fbpx
كتاب الراية

عن شيء ما .. وصفة أينشتاين للسعادة

 المال يمكن أن يجلب درجة معينة ومحدودة من الشعور بالسعادة

احتفى عالمنا الأسبوع الماضي باليوم العالمي للسعادة الذي يوافق 20 مارس من كل عام، وقد جاءت فكرة الاحتفال بهذا اليوم بإيعاز من «جيمي إليان» مستشار الأمم المتحدة، لإلهام الناس جميعًا حول العالم للاحتفال بالسعادة في يوم مخصص لها، وتعزيز حركة السعادة العالمية، واختار جايمي ليان تاريخ 20 مارس، باعتباره يوافق يوم الاعتدال الشمسي، وهي ظاهرة عالمية تحدث حول العالم في الوقت نفسه. ورغم اختلاف مفهوم السعادة لكنه مثلما تعرّفه الأمم المتحدة مرتبط بـ «مدى رضا الشخص عن حياته» إلا أن الاهتمام البحثي بمفهوم السعادة بدأ منذ أكثر من 2500 عام. وكرس فلاسفة عظماء مثل كونفوشيوس وسقراط وأرسطو وبوذا حياتهم لمتابعة هذا الموضوع، لكن تعريف السعادة ليس بالسهولة التي قد تتصورها حيث يتم التعبير عن المشاعر بطرق مختلفة جدًا حول العالم بسبب ثقافات الناس الفريدة.

ففي جنوب إفريقيا، يمارسُ العديد من المجتمعات ثقافة «أوبونتو» ويشجع مفهوم «أوبونتو» على التعاطف، الذي يتم التعبير عنه من خلال الإنصاف وأعمال التسامح والتضامن، أما اليابان فتشتهر بالترويج للرفق من خلال ثقافة «أوموتيناشي» .

ويعني مفهوم «أوموتيناشي» الإيمان بضرورة الاهتمام ببعضنا بعضًا، من خلال الأدب والكرم، وبالتالي جعل حياة الآخرين أكثر سعادة وأكثر سلامًا وراحة، وقد ظلت الدنمارك، لسنوات عديدة، من أسعد البلدان في العالم وفقًا لتقرير السعادة العالمي السنوي، ومن بين العوامل التي أدت إلى الدرجات العالية المتكررة للسعادة في الدنمارك هو إحساسها القوي بالمجتمع، إذ تعد ثقافة «هيغ» أيضًا طريقة أساسية للحياة للشعب الدنماركي، و«هيغ» كلمة تُستخدم اليوم لوصف أسلوب حياة مريح وسِلمي.

كما لاحظت معظم هذه الدراسات أن المال يمكن أن يجلبَ درجة معينة ومحدودة من الشعور بالسعادة، لكنه بعد عبور هذه الدرجة يصبح الأمر «سيان» ولا يُذكر.

وهذا ما يعرفه مايك ويكينج، المدير التنفيذي لمعهد السعي لتحقيق السعادة في كوبنهاجن، والذي وصفته صحيفة «التايمز» بأنه «أسعد رجل في العالم».

يقولُ ويكينج: «في كثير من الأحيان، الشيء الوحيد الذي يحتاجه الإنسان ليكون سعيدًا هو غطاء وقطعة حلوى وفيلم» !

أما وصْفَة أينشتاين للسعادة.. وكلفتها في المزاد 1.56 مليون دولار حيث كتبها على ورقة صغيرة تحمل شعار الفندق الذي نزل فيه عام 1922، وهي عبارات «ساذجة» وبسيطة وغير معقدة لحياة سعيدة، فكتب: «حياة هادئة ومتواضعة تجلب سعادة أكبر من السعي للنجاح وما يرافقه من قلق دائم». فما رأيُ من يسعون للنجاح بهمّة وقلق؟ وهل يبدو الهادئون القانعون بحياة متواضعة سعداء فعلًا؟

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X