اخر الاخبار
الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي:

التبادل التجاري للطاقة بين دول المجلس واعد وينمو بمعدل 20% سنويا

الدوحة ـ قنا

قال المهندس أحمد الإبراهيم الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، إن التبادل التجاري للطاقة عبر شبكة الربط الك

الخليجي واعد وينمو بمعدل 15 – 20 في المئة سنويا، وحقق وفورات اقتصادية لدول المجلس تجاوزت 3 مليارات دولار منذ التشغيل الكامل لمشروع الربط الكهربائي الخليجي في العام 2009 وحتى الآن.
وأضاف الإبراهيم في تصريح خاص مع وكالة الأنباء القطرية “قنا” على هامش مشاركة الهيئة في أعمال المؤتمر العام السابع للاتحاد العربي للكهرباء، أن هذا الوفر بلغ في العام الماضي 192 مليون دولار، ارتفاعا من 182 مليون دولار في 2020.
وذكر أن هذه الوفورات جاءت نتيجة خفض مصاريف التشغيل والصيانة، وخفض التكاليف فيما يتعلق بإدارة الطاقة والانبعاثات الكربونية، وتخفيض تكاليف إنشاء شبكات الألياف الضوئية.
وأوضح أن الطاقة المتبادلة لأهداف دعم واستقرار سوق الكهرباء الخليجي نمت نموا مطردا خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية، بينما تزايد نمو تجارة الطاقة الكهربائية بين الدول الخليجية فعليا منذ العام 2016 من خلال مبادرات اعتمدتها الهيئة لتنمية سوق الطاقة الخليجي ما سمح بهذه الوفورات الاقتصادية الكبيرة لدول المجلس والتي تجاوزت الكلفة الرأسمالية والتشغيلية لمشروع الربط.
وأكد أن الهيئة تعمل حاليا على إضافة منصات من شأنها توفير عروض الطاقة والتعرف بشكل أكبر على الفرص المتاحة لزيادة حجم الاستفادة من المزايا التجارية لهذا الربط والتوسع فيه داخليا وخارجيا عبر أسوق الطاقة بالدول المجاورة، مضيفا أن من ميزات هذا الربط استغلال الألياف البصرية في الاتصالات وهو ما وفر لشركات الاتصالات الخليجية بنية تحتية في هذا المجال.
وشدد على أن السنوات القادمة ستشهد طفرة كبيرة في تجارة الطاقة بناء على الدراسات والمفاوضات التي تجري حاليا، منبها إلى أن هذه التجارة لا تتركز فقط في فترة الصيف بل حتى خلال الأشهر خارج هذه الفترة ما يدل على أنها توفر فرصا دائمة.
وقال إن الربط الكهربائي الخليجي الذي بدأ كمشروع استراتيجي يهدف إلى أمن الطاقة ودعم شبكات دول المجلس عند الطوارئ نجح في تحقيق أهم أهدافه الاستراتيجية المتمثلة في تعزيز أمن الطاقة ورفع مستوى الموثوقية والأمان للأنظمة الكهربائية الخليجية، وتجنب الانقطاعات الكهربائية في جميع حالات الدعم الكبرى التي تجاوزت 2400 حالة منذ العام 2009 تاريخ بدء تشغيل هذا الربط.
وأكد تزايد نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الخليجي حيث تبنت معظم دول المجلس أهدافا طموحة في هذا الاتجاه خلال السنوات العشر القادمة، لكنه اعتبر أن من المهم في دمج الطاقة المتجددة مع أنظمة الكهرباء التأكد من أن هذا الإدماج لا يؤثر سلبا على هذه الأنظمة.
وقال المهندس أحمد الإبراهيم الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، إن تخزين الطاقة أصبح من القضايا الحيوية، التي تهم دول مجلس التعاون وبقية دول العالم نتيجة التطور الكبير في قطاع الطاقة الكهربائية، لذلك تتجه دول المجلس لاستخدام أحدث أنظمة تخزين الطاقة، بالاستفادة من استراتيجيات وخطط بعض الدول الخليجية في هذا المجال.
وأكد أن التحول في أنظمة الطاقة لإدماج الطاقة المتجددة مع أنظمة الكهرباء، يتطلب الاستعانة بالعديد من التقنيات في أنماط التشغيل واستخدامات الطاقة، ومن أهم هذه التقنيات تخزين الطاقة، الذي برزت الحاجة إليه في الآونة الأخيرة لضمان موثوقية هذه الأنظمة.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل في إطار الربط مع دول الجوار على الإسهام في إيجاد سوق كهرباء وتعزيز تبادل الطاقة الكهربائية، في ضوء ارتفاع نسب النمو في الطلب على هذه الطاقة، مبينا في هذا الصدد أن الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق الذي وقعت اتفاقيته الإطارية في عام 2019، بات في مرحلة ترسية العطاءات وسيتم بعد غد /الخميس/ توقيع اتفاقية تمويل إمداد العراق بـ500 ميغاواط مع كل من صندوق قطر للتنمية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، و”نتوقع أن نكون جاهزين لتنفيذ المشروع خلال الشهرين القادمين”.
وأضاف أن “هذه الخطوة تأتي بعد أن انتهينا من الجوانب الفنية والقانونية للمشروع وأكملنا جميع المراحل بما في ذلك استكمال مناقصاته والحصول على التمويل بشكل كامل ولم يبق سوى الاتفاق على الأسعار مع الجانب العراقي والمفاوضات في هذا الجانب مبشرة وفي مراحلها النهائية حيث تم جسر الفجوة في هذا المجال والباقي بسيط”.
وأكد أن الفائض فيما يتعلق بإنتاج الكهرباء الخليجية خصوصا في فصل الشتاء يسمح بالربط الخارجي، حيث تصل القدرة الإنتاجية المرتبطة بالشبكة الخليجية لمناطق شرق المملكة العربية السعودية وأبوظبي وبقية دول مجلس التعاون إلى 60 ألف ميغاواط، فيما تصل إلى 120 ألف ميغاواط في جميع دول المجلس وهي من أكبر الأنظمة في الشرق الأوسط.
وكان العراق قد وقع اتفاقية إطارية مع مجلس التعاون الخليجي لاستيراد 500 ميغاواط من منظومة الربط بين دول مجلس التعاون لتغطية مناطق جنوبي محافظة البصرة كمرحلة أولى يمكن تطويرها مستقبلا لمناطق وسط وشمالي العراق.
يذكر أن هيئة الربط الكهربائي الخليجي شاركت في المؤتمر العام السابع للاتحاد العربي للكهرباء الذي اختتمت أعماله اليوم، بعدد من الأوراق العلمية في الحلقات النقاشية التي تخللت فعالياته والتي تحدثت عن دور الربط الكهربائي في استيعاب دخول الطاقات المتجددة، وكذلك التطور الجديد في سوق الكهرباء لدول مجلس التعاون الخليجي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X