المحليات
عبر مختبرات إكلينيكية وتدريبات المحاكاة.. د. طارق شقير لـ الراية:

وايل كورنيل للطب تتغلب على تحديات التعلُّم عن بُعد

مختبرات مجهّزة لتقديم أنواع مختلفة من التدريب على المهارات السريرية

لقاءات افتراضية بين الطلاب والمرضى عبر الإنترنت خلال العامَين الماضيَين

التعليم المدمج يمنح الطلاب الفرصة لتطوير استراتيجيات التعلم الافتراضية

طالبات: تدربنا على التطبيب عن بُعد ولدينا القدرة على مواجهة أي جائحة مستقبلية

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

أكَّدَ د. طارق شقير، الأستاذ المساعد في الطب السريري، بوايل كورنيل للطب- قطر، عضو مؤسسة قطر أنَّ العقبات التي واجهها طلابُ الطب في التعلم الافتراضي تبعًا لمرحلة المنهج الدراسي تنوعت من فترة لأخرى وعلى سبيل المثال خلال العامين الماضيين، أجرى الطلاب دروسًا تم تقديمها افتراضيًا بسبب جائحة «كوفيد-19»، مُوضحًا أن الكلية تمكنت بنجاح من التغلب على هذه المُعضلة.

وقال في تصريحات لـ الراية: إنَّ التحدي الأكثر صعوبة الذي واجه الطلاب في التعلم الافتراضي، كان هو قلة التفاعل مع الزملاء وأعضاء هيئة التدريس، موضحًا أنَّه رغم اتخاذ تدابير لتحسين تجربة الطلاب مع التعلُّم الافتراضي، إلا أن أفضل طريقة لتحقيق الكفاءات في المهارات السريرية هي عندما يتم تدريب الطلاب من خلال التواصل مع مرضى حقيقيين، وبالتالي اتخذت وايل كورنيل للطب- قطر تدابير السلامة والاحتياطات لمواصلة تقديم التدريب الشخصي على المهارات السريرية.

وأكَّدَ أنَّ وايل كورنيل للطب – قطر تضم مختبرات مهارات إكلينيكية، وهي معدة لتقديم أنواع مختلفة من التدريب على المهارات السريرية، وتدريبات المحاكاة، وهو ما ساعد الطلاب كثيرًا في دراستهم الافتراضية، موضحًا أنَّه خلال العامين الماضيين كانت المحاضرات الدراسية تُعقد بين التعلم الافتراضي والحضور في المستشفى لرعاية المرضى، بالإضافة إلى تنظيم لقاءات بين الطلاب وبين المرضى عبر الإنترنت.

وأشارَ الدكتورُ شقير إلى أنَّ التعلم الافتراضي له إيجابيات وسلبيات، حيث إنَّ من مزاياه أنه مرن وفعَّال، ويمكن الوصول إليه في أي وقت ولكن -من وجهة نظره- فهو يؤيد نظامَي التعليم المدمج، والتعلُّم عن بُعد، حيث يمكن تحقيق بعض أهداف التعلم بشكل أفضل خلالهما.

وقالَ: إنَّ الأطباء تلقوا التعلم الشخصي التقليدي لسنوات وقاموا بتطوير استراتيجيات لتحسين تعلمهم في هذا المجال، لكن نظرًا لأن الجمعيات الطبية الوطنية والدولية تواصل تقديم اجتماعات مدمجة، أعتقد أنه من المهم الحفاظ على نظام تعليمي مدمج في وايل كورنيل للطب – قطر لمنح الطلاب الفرصة لتطوير وتحسين استراتيجيات التعلم الافتراضية الخاصة بهم.

وأوضح أنَّه في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات مثل الطب والعلوم، يحتاج الطلاب إلى تطبيق ما تعلموه، وبالرغم من التأثير الكبير لجائحة «كوفيد-19»، وما يعقبها من تداعيات، إلا أنها لم تشكل عائقًا أمام طلاب وايل كورنيل للطب – قطر.

التعلم الافتراضي

من جهتها، تحدثت الطالبة كوزيما نيومان الطالبة في السنة الأخيرة بوايل كورنيل للطب- قطر، عن تجربتها حول التعلم الافتراضي في وايل كورنيل للطب- قطر، قائلة: إنَّ الطب مجال خاص، ويعد التفاعل البشري أحد أهم أجزاء التعلم في هذا الاختصاص، وفقدان ذلك أثَّر بالتأكيد على قدرتنا على التعلم واستيعاب المفاهيم التي نطبقها باستخدام مهاراتنا السريرية إلى حدٍّ ما.

وأكدت أنه لا يمكنها القول إن هناك حلًا واحدًا للتغلب على صعوبة التفاعل، فالابتعاد عن التفاعل البشري، الذي يعد مفتاح التعلم في الطب وكذلك ممارسة الطب، هو التحدي الأكبر، لكن، لحسن الحظ كان أساتذتنا دائمًا موجودين، كنا نلتقي بهم كلما سنحت لنا الفرصة، وهذه إحدى الطرق للتغلب على تحديات التعلم الافتراضي، ولتعزيز المفاهيم التي ربما لم نستطع استيعابها في محاضرة افتراضية مدتها ساعتان».

وأشارت إلى أهمية مختبرات المهارات الإكلينيكية التي توفرها الكلية موضحة أنه كانت هناك لقاءات بين الطلاب وبين المرضى، وقد تمكنَّا بالفعل من إجراء بعض من هذه اللقاءات افتراضيًا، حيث نلتقي مع المرضى فقط عبر الإنترنت وليس شخصيًا.

مهارة الطلاب

وأشارت إلى أنَّ هذه الطريقة ساعدت في تعلم الكثير عن التطبيب عن بُعد، مضيفةً: إنه يتم في الوقت الحالي تدريب الطلاب على التطبيب عن بُعد، لمعرفة كيفية إجراء مقابلات مع المرضى والحصول على المعلومات التي نحتاجها لعلاجهم موضحة أنه رغم اعتقادها أن المقابلات الشخصية مع المرضى أفضل، لكن التطبيب عن بُعد، من المحتمل أن يستمر إلى ما بعد جائحة «كوفيد-19».

وأوضحت أنَّ الدراسة في فترة الجائحة كانت فرصة لإبراز مهارة الطلاب في التغلب على التحديات، وإظهار مدى المرونة في مواقف لا يمكن توقُّع حدوثها، وليس لدى الطلاب أي سيطرة عليها، موضحة أن هذه التجربة علمتها أن تكون أكثر مرونة، وأن تتكيف مع الظروف غير المُتوقعة، كما عززت مهاراتها في التغلب على التحديات وهو ما سيعود عليها بالنفع في عملها كطبيبة ومن ثم ففي حالة مواجهة أحداث مشابهة للجائحة في المستقبل، فلن يكون من الصعب التعامل معها وسيتم التغلب عليها مرة أخرى.

أداة فعَّالة

وقالت هيا الطويل، طالبة طب في كلية وايل كورنيل للطب- قطر: إن التحديات التي واجهتها خلال التعلُّم عن بُعد تمثلت في عدم القدرة على إنشاء مجموعات دراسية مع زملائها، كما كان يحدث سابقًا، حيث كانت للمناقشات الجماعية مع الزملاء جوانب مهمة في تعليمها كونها تحفز عملية تفكيرها وتقدم لها وجهات نظر جديدة تساعدها على فهم موضوعات مختلفة.

وأضافت: إنَّه في البداية، كان من الصعب متابعة المحاضرات عبر الإنترنت، إلا أن تقديم الأساتذة للمحاضرات بطريقة شيقة وتحويلها إلى بيئة تعليمية نشطة، من خلال أنشطة الممارسة السريرية التي كنا نطبقها في المنزل أو المستشفى، سهَّل عليهم تعلم مهارات سريرية جديدة.

وأضافت: لا يزال من الممكن تنفيذ التعلم عن بُعد في بعض المحاضرات، فقد أثبتت هذه التجربة أنه أداةٌ فعالةٌ من حيث التكلفة والوقت، على سبيل المثال، يتواصل أعضاء هيئة التدريس وطلاب في وايل كورنيل للطب- قطر، مع الحرم الجامعي في نيويورك، وبالتالي، ساهم التعلُّم الافتراضي في تسهيل هذه العملية.

وأشارت إلى أنَّ التعلُّم عن بُعد سيبقى حتى بعد انتهاء الجائحة، كونه يعطي نفس النتيجة في التدريس والتعلم والتفاعل بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، موضحة أنه لا يجب علينا التخلي عن عملية التعلم الافتراضي، فهي ميزة يمكن أن يستفيد منها الطلاب والمعلمون، إذا تم استخدامها بفاعلية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X