فنون وثقافة
جمهور موسم الندوات:

مطلوب اقتراب الدعاة من الشباب

أعقب الندوة مشاركات للحضور، حيث ناقشَ الحضور أهم الأفكار التي طرحها المُحاضرون، وتحلت تلك النقاشات بقدر كبير من التفاعل بين المنصة والقاعة، وقد اتسمت أغلب مداخلات الحضور بالاتفاق مع المتحدثين، وكان أبرز تلك الأمور التي اتفقوا فيها ما طرحه الدكتور محمد عياش من اقتراح بإقامة مركز للوسطية يكون مقره قطر، وأكدوا في هذا السياق على أهمية اقتراب الدعاة من الشباب، وأن تلامس خطب الجمعة الواقع المَعيش، وألا يتم الاكتفاء بتكرار بعض الموضوعات المحددة، خاصة تلك التي لا تتماس مع الواقع المَعيش.
وفي مداخلة للكاتب جمال فايز أبدى استفسارًا عن سبب وصف ما يتبعه بعض أتباع الملل المختلفة بكونه دينًا، وتساءل عما إذا كان يحق وصفها بذلك الأمر في ظل علمنا بأن الدين عند الله هو الإسلام، وهو ما أجاب عنه الدكتور محمد عياش، مؤكدًا أن كلمة دين لا تحمل تزكية، وأن إطلاقها هو للاصطلاح فقط، حتى إن الله عز وجل وصف ما يتبعه الكافرون على أنه دين حين قال في سورة «الكافرون»: «قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6). وهو الأمر الذي اتفق معه أيضًا د. علاء هيلات بأنه ليست هناك إشكالية في إطلاق مصطلح دين، وأن إطلاقه يأتي بغرض لغوي فقط، دون أن يكون له تفضيل على أرض الواقع. من جانبها دعت الأستاذة إيمان آل إسحاق، مستشار ثقافي بوزارة الثقافة، إلى ضرورة الاعتناء بالشباب ومخاطبتهم بما يفهمون، مؤكدة على مدى الحاجة أحيانًا لتغيير اللغة أثناء توجيه الخطاب إليهم، ودعت لضرورة أن توجه إليهم دروس من الواقع. بينما أكد د. سلطان الهاشمي على ضرورة أن تلامس خطب الجمعة واقع الناس، وألا تكون بمعزل عنهم، ودعا د. محمد عياش إلى ضرورة أن يكون هناك اشتباك بين مركز الوسطية الذي دعا إليه وبين قضايا الشباب.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X