجتمع قوي يوفر لشباب الغد بيئة تحتضن أفكارهم وتجسد طموحاتهم وتحاكي ابتكاراتهم وتؤمن لهم الفرص لخوض معترك عالم الأعمال.

وإيمانًا منها بأنَّ الابتكار عصب الاقتصاد الحديث والمتطور، أخذت قطر على عاتقها مسؤولية تجسيد واحتضان أفكار الشباب وتوفير الفرص الملائمة لها لتبصر تطلعاتُهم ومشاريعهم المستقبلية النورَ، وذلك من خلال توفير آليات الدعم المادي والمعنوي الشاملة والكافية لنمو ودعم المشاريع الصغيرة وحتى تلك الناشئة منها، ولتمكين شباب الغد من مواجهة المنافسات الشرسة التي تطرحها كبريات الشركات في الأسواق المحلية والعالمية، والسعي قدر الإمكان لتأمين مساحة للتواصل المستمر بين الحكومات والشباب والتدقيق في احتياجاتهم وإيلائها الأهمية على غيرها. والأخذ باقتراحاتهم وحثّهم على عقد المزيد من الندوات والمؤتمرات والاجتماعات المثمرة.

هذا، وتسعى قطر، لأن يكون الشباب جزءًا أساسيًا في تنفيذ خطتها التنموية لعام 2030 من خلال منحهم دورًا كبيرًا في جميع جوانب الحياة، إيمانًا منها بأن الشباب هم قوة الأمة وعماد نهضتها.

وفي هذا المجال، نظَّم مركز الإنماء الاجتماعي «نماء» ورشة تفاعلية لحملة «قول وفعل 2030 « تهدف إلى إشراك الشباب وتثقيفهم حول الرؤية الوطنية والركائز الأربع الخاصة التي تقوم عليها. كما وتهدف الحملة إلى توعية الشباب ليكونوا عنصرًا فاعلًا، وتحفيزهم على الابتكار والتفاعل اجتماعيًا، ليساهموا في تنمية مجتمعهم، فضلًا عن تشجيعهم على المثابرة وبذل قصارى جهدهم للمساهمة في رفعة الوطن وازدهار مستقبله.

في الختام،

لا شكّ أنَّ الشباب عصب الاقتصاد الوطني ووريده، لذا، على القيّمين والقادة والمسؤولين إعداد الأرضية المناسبة لصقل مهارات الشباب العربي وتوجيه مبادراتهم ومشاريعهم نحو مساهمات ملموسة على النحو الذي يمكنهم من قيادة مسيرة التنمية والارتقاء بالمجتمع ورفع اسم دولة قطر عاليًا.

الشريك المؤسس لمكتب شرق وعضو لجنة قبول المحامين

 

[email protected]

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X