المحليات
بمشاركة مجموعة كبيرة من القادة والخبراء وأصحاب القرار

مؤتمر قادة البحريات يناقش المرونة في مواجهة التهديدات

أهمية التدريب في تعزيز القدرة على المرونة والصمود في الميدان

فعالية المنظومات البحرية المسيّرة في الرصد والمراقبة والاستطلاع

ضرورة التعاون بين القوات البحرية في الإقليم الواحد لسرعة مواجهة التحديات

ديمدكس منصة هامة لتعزيز التعاون في البيئة البحرية بالشرق الأوسط والعالم

الدوحة – قنا:

‏ نظمت القوات المسلحة القطرية، أمس، مؤتمر قادة البحريات في الشرق الأوسط تحت عنوان المرونة في المجال البحري (مواجهة التهديدات غير المتكافئة) بمشاركة مجموعة كبيرة من القادة والخبراء وأصحاب القرار والمسؤولين في مختلف فروع العسكرية البحرية بالمنطقة والعالم.

وتحدث المشاركون في المؤتمر، الذي يمثل الفعالية الثالثة بعد المعرض وفعالية عرض السفن الحربية التي تمثل (‏ديمدكس 2022) عن المنظومات الدفاعية البحرية المسيرة، وما تعتمد عليه من تقنيات وتكنولوجيا، وأهمية التدريب في تعزيز القدرة على المرونة والصمود في الميدان، والاستعمال الأمثل لمثل هذه المعدات الحديثة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في الرصد والمراقبة والاستطلاع ورسم صورة واضحة لمناطق العمليات.

وأكد المتحدثون في المؤتمر على أهمية التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات، وتسخير البيانات المتاحة لتحقيق قدرة أكبر على الصمود والأمن والاستقرار، وكذلك حماية ثروات البلاد خاصة في مواجهة عمليات القرصنة والتهريب والاتجار في المخدرات والبشر والصيد الجائر سواء داخل الحدود البحرية للدول أو المياه الإقليمية والألغام البحرية التي لا تزال موجودة نتيجة الحروب القديمة وتهدد السفن التجارية، وما تستتبعه من زيادة تكاليف الشحن والتأمين، إضافة إلى الحركات المسلحة التي تمتلك صواريخ موجهة وزوارق مسيّرة، مشددين على ضرورة التعاون بين القوات البحرية في الإقليم الواحد لسرعة مواجهة أي تحديات أو مشاكل طارئة بالشكل والوقت المناسبين.

وأجمع المتحدثون على أنه لا توجد دولة تستطيع تحقيق الأمن والاستقرار البحري داخل مياهها الإقليمية بمفردها دون التعاون مع دول الجوار، لافتين إلى أن معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري يمثل منصة هامة لتعزيز أطر التعاون في البيئة البحرية في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

وخلال المؤتمر، تحدث العميد الركن طيار فهد حمد السليطي، مدير مديرية البحوث والدراسات بالوكالة بمركز الدراسات الاستراتيجية التابع للقوات المسلحة، عن «الذكاء الاصطناعي»، معرفًا إياه بأنه علم يمنح الآلات القدرة على تنفيذ المهام المطلوبة في ظروف جديدة من خلال خوارزميات تمكنها من التعامل والتكيف مع المواقف والأحداث، كما استعرض دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تسهيل حياة الناس مثل إنشاء ومعالجة النصوص واستخداماته في التجارة الإلكترونية والتصحيح التلقائي للمواد والنصوص المحررة.

وأوضح أن هناك أربعة أركان تشكل أساس الذكاء الاصطناعي، وهي تعلم الآلة والشبكة العصبية والتعليم العميق ومعالجة اللغة العميقة، وتتلخص هذه الأركان في تجميع المعلومات واستخراج نتائج وبناء وحدات تحصل على المعلومات وتفسير الواقع بناء على المعطيات المتاحة وتحليل ومعالجة النصوص واللغات التي يستخدمها الإنسان.

وفي حديثه عن التكنولوجيا المستخدمة في الذكاء الاصطناعي واستعمالاته في البحرية العسكرية والتجارية وما يقابله من تحديات ومخاوف، تطرق مدير مديرية البحوث والدراسات بالوكالة بمركز الدراسات الاستراتيجية التابع للقوات المسلحة، إلى دور الذكاء الاصطناعي في توفير العنصر البشري للقيام بمهام أخرى في البحث والتطوير، واستخدامه في المساعدة على اتخاذ القرارات المبنيّة على البيانات، وتجنب الحوادث، وتحقيق السلامة، والتنبؤ بالطقس، وكشف المشاكل قبل حدوثها، لافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي شهد تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، ونتج عنه تصنيع أول سفينة حاويات كهربائية بدولة النرويج، ومشيرًا إلى أنه بالرغم من أهمية التكنولوجيا الحديثة ومميزاتها العظيمة إلا أن تكاليفها لا تزال باهظة، سواء على مستوى البحوث التطويرية، أو البنية التحتية التكنولوجية التي تتيح التحكم والتعامل معها، أو بما تمثله من استغناء عن العنصر البشري وفقد الوظائف وسيطرة الآلات والشركات العملاقة على عمليات التطوير، وبالتالي تحكمها في مصائر الدول.

ويقام معرض ومؤتمر الدوحة الدولي السابع للدفاع البحري (ديمدكس 2022)‏ تحت شعار (‏الحدث الدولي الأبرز لتواصل مختصي الأمن والدفاع البحري) بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، ويضم أحدث التقنيات والابتكارات والأنظمة ذات الصلة بالدفاع البحري، وعددًا كبيرًا من المعدات والسفن الحديثة المزودة بأنظمة الدفاع والاتصالات والرادارات، وغيرها من الصناعات والخدمات البحرية المعروضة من قبل أكثر من 200 شركة محلية وإقليمية وعالمية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X