أخبار عربية
قضايا هامة تناقشها جلسات اليوم الثاني

القضية الفلسطينية حاضرة على طاولة منتدى الدوحة

استعراض تجربة التعليم فوق الجميع وأهدافها في مناطق الصراع

نقاش حر حول نمو الخليج والمنافسة الأمريكية الصينية بالمنطقة

الدوحة – إبراهيم بدوي:
يبرزُ في جلسات اليوم الثاني من أعمال منتدى الدوحة نقاش حر لقضايا تحقيق النمو المستدام في منطقة الخليج، ومستقبل المنافسة الأمريكية الصينية بالمنطقة، وأيضًا استعراض تجربة التعليم فوق الجميع وأهدافها الجريئة لتعليم الأطفال في مناطق الصراع.
وترصدُ الراية أبرز القضايا على طاولة المنتدى في يومه الثاني، الذي يتميّز بمقابلات حصرية -مع صنّاع الخبر من كبار المسؤولين- تحقق زخمًا كبيرًا للمنتدى واهتمامًا واسعًا من كافة وسائل الإعلام العالمية.
وتبدأ جلسات اليوم الثاني بمناقشة المنتدى بالتعاون مع المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية موضوع «مجالات النفوذ في عصر عدم السلام» والإشارة إلى ظهور ساحات معارك جديدة، من التجارة إلى الهجرة، وترويج كل دولة لنسختها الخاصة من النفوذ، فلم تعد خريطة القوى ترتكز على الجغرافيا وحدها، مثل السيطرة على الأراضي أو المحيطات، بل تُعنى الآن بالتحكم في تدفقات الأشخاص والسلع والأموال والأفكار والبيانات، وباستغلال الروابط التي تنشِئها. وتطرح الجلسة أسئلة حول ما الذي يشكل مجالات النفوذ اليوم، وما الخطوات التي يمكن اتخاذها «لنزع سلاح» هذه الروابط.
يخصص منتدى الدوحة -بالتعاون مع وزارة المالية- جلسة بعنوان «الأزمات الاقتصادية وتنسيق الجهود العالمية من أجل التعافي: نحو تعددية شاملة» وخلال هذه الجلسة يجتمع عدد من كبار الخبراء في العالم لمناقشة أهم التحديات التي تواجه الحوكمة الاقتصادية العالمية، بعد ما كشفته الجائحة من نقاط ضعف في النظام الاقتصادي العالمي.

التعليم فوق الجميع

 

تبرز جلسة في منتدى الدوحة بعنوان (مؤسسة التعليم فوق الجميع – أهداف جريئة: كيف نجعلها واقعًا ملموسًا؟) حيث تسلط الضوء على العناصر الأساسية اللازمة لوضع أهداف جريئة وتحقيقها، بما في ذلك كيفية قياس النجاح، وفوائد تكوين الشراكات وبناء الزخم العالمي وذلك في ضوء نجاح المؤسسة في تعليم أكثر من ١٠ ملايين طفل حول العالم من الأطفال المتسربين من التعليم بسبب الفقر أو الصراع.

نمو الخليج

 

وتبرز جلسة بعنوان «تحقيق نمو مستدام في منطقة الخليج العربي مع تقدم العالم نحو الانبعاثات الصفرية»، ويشير المنتدى إلى أن دول الخليج العربي تعمل على تنويع اقتصاداتها كجزء من الجهود طويلة المدى الهادفة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط والغاز، بالإضافة إلى زيادة الإنتاجية والنمو المستدام للأجيال القادمة. وتلعبُ المناطق الحرة دورًا متزايد الأهمية في دعم التنمية المستدامة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وفي جميع أنحاء العالم من خلال تقديم مجموعة متنوعة من الحلول إلى مزيد من الشركات والمؤسسات، من سبل التنقل المتطورة إلى الأطعمة البديلة. ويطرحُ المنتدى تساؤلًا هو: بينما يسعى المجتمع العالمي للوصول إلى انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، كيف يمكن للحكومات العمل، بالتعاون مع القطاع الخاص، لتطوير المناطق الحرة من أجل تحقيق أهداف الاستدامة العالمية والمحلية.

أمريكا والصين

 

ويعقدُ المنتدى بالتعاون مع المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية «شاثام هاوس» جلسة بعنوان «المنافسة الأمريكية الصينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: أسطورة أم حقيقة؟» ويشير المنتدى إلى أنه من المحتمل أن تتأثر المنطقة بحالة عدم الوضوح التي تخيم على التزام الولايات المتحدة تجاه دول الشرق الأوسط، وبحالة المنافسة بين الولايات المتحدة والصين. وتعتمد دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اقتصاديًا على الصين، لكنها ما تزال تعتمد أمنيًا على واشنطن بشكل أساسي. ويجد صانعو السياسات الحكوميون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وقادة الشركات الخاصة أنفسهم مضطرين مرة بعد أخرى إلى الموازنة بين الأمن الخارجي والقوة الناعمة والاهتمامات الاقتصادية والدبلوماسية، وأولويات التنمية المحلية. وستضمُ هذه الجلسة وجهات نظر من الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، وستستعرض أثر هذه الديناميكيات على المنطقة.

فلسطين حاضرة

 

يبرز حضور القضية الفلسطينية على طاولة منتدى الدوحة باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية ويناقش المنتدى واقع القضية ومستقبلها تحت عنوان «إعادة تشكيل الروايات الفلسطينية: من يستمع وهل يمكن أن تصنع فرقًا؟»، مشيرًا إلى أنه باتت المناقشات المتعلقة بفلسطين والفلسطينيين تدور، في أغلب الأحيان، حول العدالة والحقوق والمساواة أكثر من تركيزها على التحرر الوطني وإقامة الدولة وعملية السلام. ويتساءل هل يمكن أن تكون الحقوق والمساواة، واقعيًا، في طليعة مساعي حل النزاع وتحقيق السلام في نهاية المطاف؟ وهل يمكن أن يلعب خروج فلسطين، إلى حد كبير، من جدول الأعمال الإقليمي والعالمي دورًا إيجابيًا في تحقيق هذه الآمال؟

مناعة ضد المُناخ

 

يستعرضُ منتدى الدوحة بالتعاون مع مؤسسة بيل وميليندا غيتس في جلسة بعنوان «معالجة آثار تغيّر المُناخ اليوم: سياسات التكيف من أجل مستقبل منيع ضد تغيّرات المُناخ» ضرورة إيلاء اهتمام أكبر للحلول التي ستساعدنا على التكيّف مع التغييرات الحاصلة بالفعل. ووفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ستحتاج البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط إلى ما يقارب 300 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030 للتكيف مع زيادة الفيضانات، والجفاف، وموجات الحر، وتقلّب نمو المحاصيل. وتطرح الجلسة سؤالًا هو: ماذا بوسعنا أن نفعل أكثر لدعم التنمية الزراعية وتقديم حماية أفضل للبلدان والمجتمعات المعرّضة لتأثيرات مُناخية مدمّرة.

آفاق جديدة

 

وفي سياق مُتصل، يناقشُ المنتدى بالتعاون مع جامعة حمد بن خليفة التغيّر المُناخي في جلسة بعنوان «إدارة أزمات المُناخ العالمية: آفاق جديدة»، مشيرًا إلى أنه من المرجّح أن تكون التحديات والأزمات العالمية هي القاعدة وليس الاستثناء في القرن الحادي والعشرين. ويطرح تساؤلات حول ما هي الأدوات القانونية والاقتصادية والسياسية المبتكرة اللازمة لمواجهة تحديات اليوم؟ وما الذي يمكن للحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني فعله لتحفيز التقدم التكنولوجي والاستثمارات والحركات الاجتماعية وتغيير السلوك على نطاق واسع لمقاومة المُناخ؟

مستقبل الاستثمار

 

تبرز بين مناقشات المنتدى في يومه الثاني جلسة «مستقبل الاستثمار الأجنبي المباشر في عصر ما بعد الجائحة» ويشير المنتدى إلى أنه بعد أكثر من عامين على بداية جائحة «كوفيد-19»، أخذ الاقتصاد العالمي في التعافي، حيث توقع البنك الدولي نموًا عالميًا بنسبة 4.4 بالمئة في عام 2022. وستحاول الجلسة الإجابة عن أسئلة مثل: كيف يبدو مستقبل الاستثمار الأجنبي المباشر في عصر ما بعد الجائحة، وهل تغير الشركات أولوياتها وعمليات صنع القرار للتكيف مع هذه البيئة الجديدة، وهل بدأت الدول في تغيير استراتيجياتها في جذب الاستثمار.

الثورة الصناعية الرابعة

 

يدير المُنتدى نقاشًا مهمًا حول «الثورة الصناعية الرابعة: التحديات والفرص في عصر جديد»، لافتًا إلى أن التطورات التكنولوجية السريعة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، والمركبات ذاتية القيادة، وغيرها من المجالات، تعمل بشكل كبير على تغيير طريقة عيشنا، وعملنا، ولعبنا، وتواصلنا.
وأوضحَ المنتدى أن الثورات الصناعية السابقة كطاقة البخار والمياه، والكهرباء وخطوط التجميع، والحوسبة حدثت بشكل تدريجي، بينما تتسارع الثورة الصناعية الرابعة بوتيرة أكبر، ما يضع الكثير من الضغوطات على قطاعات صناعية واقتصادات برمّتها في كل -أو جُل- دول العالم. ويحاولُ المشاركون استكشاف فرص التعاون، التي جلبتها الثورة الصناعية الرابعة، بين القطاعين العام والخاص وأكبر مخاطر هذا التحول.

توزيع عادل للقاحات

 

ويناقشُ المنتدى عدالة توزيع اللقاحات في جلسة بعنوان «توزيع اللقاح: حلول تعاونية من أجل نظام عادل» حيث إن نسبة صغيرة فقط من أكثر من 7 مليارات جرعة على مستوى العالم، ذهبت إلى الناس في البلدان الفقيرة. ويستعرض المنتدى
التهديدات التي تشكلها حالة عدم المساواة في توزيع اللقاحات على المجتمعات الضعيفة والعالم بأسره، وكيفية تعاون القطاعين العام والخاص لإيصال المزيد من اللقاحات إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا.

مياه خطرة

 

يركزُ منتدى الدوحة بالتعاون مع مؤسسة أبحاث المراقبين على التنافس في منطقة المحيطين الهندي والهادئ تحت عنوان «مياه خطرة – السلام والازدهار في منطقة الهندي-الهادئ»، مشيرًا إلى أن منطقة الهندي-الهادئ، ستكون محركًا للنمو والازدهار في القرن الحادي والعشرين، لكنها ستكون أيضًا مسرحًا للتنافس والتعاون بين القوى. ويبحث كيفية عمل دول هذه المنطقة معًا للوصول إلى نظام إقليمي جديد يعطي الأولوية للسلام والازدهار والتقدم.

المرأة والصراع

 

يناقشُ منتدى الدوحة قضية «دور المرأة في تغيير بيئات الصراع» وكيف يمكن ألا يقتصر دور المرأة على النجاة، وإنما التألق في مواجهة الصراع والمساهمة في حل تلك النزاعات في نهاية المطاف؟ وكيفية تعزيز الحكومات لحماية وتمكين ومشاركة المرأة على كافة المستويات، من أجل الوصول إلى مستقبل أكثر أمانًا وسلامًا. كما يبحث المنتدى مسألة «تعزيز الاقتصاد الإبداعي لدفع عجلة التنمية الاقتصادية» وسيناقش المشاركون أيضًا دور الاقتصاد الإبداعي في الحفاظ على التراث ودعم المجتمعات المحرومة أو المهمّشة.
كما يناقشُ منتدى الدوحة في جلسة بعنوان «كيف ننهي الأزمة الإنسانية المستمرة في أفغانستان» العقبات المعقدة التي تحول دون تقديم المساعدة الكافية لأفغانستان، والمساعدة في وضع البلاد على الطريق الصحيح نحو اقتصاد فعّال وتقديم مستدام للغذاء والرعاية الصحيّة والتعليم للشعب الأفغاني.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X